ثقافة ومجتمع

كشفت خبيرة العلاقات الجنسية ترايسي كوكس عن الأسباب الحقيقية وراء بقاء العديد من الشباب عذراوات حتى سن العشرينات، مشيرة إلى أن انخفاض معدلات الشرب وقلة العلاقات العابرة تلعب دورًا رئيسيًا في ذلك.
في الماضي، كان القلق الأكبر للآباء يتمثل في ممارسة أبنائهم الجنس مبكرًا وخطر الحمل المبكر. أما اليوم، فالمخاوف تحولت إلى عدم انخراط الأبناء في الحياة الجنسية على الإطلاق.
وفقًا للمسح البريطاني الوطني حول المواقف والسلوكيات الجنسية، يعيش الأشخاص في العشرينات من عمرهم أقل نشاطًا جنسيًا مقارنة بأي جيل سابق، حيث إن واحدًا من كل خمسة أشخاص بين 18 و24 عامًا لم يمارس الجنس أبدًا، والكثير ممن يمارسونه يفعلونه بشكل نادر.
على الرغم من حرية جنسية غير مسبوقة يعيشها الشباب اليوم، إلا أنهم يعانون من عزوف ملحوظ عن العلاقات الحميمية، مما يربك الآباء الذين نشأوا في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، حيث كانت التجارب الجنسية أكثر تحررًا وتجربة.
وتشير ترايسي كوكس إلى أن القلق من الأداء الجنسي، التعرض المستمر للمواد الإباحية، وانتشار القلق والاكتئاب بين الشباب كلها عوامل تزيد من ترددهم. كما أن جزءًا من الشباب، خاصة من جيل "Z"، يبتعد عن الكحول، ما يقلل من فرص العلاقات العابرة.
تكشف شهادات بعض الشباب مثل إيلا (22 عامًا) وبن (26 عامًا) عن تجربة ما تسميه كوكس بـ "العذرية العرضية"، حيث لم يحدث الجنس عن رغبة في الامتناع، بل بسبب ظروف الحياة أو الخوف من الممارسة.
تؤكد كوكس أن المهم ليس عدد التجارب الجنسية، بل الشعور بالراحة والاختيار الحر للشاب أو الشابة. لذلك، ينصح الخبراء بعدم الضغط على الأبناء، والتركيز على سعادتهم ورضاهم عن حياتهم بدلاً من التركيز على كونهم عذراوات أو لا.



