تكنولوجيا وعلوم

أعلنت منصة «روبلوكس» عن تطبيق نظام تحقق إلزامي من العمر على جميع المستخدمين حول العالم، كشرط أساسي للوصول إلى ميزات الدردشة، في خطوة تهدف إلى تعزيز حماية الأطفال وتحسين معايير السلامة على المنصة، وذلك في أعقاب دعاوى قضائية وتحقيقات تتعلق بأمن القاصرين.
وبدأت الشركة تعميم الإجراء عالميًا بعد مرحلة اختبار استمرت شهرًا في عدد محدود من الأسواق، في محاولة لمعالجة المخاوف المتزايدة بشأن تعرّض الأطفال لمخاطر مثل الاستدراج أو المحتوى غير الملائم.
التحقق عبر الوجه أو الهوية
ولتفعيل الدردشة، يتعين على المستخدمين السماح بالوصول إلى كاميرا الهاتف لإجراء تحقق بالوجه، عبر خطوات إرشادية تظهر داخل التطبيق، وفقًا لتقرير نشره موقع TechCrunch. وأكدت «روبلوكس» أن الصور أو مقاطع الفيديو المستخدمة في هذه العملية تُحذف فور الانتهاء من التحقق.
وتتولى شركة خارجية تُدعى «Persona» تنفيذ عملية التحقق، مع التزامها بحذف جميع البيانات المرئية بعد اكتمال الإجراء. كما أوضحت «روبلوكس» أن المستخدمين الذين تبلغ أعمارهم 13 عامًا أو أكثر يمكنهم اختيار التحقق باستخدام وثائق رسمية بدلًا من التحقق بالوجه.
الدردشة مشروطة بالتحقق
ورغم أن التحقق من العمر ليس شرطًا لاستخدام المنصة بشكل عام، فإنه إلزامي لتفعيل ميزات التواصل. وبذلك يمكن للمستخدمين الاستمرار في اللعب دون التحقق، إلا أن الدردشة تظل معطلة إلى حين استكمال العملية.
وفي حال حدوث خطأ في تقدير العمر، تتيح «روبلوكس» تقديم طلب استئناف، مع إمكانية استخدام وسائل بديلة للتحقق، مثل رفع وثائق رسمية أو اللجوء إلى أدوات الرقابة الأبوية التي تسمح للوالدين بتحديث بيانات عمر الطفل.
تصنيف عمري للدردشة
وبعد اجتياز التحقق، يتم تفعيل نظام الدردشة المصنّفة عمريًا، حيث يُسمح بالتواصل فقط بين مستخدمين من فئات عمرية متقاربة. وتشمل هذه الفئات: أقل من 9 سنوات، ومن 9 إلى 12، ومن 13 إلى 15، ومن 16 إلى 17، ومن 18 إلى 20، و21 عامًا فأكثر، على أن يقتصر التواصل على الفئة نفسها أو الفئة الأعلى أو الأدنى مباشرة.
وأكدت الشركة أن الدردشة تكون معطلة افتراضيًا للأطفال دون 9 سنوات، ولا تُفعل إلا بعد موافقة أحد الوالدين عقب التحقق من العمر.
ضغوط قانونية وتنظيمية
وتأتي هذه الخطوة في ظل ضغوط قانونية متزايدة، بعد دعاوى قضائية رفعتها سلطات في ولايتي تكساس ولويزيانا، تتهم «روبلوكس» بعدم توفير بيئة آمنة للأطفال، عقب تقارير عن تعرّض قاصرين لمحاولات استدراج ومحتوى غير مناسب.
وترى الشركة أن نظام التحقق الجديد يوفر دقة أعلى بكثير مقارنة بالآلية السابقة التي اعتمدت على إدخال تاريخ الميلاد يدويًا، معتبرة أن هذا الإجراء يمثل تحولًا جوهريًا في نهجها لحماية المستخدمين القاصرين، ويعكس اتجاهًا أوسع لدى منصات الألعاب والتواصل الرقمي لتشديد الضوابط العمرية في ظل تصاعد المتطلبات التنظيمية.