عاجل
Daily Beirut

ثقافة ومجتمع

رقابة مشددة على المنصات… والاتحاد الأوروبي يحدد سن الاستخدام

··قراءة 1 دقيقة
رقابة مشددة على المنصات… والاتحاد الأوروبي يحدد سن الاستخدام
مشاركة

تتجه دول الاتحاد الأوروبي بخطى ثابتة نحو تبني قواعد صارمة تهدف إلى تحديد حد أدنى لسن مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي. وخلال قمة أوروبية حاسمة عُقدت في بروكسل، شدد القادة على ضرورة وضع إطار قانوني يمنع وصول الأطفال إلى المنصات الرقمية دون رقابة حقيقية. وبناءً على ذلك، يسعى الاتحاد للحد من المخاطر التي تواجه الفئات العمرية الصغيرة في الفضاء السيبراني.

قانون الخدمات الرقمية: مسؤولية مشتركة وقرار موحد وعلاوة على ذلك، أكدت الدول الأعضاء أهمية تفعيل قانون الخدمات الرقمية الأوروبي (DSA)، الذي يفرض بنوداً خاصة بحماية الخصوصية. ومع أن كل دولة ستحتفظ بصلاحية تقدير السن المناسب لمواطنيها، إلا أن آليات "التحقق من العمر" تتطلب قراراً موحداً على مستوى الاتحاد. ونتيجة لذلك، ستتحمل الشركات الكبرى مسؤولية تنفيذ هذه القيود تحت إشراف المفوضية الأوروبية.

الحرب على "التزييف العميق": حظر التلاعب بالصور عبر الذكاء الاصطناعي وفي سياق متصل، لم تقتصر القرارات على السن فقط، بل امتدت لتشمل تقنيات الذكاء الاصطناعي. فقد جددت الدول الأوروبية تأكيدها على ضرورة حظر الأنظمة التي تُستخدم في التلاعب بالصور، خاصة تلك التي تنتج محتوى غير لائق أو ينتهك الخصوصية (مثل المحتوى الحميمي غير الرضائي أو استغلال الأطفال).

منصة "إكس" في مرمى الانتقادات وفي واقع الأمر، جاء هذا التشديد عقب انتقادات حادة طالت منصة "إكس" (تويتر سابقاً) المملوكة لإيلون ماسك. فقد أثار استخدام روبوت دردشة يعتمد على الذكاء الاصطناعي في توليد وتعديل الصور مخاوف واسعة بشأن سلامة المحتوى الرقمي. ومن ثم، يرى القادة الأوروبيون أن ترك هذه التقنيات دون ضوابط يمثل تهديداً مباشراً لسلامة المستخدمين.

الخلاصة في النهاية، يبدو أن عصر "الحرية المطلقة" على وسائل التواصل الاجتماعي في أوروبا يقترب من نهايته لصالح بيئة رقمية أكثر أماناً. وبناءً عليه، يترقب العالم كيف ستتمكن المفوضية الأوروبية من موازنة هذه القيود الصارمة مع حريات التعبير والابتكار التقني في السنوات القادمة.

مشاركة

مقالات ذات صلة