ثقافة ومجتمع

كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون في جامعة أوريغون أن ألعاب الطاولة تحمل فوائد مذهلة وطويلة الأمد لصحة العقل. وفي سياق متصل، أظهرت النتائج أن لعب هذه الألعاب يزيد من مهارات الحساب والرياضيات لدى الأطفال بنسبة 76%. ومن هذا المنطلق، أكد الخبراء أن التفاعل الحركي مع الأرقام أثناء اللعب يعزز الإدراك بشكل يفوق العد الذهني التقليدي. بناءً على ذلك، لم تعد هذه الألعاب مجرد وسيلة للمرح. بل أصبحت أداة تعليمية وعلاجية معتمدة.

لا تقتصر المكاسب على الصغار فقط، بل تمتد لتشمل البالغين عبر تحسين مهارات حل المشكلات وزيادة فترات الانتباه. ومن جهة أخرى، أوضحت خبيرة الإدراك ناتالي ماكنزي أن القواعد المحددة للألعاب توفر شعوراً بالإنجاز وتدعم التواصل الاجتماعي. أضف إلى ذلك، تساهم هذه الأنشطة في تنشيط قشرة الفص الجبهي المسؤولة عن التخطيط واتخاذ القرارات الصعبة. وبالإضافة إلى ذلك، يلعب الحصين دوراً محورياً في تذكر الأنماط والتسلسلات أثناء اللعب. نتيجة لذلك، تعمل ألعاب الطاولة كمحفز متعدد الحواس يقوي الدماغ على المدى الطويل.

يعمل الفريق البحثي حالياً على تطوير مجموعة من الألعاب الرقمية المبتكرة المدمجة بكتب قصصية وأسئلة تحفيزية. وفي سياق متصل، تستهدف هذه المبادرة الأطفال من عمر ثلاث إلى خمس سنوات، خاصة ذوي الاحتياجات الخاصة. ومن هذا المنطلق، تهدف الدراسة لدمج ميزات الألعاب اللوحية في نماذج تعليمية تتناسب مع مختلف القدرات الفردية. ومع ذلك، يظل الهدف الأساسي هو تعزيز مهارات التعرف على الأرقام وفهم الكميات بطريقة ترفيهية. ختاماً، يفتح هذا التوجه آفاقاً جديدة لدمج اللعب في المناهج الدراسية والخطط الصحية المنزلية في عام 2026.



