ثقافة ومجتمع

اللقاء الأول هو لحظة حاسمة بين شخصين يمكن أن تشعل شرارة الحب أو تطفئها إلى الأبد. لكن خبراء العلاقات يحذرون من خطأ واحد شائع يرتكبه معظم الناس دون وعي، وغالبًا ما يكون السبب في فشل أي فرصة لعلاقة مستقبلية.
تقول خبيرة العلاقات جانا هوكينغ إن أكبر خطأ يمكن أن ترتكبه في اللقاء الأول هو الكشف المفرط عن تفاصيل الماضي الشخصي، خصوصًا تلك السلبية أو المثيرة للجدل. في حديثها لموقع News.com.au، أوضحت جانا أن الصراحة الزائدة في بداية العلاقة قد تبدو نابعة من نية حسنة، لكنها في الواقع تُحدث أثرًا عكسيًا، وتزرع التردد في الطرف الآخر.
وتحكي جانا عن تجربة شخصية صادمة، قائلة: «كنت متفائلة عندما ذهبت إلى مطعم مكسيكي في لقائي الثاني معه، وكل شيء بدا جيدًا… حتى بدأ يتحدث عن اعتقالاته الأخيرة. نعم، قالها بصيغة الجمع!» وتضيف: «عندما بدأت أسأله بتفصيل أكثر، اكتشفت أنه كان يتظاهر بخطف الناس! في تلك اللحظة، طلبت مشروبًا آخر فقط لأستوعب ما سمعت.»
بالنسبة لجانا، مثل هذه الاعترافات يجب أن تبقى في الماضي. فهي ترى أن اللقاءات الأولى ليست المكان المناسب لتفريغ كل ما في السيرة الذاتية، خصوصًا القصص التي قد تثير القلق أو الحكم المسبق. وتقول: «من الطبيعي أن يكون لكل شخص ماضٍ، لكن ليس من الحكمة أن تضعه على الطاولة في الموعد الأول. دع الشخص يراك كما أنت اليوم، لا كما كنت بالأمس.»
ويؤكد علماء النفس أن المبالغة في مشاركة تفاصيل الماضي — سواء عن العلاقات السابقة أو الأخطاء القديمة — تخلق شعورًا بعدم الأمان لدى الطرف الآخر، وتجعل الانطباع الأول يبدو ثقيلًا أو مشوشًا.
بكلمات بسيطة: في اللقاء الأول، لا تجعل الماضي يشارككما الطاولة. ركّز على الحاضر، وأظهر أفضل نسخة من نفسك، فالموعد الأول ليس جلسة اعترافات… بل اختبار كيمياء ومشاعر.



