رياضة
رفعت إنكلترا القيود الصحّية المرتبطة بكوفيد-19 بشكلٍ شبه كامل يوم الاثنين الذي أطلقت عليه تسمية "يوم الحرّية"، وذلك رغم الارتفاع في عدد الإصابات، بينما تعززت في طوكيو المخاوف من وجود بؤرة لفيروس كورونا في القرية الأولمبية قبل أربعة أيام من انطلاق الاولمبياد.

متجاهلا الدعوات إلى التراجع عن قراره الذي يتناقض مع تعزيز القيود في العديد من البلدان، أكد رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون الاثنين، رفع كل القيود المتبقية تقريبا في إنكلترا، مكتفيا بدعوة مواطنيه إلى توخي "الحذر".
\nوبذلك، تجاهل جونسون الذي اضطرّ لالتزام الحجر بسبب مخالطته وزير الصحّة ساجد جاويد المصاب بكوفيد-19، دعوات مجموعة من العلماء الدوليين المؤثرين الحكومة البريطانية إلى التراجع عن قرارها الذي "يُهدّد بتقويض جهود السيطرة على الوباء، لا في المملكة المتحدة فحسب، لكن في بلدان أخرى أيضا".
\nواعتبارا من منتصف ليل الاثنين، ستفتح قاعات الحفلات والملاعب بكامل طاقتها، وستكون الملاهي الليلية قادرة مرة أخرى على استقبال الزبائن، وستُرفَع القيود على عدد الأشخاص المسموح لهم بالتجمع. كذلك، ستُلغى إلزاميّة وضع كمامة في وسائل النقل المشترك والمتاجر. ومع ذلك، قرر رئيس بلدية لندن صادق خان أن يستمر العمل بموجب هذا التدبير في وسائل النقل العام في المدينة.
\nعلى الجانب الآخر من الكوكب، في طوكيو، تتزايد المخاوف قبل أيام قليلة من افتتاح الألعاب الأولمبية. فقد ثبتت إصابة ثلاثة أشخاص، من بينهم رياضيان، بفيروس كورونا في القرية الأولمبية ووضعوا على الفور في الحجر الصحي بالإضافة إلى العديد من الأشخاص الآخرين الذي اعتبروا حالات مخالطة.
\nوقال مدير الألعاب في اللجنة الأولمبية الدولية كريستوف دوبي الأحد "لا مفر من أن تسجّل لدينا إصابات".
\nمن جهته، أوضح مدير عمليات الألعاب الأولمبية في اللجنة الأولمبية الدولية بيار دوكري أن سكان القرية الأولمبية هم "على الأرجح أكبر مجموعة مضبوطة في العالم حاليا".
\nومن المقرر أن تجري الأحداث الاولمبية بشكل شبه كامل من دون جمهور، مع خضوع عشرات الآلاف من المشاركين، من الرياضيين إلى المسؤولين مرورا بالصحافيين القادمين من الخارج، لقيود صارمة بسبب الأخطار الصحية.
\nفي أوروبا حيث تواجه العديد من البلدان ارتفاعا جديدا في عدد الإصابات بفيروس كورونا رغم حملات التلقيح، يتزايد الغضب إزاء القيود الصحية التي فرضتها السلطات لوقف انتشار النسخة المتحوّرة دلتا.
\nوتتوقع وكالة الأمراض الأوروبية ارتفاعا كبيرا في عدد الإصابات بكوفيد في الأسابيع المقبلة، يصل إلى نحو خمسة أضعاف بحلول الأول من آب . لكن الوكالة توقعت ألا يرتفع عدد حالات الاستشفاء والوفيات بالسرعة نفسها بفضل حملات التلقيح.
\nفي قبرص حيث من المقرر أن يدخل "تصريح الأمان" حيز التنفيذ الثلاثاء، احتج نحو خمسة آلاف شخص أمام القصر الرئاسي، وهاجم بعضهم في وقت لاحق مقر محطة تلفزيونية تتهم باتّخاذ موقف متشدد ضد مناهضي حملات التلقيح، وهي سبق أن استُهدفت في احتجاجات ضد تدابير احتواء الجائحة.
\n
وتحدّث الرئيس القبرصي نيكوس أناستاسيادس عن "انتكاسة للديموقراطية"، مؤكّدا في بيان أنّ الحكومة "لن تستسلم للتهديدات والابتزاز". وقال إنّ السلطات ستعاقب "بشدّة" من يخالفون القانون.
\nفي فرنسا، تأمل الحكومة باعتماد مشروع تمديد التصريح الصحي بشكل نهائي هذا الأسبوع.
\nومشروع القانون هذا الذي يهدف إلى إعادة إطلاق حملة تلقيح على نطاق واسع وتجنب موجة وبائية رابعة قد تؤدي إلى عودة تدابير الإغلاق وحظر التجول في وقت ينتعش الاقتصاد مجددا، ينص أيضا على التلقيح الإجباري للعاملين في المجال الصحي.
\nوفي مواجهة احتمال عدم القدرة على استخدام القطارات أو الدخول إلى الحانات إذا لم يكن لديهم شهادة صحية، تلقى عدد متزايد من الفرنسيين اللقاح: وسجّل الجمعة عدد قياسي من الجرعات المعطاة بلغ 879,597.
\nلكن رغم أن جزءاً كبيراً من السكان يؤيّد هذه الإجراءات إلا أنها تتعرض لانتقادات أيضاً: فقد تظاهر أكثر من 100 ألف شخص في مدن عدة السبت. وبالنسبة إلى الناطق باسم الحكومة غبريال أتال، فإن هذه الحركة هي نتاج "أقلية انهزامية وذات نزوات".
\nومع تسجيل أكثر من 131 ألف إصابة يومية جديدة في الأيام السبعة الماضية، بارتفاع بنسبة 41 في المئة خلال أسبوع واحد، أصبحت أوروبا مجددا واحدة من أكثر القارات التي يفتك بها الفيروس، سواء من حيث عدد الإصابات أو الزيادة الأسبوعية المسجلة.
\nوآسيا هي القارة الوحيدة التي تسجل إصابات يومية جديدة أكثر من أوروبا (153 ألفا) لكن الفيروس يتقدم فيها بسرعة أقل (+ 20 في المئة خلال أسبوع).
\nوكانت تايلاند التي تواجه موجة وبائية شديدة، مسرحا لتظاهرات في بانكوك الأحد طالب خلالها المحتجون باستقالة رئيس الوزراء برايوت تشان-أو-تشا لكيفية إدارته الازمة الصحية الناتجة من الوباء.
\nوفرض هذا البلد الآسيوي حيث أدى تباطؤ حملة التلقيح إلى تفاقم الأزمة واكتظاظ المستشفيات، قيودا جديدة الاثنين تشمل حظر تجول ليلي في بانكوك.
\nوفي الولايات المتحدة، قال كبير المسؤولين الطبيين فيفيك مورثي الأحد إنه "قلق جدا" بشأن كيف سيكون الوضع الصحي في البلاد في الخريف.
\nوأضاف "ملايين الاشخاص في البلاد ما زالوا غير ملقّحين" ذاكرا تسجيل إصابات قياسية في الولايات الجنوبية، مثل أركنسو وميزوري حيث هناك إحجام على نطاق واسع عن تلقي اللقاح.



