Daily Beirut

ثقافة ومجتمع

لماذا تصل النساء للنشوة أقل من الرجال؟ العلم يكشف الحقيقة الصادمة

··قراءة 1 دقيقة
لماذا تصل النساء للنشوة أقل من الرجال؟ العلم يكشف الحقيقة الصادمة
مشاركة

ليس سراً أن النساء في العلاقات الجنسية المغايرة غالباً لا يحظين بالتجربة الكاملة التي يحصل عليها شركاؤهن الرجال، لكن دراسة حديثة وضعت أرقاماً دقيقة لهذه الفجوة المحبطة.

باحثون من جامعة نيويورك تتبعوا الحياة الجنسية لـ127 شخصاً في علاقات مغايرة خلال فترة ثلاثة أسابيع، وشملت النتائج 566 علاقة حميمة. النتيجة؟ الرجال بلغوا النشوة بنسبة 90% من المرات، بينما لم تتعدَ النسبة عند النساء 54%. هذا التفاوت سُمّي علمياً بـ"فجوة السعي للنشوة"، وهي تعكس حجم الجهد المبذول من كل طرف للوصول بالمرأة إلى الذروة – وغالباً، الجهد الأكبر يأتي منها وحدها.

الدراسة كشفت أن حتى حين تبدي النساء رغبة في الوصول للنشوة، يبقى شريكها غير مبالٍ، يفترض أن الأمر سيحدث تلقائياً، أو ينسحب ذهنياً بعد أن يبلغ هو مبتغاه. النتيجة؟ تكرار علاقة غير متوازنة، تعيد إنتاج نمط ممل وغير مرضٍ للمرأة، وكأن المتعة الأنثوية مجرد إضافة ثانوية.

الأسوأ؟ أن كلا الجنسين غالباً يضعان نشوة الرجل في مركز العلاقة الحميمة، من حيث الأوضاع والحركات والتوقيت وحتى التوقعات المجتمعية. وهذا لا يقتصر على هذه الدراسة وحدها. فاستطلاع أجرته شركة Womanizer عام 2022 كشف أن 60% من النساء غير راضيات عن حياتهن الجنسية، و40% فقط استخدمن الاستمناء خلال العام، وثلثاهن لا يمتلكن حتى لعبة جنسية واحدة.

فجوة النشوة لا تدل فقط على خلل في العلاقة الحميمة، بل تعكس أيضاً اختلالات أوسع في مفهوم المشاركة والاهتمام والعدالة. هذه ليست مسألة "صعوبة في إرضاء المرأة"، بل نقص واضح في الجهد والنية لتوفير مساحة متساوية لمتعتها.

إذا استمرت النشوة الأنثوية كـ"مكافأة" لا كجزء أساسي من العلاقة، فذلك لا يعني أننا لا نتطور فحسب، بل أننا نكرر نفس العادات الرديئة. المتعة ليست ترفاً، بل من حق كل طرف، والاهتمام بنشوة الشريك ليس خياراً... بل أساس العلاقة الحميمة الحقيقية.

مشاركة

مقالات ذات صلة