لطالما ارتبط ضوء الشمس بالمزاج الجيد، والآن يؤكد العلم هذا الارتباط بشكل أوضح. فقد كشف علماء في دراسة حديثة عن مقدار ضوء الشمس اللازم لتحسين المزاج، مشيرين إلى أن الأيام الغائمة تقلل من الرضا عن الحياة.
المنهجية: ربط المزاج ببيانات الطقس
قام باحثون من الولايات المتحدة والصين بدراسة بيانات حوالي 30,000 شخص من استطلاع رأي أُجري في الولايات المتحدة، وقارنوها بالسجلات من 824 محطة للأرصاد الجوية عبر البلاد. شمل التحليل مقارنة شعور الأشخاص بكمية ضوء الشمس في يوم إجراء الاستطلاع وفي الأسبوع السابق له.
ركز التحليل على عدة عوامل، منها:
- الرضا عن الحياة: على مقياس من 1 ("غير راضٍ تماماً") إلى 5 ("راضٍ جداً").
- أعراض الاكتئاب: على مقياس من 0 إلى 24، حيث تشير القيمة العليا إلى أخطر حالة شدة، وتشمل الحزن، الشعور بالوحدة، مشاكل النوم وغيرها.
- عوامل إضافية: العمر، الدخل، التعليم، الصحة، الطقس، جودة الهواء، وموسم إجراء استطلاع الرأي.
النتائج الرئيسية: الشمس تضيء الحياة وتقلل الاكتئاب
توصل العلماء إلى استنتاجات رئيسية تسلط الضوء على العلاقة بين ضوء الشمس والحالة النفسية:
- الأيام المشمسة والرضا: في الأيام المشمسة (التي تجاوزت 11 ساعة من الضوء)، شعر الناس بسعادة أكثر قليلاً مقارنة بالأيام الغائمة.
- تأثير قلة الشمس: مع وجود أقل من ثلاث ساعات من الشمس، انخفض الرضا عن الحياة بشكل طفيف.
- تأثير متصاعد ومعتدل: كلما زادت كمية ضوء الشمس، ارتفع مستوى الرضا عن الحياة، لكن التأثير كان معتدلاً بشكل عام.
- الشمس والاكتئاب: لم يؤثر ضوء الشمس في يوم الاستطلاع تقريباً على أعراض الاكتئاب. ومع ذلك، فإن الطقس الصافي خلال الأسبوع السابق للاستطلاع قلل بشكل ملحوظ من حدة أعراض الاكتئاب.
تؤكد هذه الدراسة أهمية التعرض لضوء الشمس، ليس فقط في يومنا هذا، بل بشكل تراكمي على مدار الأسبوع، للحفاظ على صحة نفسية أفضل وتقليل أعراض الاكتئاب.
هل تشعر بتغير في مزاجك مع تغير حالة الطقس؟