ثقافة ومجتمع

كشفت دراسة حديثة نشرت في دورية "Ear, Nose & Throat" عن وسيلة غير متوقعة تماماً لعكس تأثير نزلات البرد وتخفيف انسداد الأنف بعيداً عن الأدوية التقليدية، حيث توصل الباحثون إلى أن الوصول إلى النشوة الجنسية قد يساهم في تنظيف الممرات التنفسية بفعالية تضاهي مزيلات الاحتقان التي تباع في الصيدليات. وأوضح البحث أن هذا التأثير العلاجي الناتج عن العلاقة الحميمة يمنح المريض راحة مؤقتة من الاحتقان قد تمتد لساعة كاملة، مما يجعلها حلاً طبيعياً وسريعاً لمن يعانون من انسداد الأنف الناتج عن تقلبات الطقس أو موجات الإنفلونزا الموسمية.

وأشار البروفيسور أولكاي سيم بولوت، الطبيب المسؤول عن الدراسة، إلى أن البحث اعتمد على الملاحظة المباشرة لمجموعة من المشاركين، حيث تبين أن مزيج الإثارة الجنسية والنشاط البدني والوصول إلى الذروة يؤدي إلى تحسن ملحوظ في القدرة على التنفس. ورغم أن الدراسة شملت عينة محدودة بلغت ستة وثلاثين شخصاً، إلا أن النتائج كانت كافية لإثارة فضول الأوساط الطبية حول الكيفية الدقيقة التي يتفاعل بها الجسم مع هذا التحفيز لتحسين وظائف الجهاز التنفسي، مع ترجيح أن التغيرات الهرمونية وتدفق الدم يلعبان دوراً محورياً في تقليص تورم الأغشية المخاطية داخل الأنف.

ويقترح الفريق البحثي ضرورة إجراء المزيد من الدراسات الموسعة لفحص ما إذا كانت الأنشطة الفردية مثل "الاستمناء" تمنح نفس الفائدة العلاجية، مؤكدين أن العلم لا يزال يحمل الكثير من الأسرار حول ارتباط الوظائف الحيوية للجسم بالصحة العامة. وتأتي هذه النتائج لتقدم منظوراً جديداً يتجاوز الحلول الدوائية المعتادة، مشددة على أن العمليات الفسيولوجية الطبيعية التي يمر بها الإنسان قد تكون أحياناً أقوى وأسرع أثراً من بعض المواد الكيميائية في علاج الأعراض اليومية المزعجة.



