ثقافة ومجتمع

وبما أن إجراءات الإغلاق منعت الناس من رؤية أصدقائهم وأنسبائهم، لجأ كثر منهم إلى إيلاء حيواناتهم الأليفة مزيدا من الاهتمام.
\nارتفعت مبيعات أغذية الحيوانات الأليفة ومستلزماتها بنسبة أعلى من المتوقع لتبلغ 13,5 في المئة عام 2020 وهي نسبة أعلى من المتوقع، مقارنة بالعام السابق وفقا لمعهد "برازيل بيت إنستيتيوت"، بعدما تضاعفت تقريبا على مدار السنوات الخمس الماضية.
كذلك، ارتفع معدل تبني الحيوانات الأليفة، وهو جانب إيجابي لزيادة عمليات تخلي أصحابها عنها إذ أن الوباء أثر على دخل الكثير من الناس.
\nيقول برونو سواريس (36 عاما)، وهو خبير كمبيوتر كان من الكثيرين الذين تبنوا خلال الجائحة كلابا، وهي الحيوانات الأليفة المفضلة في البرازيل "لقد أمضيت الكثير من الوقت في المنزل وبدأت الوحدة تثقل كاهلي".
\nلدى سواريس العديد من الحكايات عن "ماكس" الذي بات يتقاسم معه شقة مساحتها 45 مترا مربعا في وسط ساو باولو، وهو يروي بمزيج من الانزعاج والحنان كيف أكل الكلب الأبيض اثنين من أحذيته.
\nتلاحظ مارينا إنسيرا التي تدير ملجأ للحيوانات في المدينة أن عمليات التبني ازدادت ثلاثة أضعاف في آذار من العام الفائت فيما كان يجد نحو 15 حيوانا عائلة جديدة كل يوم.
\nويوضح لويز ريناتو، وهو صاحب متجر للحيوانات الأليفة، أن "ملاجئ الكلاب لم تعد تؤوي كلابا... فقد أراد عدد كبير من الأشخاص الذين كانوا يعيشون بمفردهم شراء كلب أو هر"، مضيفا أن الطلب على خدمات العناية بالحيوانات التي يقدمها ارتفع أيضا.
\nويشير ريناتو الذي تضاعفت عائداته إلى أن "الأشخاص الذين اعتادوا إحضار حيواناتهم الاليفة للحصول على خدمات العناية كل 15 يوما أصبحوا يأتون بها الآن كل أسبوع لأنهم لا يريدون كلبا متسخا داخل المنزل".
\nويفيد مؤسس متجر "بيتز" الإلكتروني للحيوانات الأليفة سيرجيو زيمرمان بأن الشركة حققت نموا بنسبة 46,6 في المئة عام 2020 مقارنة بالعام 2019.
ويشير إلى أن مبيعات الألعاب والوجبات الخفيفة ازدهرت، وكذلك مبيعات منتجات التنظيف، إذ بدأ عدد متزايد من الأشخاص الذين يريدون الحفاظ على التباعد الاجتماعي، غسل كلابهم في المنزل.
\nوقدّمت مساعدة كبيرة إلى هذا القطاع باعتباره خدمة "أساسية".
\nإلى جانب الصيدليات ومتاجر السوبرماركت، يمكن أن تستمر المتاجر التي تبيع سلع الحيوانات الأليفة في العمل حتى مع اضطرار العديد من الأعمال الأخرى إلى إغلاق أبوابها خلال فترات الإغلاق المتقطعة منذ آذار من العام الماضي.
\nويوضح إنسيرا لوكالة فرانس برس أن الزيادة في عدد حالات تبني الحيوانات الأليفة هدأت إلى حد ما مع تراجع الوباء غير أن نسبتها لا تزال أعلى من قبل.
\nولا يتوقع مراقبو السوق أن يغير التأثير الاقتصادي للأزمة الصحية التي أودت بحياة أكثر من 375 ألف شخص في البرازيل حتى الآن، هوس البلاد بالحيوانات الأليفة.
\nووفقا لمعهد "برازيل بيت إنستيتيوت"، كان عدد الكلاب في الدولة التي يبلغ عدد سكانها 212 مليونا، حوالى 54,2 مليونا في العام 2018.
\nوالبرازيل هي ثاني أكبر سوق في العالم لأغذية الكلاب بعد الولايات المتحدة، والثالثة لأغذية الحيوانات الأليفة عموما.



