ثقافة ومجتمع
NULL

تدرس الصين تطوير وتنفيذ تقنيات جديدة مدعومة بالذكاء الاصطناعي في الأماكن العامة، من شأنها أن تسمح للدولة بالتنبؤ بارتكاب الجرائم وتنظيم الاحتجاجات.
\nويعتمد النظام الجديد على كمية هائلة من البيانات التي تم جمعها عن عادات 1.4 مليار مواطن واستخدام أدوات التعرف على الوجه التي تستخدم في البلاد منذ عدة سنوات، وفقا لصحيفة ”ABC“ الإسبانية.
وبفضل هذه الأداة الجديدة يمكن للدولة الصينية، على سبيل المثال، أن تتوقع وتكشف ما يمكن أن تقدم عليه مجموعة مكونة من ثلاثة أشخاص لديهم سجلات جنائية يسيرون معا في أحد أحياء بكين.
\nكما سيكون من الممكن أيضا متابعة تحركات النشطاء الذين شاركوا في الاحتجاجات أو الأشخاص الذين يعانون من نوع ما من المشاكل العقلية.
\nوفي اللحظة التي يكتشف فيها نظام الذكاء الاصطناعي سلوكا مشبوها لدى فرد، أو أمرا خارج الروتين، يمكنه إخطار السلطات للتحقيق في ارتكاب جريمة محتملة.
\nالتقنية التي تدرس بكين تطبيقها منذ فترة طويلة، من شأنها أن تساعد في السيطرة ليس فقط على المجرمين المحتملين، ولكن أيضا على فئات أخرى مثل المهاجرين والأقليات العرقية والأشخاص الذين يعانون من نوع من الاضطرابات العقلية.
\nوأشارت وسائل الإعلام الأمريكية، إلى أن نظام الذكاء الاصطناعي سيكون مبرمجا لعدم مراقبة أشخاص معينين، وتحديدا مسؤولي الدولة.
\nوهذا النظام الذي يتم تطويره من قبل شركة ”Megvii“ الصينية الناشئة، قادر على معالجة ملفات كبيرة تحتوي على معلومات عن المواطنين الصينيين لدى الشرطة، مثل صور الوجوه والسيارات وسجلات الحالات الخاصة بالحوادث.
وعلى الرغم من أن هذه التكنولوجيا لم تستخدم حتى الوقت الحالي، إلا أن الصين لديها بالفعل تقنيات مماثلة طورتها شركات أخرى، من بينها نظام قادر على التنبؤ بالاحتجاجات الاجتماعية طورته شركة Hikvision.
\nويجمع هذا النظام بيانات المواطنين الصينيين الذين يحاولون تقديم التماسات وشكاوى حول المسؤولين المحليين لدى السلطات العليا، ويقيمها على مدى احتمالية سفرهم إلى بكين مستقبلا، ويتم استخدام البيانات لتدريب نماذج التعلم الآلي.
\nانتقادات
\nويسلط خوان إجناسيو روييت، أستاذ الذكاء الاصطناعي والروبوتات في جامعة لاريوخا الدولية بإسبانيا، الضوء على ”خطرين كبيرين“ في التقنية.
\nوقال إن ”استخدام تلك الأنظمة يؤثر على الخصوصية، حيث يتم جمع البيانات والمعلومات من المجال العام، من خلال الكاميرات التي نصبتها الدولة في الشوارع، وكذلك في القطاع الخاص لتتم انتهاك خصوصية الشخص بالكامل“.
\nوأضاف روييت: ”الخطر الثاني هو أنهم يقوضون الفكرة الأساسية للحرية الفردية، بمعنى أن الفرد قد يفكر في ارتكاب عمل غير قانوني، ولكن عندما يحين الوقت فمن الممكن أن يغير رأيه، فيما يعمل نظام الذكاء الاصطناعي مع الاحتمالية وفقا للأحداث الماضية، ومن الممكن أن يرتكب أخطاء“.



