ثقافة ومجتمع
أكدّت وزيرة الدولة الإماراتية لشؤون التعاون الدولي ريم الهاشمي أن إمارة دبي أقامت "مدينة جديدة" لاستضافة إكسبو 2020 "ستبقى لفترة طويلة" بعد انتهاء المعرض الذي بدأ يستقبل الزوار الجمعة وسيستمر ستة أشهر.

وأقيم إكسبو دبي الذي افتتح مساء الخميس باحتفال رسمي، في موقع على مشارف دبي كلّف نحو سبعة مليارات دولار، ويضم مئات أجنحة الدول المشاركة ومعارض على مساحات شاسعة.
\nوقالت الوزيرة التي تشغل أيضا منصب المديرة العامة لمكتب إكسبو 2020 دبي، في مقابلة مع وكالة فرانس برس، إن "الاستثمار لم يكن أبدا لاستضافة معرض إكسبو، بل كان استثمارا لبناء مدينة جديدة على مسافة واحدة بين دبي وأبو ظبي تكون حقا مدينة للمستقبل".
\nوبحسب الهاشمي، يتجه الاستثمار نحو "مدينة في عام 2040 و2050 وما بعد ذلك. وقد التزمنا بعدم تفكيك كل المرافق المرتبطة بإكسبو".
\nوأضافت "كل ما نقوم ببنائه والغالبية العظمى منه، نحو 90 بالمئة أو أكثر، سيبقى بالفعل من أجل المدينة المستقبلية".
\nويركز إكسبو على حلول مستدامة في مجالات المياه والطاقة والغذاء.
\nوتستضيف دبي المعرض العالمي للمرة الأولى في الشرق الأوسط، ومن المتوقع أن يكون الحدث الأكبر في المنطقة مع تقديرات بمجيء 25 مليون زائر على مدى ستة أشهر.
\nوهو أكبر حدث ينظم في العالم منذ بدء جائحة كوفيد، إذ أقيم أولمبياد طوكيو الصيف الماضي من دون متفرجين في الملاعب لتفادي انتقال الفيروس بسرعة.
\nوسيطلب من زوار المعرض تقديم شهادة تطعيم أو نتيجة فحص سلبية لوباء كوفيد-19. كذلك سيتعيّن عليهم وضع الكمامات والالتزام بقواعد التباعد الاجتماعي.
\nوتحدثت الهاشمي عن الإجراءات الوقائية من الفيروس، قائلة "نقوم بكل ما هو ممكن علميا للتخفيف من آثار كوفيد، وأيضا ما هو ضروري للمضي قدما".
\nوالإمارات من الدول التي قامت بحملة تلقيح مكثفة وسريعة لسكانها، مع عشرين مليون جرعة، فيما يبلغ عدد السكان عشرة ملايين.
وتأمل إمارة دبي في إضافة إقامة المعرض إلى إنجازاتها، ومنها ناطحات السحاب لا سيما برج خليفة، أعلى مبنى في العالم (828 مترا).
\n- "إجراءات مستدامة" -
\nويربط خط للمترو بين موقع إكسبو ومدينة دبي، ويقع على الطريق المؤدي إلى العاصمة أبو ظبي. وجهّز الموقع بتقنيات الجيل الخامس للاتصال، الأمر الذي سيتم استثماره أيضا بعد نهاية المعرض في 31 آذار المقبل.
\nوقالت الوزيرة الإماراتية "نظرا للتركيز على التكنولوجيا والاستدامة، نسعى لجذب الصناعات والسكان الذين يميلون للعمل في هذه المساحات".
\nوأضافت "نبحث عن الصناعات المتعلقة بالمناخ أو التكنولوجيا الخضراء. هناك مجموعة مثيرة للاهتمام من القطاعات الجديدة التي ظهرت والتي نأمل أن نتمكن من الاستفادة منها من خلال تنظيم هذا المعرض".
\nوأقيم في إكسبو جناح للاستدامة باسم "تيرا" (الأرض)، وهو جناح ضخم مغطى بقرابة خمسة آلاف لوح شمسي وتتم فيه معالجة المياه لإعادة استعمالها.
\nوسيتم خلال المعرض تنظيم الكثير من الفعاليات المتعلقة بالمناخ والتنوع البيئي، وهو موضوع بدأ يكتسب زخما في منطقة الخليج المعروفة بصيفها الحار، والتي يهدّد الاحتباس الحراري بجعل الحياة غير محتملة للبشر فيها.
\nوقالت الهاشمي "كان هناك قرار واع وحقيقي عندما وضعنا برنامجنا للناس والكوكب للنظر حول كيف يمكن لأنشطة اكسبو (..) المساهمة بشكل إيجابي".
\nوبحسب الهاشمي، "في العادة، لا تأخذ الأحداث العالمية الكبرى بالاعتبار إجراءات تدوم على المدى الطويل".
\nوتابعت "لكن نظرا لأن هذا الموقع سيبقى بأكمله تقريبا قائما، (..) فإننا فخورون بأننا سنتمكن من المساهمة في برنامج أوسع مستدام".



