رياضة
يُعتبر رامي الرمح دون ذراع مات ستوتزمان من بين أشهر الرياضيين في العالم منذ سنوات طويلة نظراً الى ما يمثله رياضياً وإنسانياً، لكنه يطلّ خلال دورة الألعاب البارالمبية الحالية في طوكيو بمظهر جديد وأكثر نحافة حيث يهدف إلى تعويض إخفاقه في تحقيق ميدالية خلال دورة ريو قبل خمس سنوات.

إذ لم يتمكن ستوتزمان، الذي نال الميدالية الفضية في المنافسات المركّبة في القوس والنشاب في أولمبياد لندن 2012، من تخطي عتبة الدور السادس عشر في ريو، لذا قام بخسارة ملحوظة في وزنه كي يكون جاهزًا للمنافسة على الميدالية الذهبية في ألعاب طوكيو 2020.
\nكان يبلغ وزنه 103 كيلوغرامًا في ريو، لكنّه خسر 27 كيلوغرامًا منذ حينها، فرأى أنّه استفاد من ذلك تمامًا في ظل درجة حرارة لامست الـ 35 في قاعة الرماية بمدينة يومينوشيما الجمعة خلال المنافسات. وقال لوكالة فرانس برس "أشعر بأنني قادر على إطلاق 300 سهم، ولن أشعر بالإرهاق أبداً، أنا جاهز للمنافسة". كلام الاميركي جاء بعد ان حطّم رقمًا قياسيًا بارالمبيًا سابقًا.
\nوتابع ممازحًا "أشعر بأنني كسوبرمان، لكن ليس تماماً". برز الرياضي الأميركي سابقا بإطلالته ضمن الفيلم الوثائقي الشهير "طائر الفينيق" الذي بثّ على تطبيق نتفليكس عام 2020.
\nوُلد بطل العالم لعام 2015 من دون ذراعين، ومع ذلك، يمسك القوس بقدمه، ويصوّب من فمه ولا يُظهر أي علامات استسلام أو تسليم بمنطق الامور كما قد يفترضه البعض.
\nبالإضافة الى لياقته البدنية، وضع ستوتزمان اللوم على سهمه المتصدع وراء عدم نجاحه في أولمبياد ريو.
\n
وقال "للأسف لقد تصدع السهم خلال رميتي الاولى. لكنني وضعت الامر خلفي لانّه امر لا استطيع السيطرة عليه".
\nوتابع "لقد قمت بعمل رائع في السنوات الماضية للتحضير ذهنيًا، قمت بقصارى جهدي وآمل في نهاية المنافسات أن تسير الامور في صالحي".
ستوتزمان الذي يطلّ عبر مواقع التواصل الإجتماعي بحساب يحمل إسم "رامٍ من دون ذراع" يواصل حديثه "أقوم بكل شيئ من خلال قدمي".
\nلستوتزمان ثلاثة أولاد كارتر (14 عامًا)، كاميرون (13) وأليكس (8)، ويتحدث عنهم بإسهاب، مشيرًا الى انه بقي معهم طوال فترة الإجراءات المشدّدة لجائحة كورونا.
\nوتابع "إنها المرة الاولى التي أحضر فيها الى الألعاب من دون عائلتي. هم الدافع الأكبر لي، ومن دونهم لن أكون موجودًا اليوم. أعمل كل يوم من اجل أن اهتم بهم".
\nوأضاف "أتحدث اليهم كل يوم بفضل التقنيات الحديثة في أيامنا هذه. يُشعرني الامر انهم معي هنا".
\nومنذ مشاركته في وثائقي "طائر الفينيق" الذي تحدث عن تاريخ الالعاب البارالمبية وسلّط الضوء على تسعة أبطال ملهمين، أصبح ستوتزمان مصدر إلهام للملايين حول العالم.
\nوعن ظهوره في الوثائقي الشهير قال "إنّه فخر كبير لي أن اكون جزءاً منه، لانّه أعطاني فرصة أن أخبر قصتي بطريقة إيجابية".
\nوأضاف "آمل ان يرى العالم ما نستطيع القيام به، وأن يحفزهم ذلك للتطوّر ايضاً".
\nبالنسبة لأولاده قد يكون كأي أب آخر، لكنهم اكتشفوا مع تقدمهم في السن حجم الشهرة التي اكتسبها، وهو ما وضع على ستوتزمان ضغطًا اضافيًا.
\nوعن هذا الامر، أجاب "يعتقدون أنّه يجب أن نملك كعائلة قصرًا. فيتوجهون لي، "بابا انت على التلفاز، نحتاج الى قصر. لكنني أجيبهم بأنّ الأمور لا تسير على هذا النحو".