ثقافة ومجتمع

كشفت أم بريطانية لثلاثة أطفال عن عادة سرّية تمارسها بشكل يومي قبل التوجّه لاصطحاب أبنائها من المدرسة، مؤكدةً أنها تساعدها على أن تكون أكثر هدوءًا وتوازنًا في تعاملها معهم، رغم إدراكها أن أصدقاءها قد يُصدمون لو علموا بها.
وتقول الأم، التي تعمل مديرة تسويق في مؤسسة خيرية وتبلغ من العمر 40 عامًا تقريبًا، إنها تحرص قبل موعد الخروج في الساعة الثانية وخمسٍ وأربعين دقيقة بعد الظهر على تخصيص نحو عشر دقائق لمشاهدة مقطع إباحي عبر هاتفها. ووفق تعبيرها، فإن هذه اللحظات القصيرة من “الوقت الخاص” تجعلها أكثر استرخاءً وأقل توترًا عند لقاء أطفالها بعد يوم دراسي طويل.

وتوضح أن ضغوط العمل، إلى جانب مسؤوليات الأمومة والزواج، جعلت حياتها اليومية مرهقة، وأن هذه العادة تساعدها على تخفيف التوتر وتجنّب العصبية، معتبرةً أن الأطفال لا يستحقون استقبالًا متوترًا مليئًا بالانتقادات فور خروجهم من المدرسة.

وتشير إلى أن مشاهدة النساء للمواد الإباحية ما زالت من المحرمات الاجتماعية، وأنها لا تتحدث عن هذا الموضوع مع صديقاتها خوفًا من الأحكام المسبقة. وتضيف أنها متزوجة منذ 11 عامًا وتحب زوجها، إلا أن الإرهاق الدائم بعد إنجاب الأطفال جعل العلاقة الحميمة أقل حضورًا في حياتهما.

وتعود بداية هذه العادة إلى فترة الإغلاق خلال جائحة كورونا عام 2020، حين تراجعت العلاقة الزوجية وبدأت تبحث عن وسيلة سريعة للاسترخاء. ومنذ ذلك الحين، أصبحت مشاهدة هذه المقاطع جزءًا ثابتًا من يومها، وأحيانًا تلجأ إليها أكثر من مرة في اليوم.

وتستشهد بدراسة حديثة شملت 1200 امرأة، أظهرت أن 77% منهن شاهدن مواد إباحية خلال الشهر الماضي، ما يشير – بحسب رأيها – إلى أن هذه العادة أكثر انتشارًا مما يُعترف به علنًا.

ورغم ذلك، لا تخفي شعورها بالذنب أحيانًا، خصوصًا بسبب الجوانب الأخلاقية المرتبطة ببعض المحتوى، مؤكدةً أنها تحاول اختيار ما يبدو فيه الرضا والقبول واضحين. كما تعترف بالقلق من أن تؤثر هذه العادة على علاقتها بزوجها، أو أن تخلق مسافة عاطفية بينهما، خاصة مع الشك في أن كليهما قد يلجأ إلى المشاهدة بدلًا من التواصل الحميم المباشر.
وتختم الأم حديثها بالقول إن كثيرين يشاهدون هذه المواد في الخفاء بينما ينكرون ذلك علنًا، معتبرةً أن النقاش الصريح حول الضغوط النفسية والجنسية قد يكون خطوة ضرورية لفهم أعمق للعلاقات الحديثة، بعيدًا عن الأحكام المسبقة.



