رياضة
يسعى كل من الصربي نوفاك ديوكوفيتش والإسباني رافايل نادال الى تبديد الشكوك قبل أقل من ثلاثة أسابيع على انطلاق بطولة فرنسا المفتوحة، ثانية البطولات الأربع الكبرى، على ملاعب رولان غاروس، وذلك عندما يخوضان غمار دورة روما، رابعة دورات الألف نقطة للماسترز.

وتتجه الأنظار إلى ديوكوفيتش ونادال المصنفين في المركزين الأول والثاني عالميا، في دورة روما التي يسيطران على ألقابها في السنوات الـ16 الأخيرة بمعدل خمسة القاب للصربي آخرها العام الماضي، وتسعة ألقاب للماتادور الإسباني آخرها في العامين 2018 و2019.
\nويدخل نادال دورة روما بلقب واحد على أرضيته المفضلة، الملاعب الترابية، وكان في برشلونة، ولكن بإقصاء من الدور ربع النهائي لدورتين من الماسترز للألف نقطة: مونتي كارلو ومدريد، في ثاني أسوأ مشوار للماتادور على الملاعب الترابية منذ عام 2019.
\nفي ذلك العام، ودع نادال الدورات الثلاث من الدور نصف النهائي قبل أن يستعيد تألقه في دورة روما بفوزه على ديوكوفيتش في المباراة النهائية قبل أن يتوج في رولان غاروس على حساب النمسوي دومينيك تيم.
\nمن جهته، حقق ديوكوفيتش نتائج مخيبة على الملاعب الترابية منذ تتويجه بلقب بطولة أستراليا المفتوحة، أولى بطولات الغراند سلام، في شباط الماضي، حيث خرج من الدور ثمن النهائي لدورة مونتي كارلو على يد البريطاني دانيال إيفانز، ثم خرج على يد الروسي أصلان كاراتسيف في الدور نصف النهائي من دورة بلغراد في بلاده.
\nوستكون دورة روما التي بلغ احدهما (على الاقل) المباراة النهائية منذ عام 2005، فرصة لهما لاستعادة السيطرة، في ما سيبدو وكأنه بروفة قبل رولان غاروس المقررة في الفترة بين 30 أيرا الحالي و13 حزيران المقبل، حيث يسعى نادال لتعزيز رقمه القياسي باللقب الرابع عشر، وديوكوفيتش الى لقبه الثاني فقط بعد الاول عام 2016.
\nباستثناء السويسري روجيه فيدرر الذي سيشارك في دورة جنيف (في الفترة بين 16 و22 أيار) قبل باريس، تشهد العاصمة الإيطالية حضور أفضل اللاعبين في العالم مع حضور جماهيري اعتبارا من الدور ثمن النهائي بنسبة 25 بالمئة.
\nعلى مقربة من الملعب الأولمبي حيث الاستعداد لاستضافة المباراة الافتتاحية لنهائيات كأس أوروبا لكرة القدم في 11 حزيران المقبل بحضور نحو 15 الف متفرج، ستكون ملاعب فورو إيطاليكو مسرحًا لإعادة فتح أبواب الملاعب الرياضية أمام الجماهير، لتضع حدا للعب خلف أبواب مغلقة منذ تشرين الأول.
\nخلال نسخة 2020 التي نظمت في أيلول الماضي بعد تأجيلها بسبب جائحة كورونا، تمكن ألف متفرج من حضور نصف نهائي ونهائي الرجال والسيدات.
وقالت وكيلة وزارة الرياضة الإيطالية نجمة المبارزة السابقة فالنتينا فيتسالي: "دورة إيطاليا المفتوحة هي شعاع الشمس في نهاية النفق".
\nلن يشتكي اللاعبون مثل نادال الذي لم يخف سعادته بعودة الجماهير في دورة مدريد حيث تم تحديد معدل حضوره بنسبة 40 في المئة هذا الاسبوع. وقال نادال "إنه يحدث فرقًا كبيرًا، كما أنه يساعد على مستوى الطاقة في دعم كل شيء آخر".
\nيطمح نادال الى اللقب العاشر في دورة روما، لكنه سيبحث على الخصوص عن استعادة توازنه بعد خروجه من دورة مدريد على يد الألماني ألكسندر زفيريف الذي يمكن أن يجده في روما مرة أخرى في ربع النهائي.
\nوعلق نادال عقب خروجه من دورة مدريد "لقد قمت بخطوات عدة للأمام، ولكن عندما تصعد سلمًا، هناك أوقات يحدث فيها أن تتراجع خطوة إلى الوراء، هذا ما حدث اليوم (الجمعة)".
\nوأضاف "طيلة الأسبوع، سارت الأمور بشكل جيد سواء في التدريب أو في المباريات. اليوم، بدأ الأمر جيدًا أيضًا، ولكن في لحظة الحقيقة، في اللحظات المهمة فعلت كل شيء بشكل خاطئ. إنه أسبوع كان فيه الكثير من الأشياء الإيجابية. سأغادر مدريد بانطباعات جيدة عموما، والشيء السيئ الوحيد هو المباراة التي لعبتها اليوم. الآن، ما هو الهدف قبل رولان غاروس؟ الذهاب إلى روما والفوز باللقب، هذا كل شيء".
\nبدوره، يأمل ديوكوفيتش، الوحيد الذي هزم نادال في النهائي في روما، في استعادة مستواه والحفاظ على اللقب الذي توج به في أيلول الماضي للمرة الخامسة في عشر مباريات نهائية في الدورة، وكان على حساب الأرجنتيني دييغو شفارتسمان.
\nولدى السيدات، من المتوقع أن تتواجد كل اللاعبات في روما، مع عودة الأميركية سيرينا ويليامس إلى الملاعب للمرة الأولى منذ خسارتها نصف نهائي بطولة استراليا المفتوحة أمام اليابانية ناومي أوساكا.
\nوستواجه وليامس المصنفة ثامنة عالميا والأكثر تتويجا بين المشاركات في الدورة (4 القاب بفارق لقب واحد خلف مواطنتها كريس ايفرت حاملة الرقم القياسي في عدد الالقاب في الدورة)، منافسة قوية من الاسترالية آشلي بارتي والرومانية سيمونا هاليب حاملة اللقب والتي بلغت المباراة النهائية ثلاث مرات في الأعوام الأربعة الأخيرة.