ثقافة ومجتمع

هل تشك أن زواجك في خطر؟ لا تبحث في هاتف شريكك، بل انظر إلى وجهه. تحديدًا، تلك الابتسامة المائلة أو ما يعرف بـ"رفع زاوية فم واحدة" قد تكون أكثر من مجرد تعبير عفوي — إنها إشارة خفية، لكنها قوية، لشيء خطير: الاحتقار.
الدكتور جون غوتمن، أحد أشهر علماء النفس في العلاقات الزوجية ومؤسس معهد غوتمن، كشف أن هذه الحركة الصغيرة على الوجه قد تنبئ بنسبة 94% إن كان الزوجان سيتجهان نحو الطلاق. نعم، مجرد تعبير واحد على الوجه قد يكون نذير نهاية علاقة عمرها سنوات.
غوتمن، الذي قضى عقودًا يراقب الأزواج ويتتبع سلوكياتهم داخل مختبرات مخصصة، صنّف أربع سلوكيات خطيرة تحت ما سماه "فرسان نهاية العلاقة": النقد، الدفاعية، التجاهل، والاحتقار — الأخير منها هو الأخطر على الإطلاق.

المتخصصة فانيسا فان إدواردز، أوضحت خلال حديثها في بودكاست The Unplanned Podcast أن الاحتقار لا يختفي مثل الخوف أو الغضب أو حتى السعادة. بل يتراكم ويكبر بصمت، حتى يتحول إلى جدار بارد يفصل بين الشريكين، يجعلهم غير قادرين حتى على النظر في عيون بعضهم البعض.
ولأن لغة الجسد لا تكذب، فالمؤشرات التي تدل على الاحتقار تشمل: رفع زاوية واحدة من الفم باحتقار، لف العينين، تقطيب الشفاه، أو حتى حركات غير واعية كتنظيف الأظافر أو اللعب بالملابس أثناء الحديث. هذه التصرفات التي وصفها الطبيب النفسي ديفيد شنير بـ"حركات قاطف الوبر" قد تبدو بريئة، لكنها تحمل رسائل صامتة من الاستياء العميق.

لكن قبل أن تفكر في الطلاق، هناك خطوات يمكن اتخاذها لتجنب النهاية.
توصي فانيسا بطرح أسئلة مباشرة عند الشعور بوجود احتقار:
"هل كل شيء على ما يرام؟ ما الذي تشعر به؟ أنا هنا لأتفهم."
بهذا الشكل، تعطي مساحة للمشاعر المكبوتة وتمنعها من التحول إلى عداوة مزمنة.
كما تنصح بالتعرف على "الثلاثة الكبار" — أي المواضيع الأساسية المتكررة التي تسبب الشجار في العلاقة. بمجرد تحديدها، يمكن تسميتها بوضوح أثناء النقاش: "ها نحن في الجدال رقم 2 مجددًا" — مما يقلل التوتر ويزيد من وعي الطرفين.
أما في لحظات التوتر، فيقترح شنير استخدام الدعابة، أو تغيير الموضوع لشيء مشترك وممتع، أو حتى مغادرة المكان مؤقتًا لتهدئة الأعصاب.
فالحب، كما يقولون، قد يكون أعمى — لكن الاحتقار؟ يظهر بوضوح في تعابير الوجه.



