تكنولوجيا وعلوم

في خطوة استراتيجية نحو تعزيز البنية التحتية الرقمية العالمية، أعلنت شركة أمازون عن مشروعها الجديد Fastnet، وهو كابل ألياف ضوئية بحري فائق السرعة سيربط بين ساحل ميريلاند الأميركية ومقاطعة كورك في إيرلندا، ليكون أول كابل من هذا النوع تملكه الشركة بالكامل دون شركاء.
تُعدّ الكابلات البحرية العمود الفقري للاتصال الدولي، إذ تنقل أكثر من 95% من البيانات والمكالمات عبر القارات، بدءًا من المعاملات المصرفية وصولًا إلى بث الفيديو والمكالمات المرئية.
ويتميز كابل Fastnet بقدرة تتجاوز 320 تيرابايت في الثانية، أي ما يعادل تشغيل 12.5 مليون فيلم بدقة عالية في وقت واحد، وفق تقرير شبكة CNBC الذي نقلته “العربية Business”.
يأتي المشروع ضمن استراتيجية "أمازون ويب سيرفيسز" (AWS) لتلبية الطلب المتزايد على خدمات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية والحوسبة الطرفية، التي تعتمد على سرعات اتصال غير مسبوقة واستقرار عالٍ.
وقال مات ريهدر، نائب رئيس الشبكات الأساسية في AWS:
“الكابلات البحرية تمثل العمود الفقري للعالم الرقمي، ومن دونها سنضطر للاعتماد على الأقمار الصناعية، وهي أبطأ وأعلى تكلفة ولا توفر السعة الكافية لاحتياجات الإنترنت العالمي.”
يتوقّع أن يدخل الكابل الخدمة عام 2028، ليعزز من مرونة شبكة أمازون العالمية وقدرتها على مواجهة الأعطال والانقطاعات المفاجئة، مع توفير نطاق ترددي غير مسبوق للمستخدمين والخدمات الرقمية عبر الأطلسي.
ورغم عدم كشف أمازون عن التكلفة الإجمالية للمشروع، إلا أن Fastnet يمثل خطوة استراتيجية تنافسية في سوق الكابلات البحرية الذي يشهد حضورًا قويًا من شركات مثل غوغل، ميتا، ومايكروسوفت، التي استثمرت مليارات الدولارات في مشروعات مماثلة خلال السنوات الأخيرة.
من خلال مشروع Fastnet، تضع أمازون نفسها في قلب السباق العالمي نحو إنترنت أسرع وأكثر استقرارًا، في وقت يتحول فيه الذكاء الاصطناعي والبيانات السحابية إلى الوقود الأساسي للاقتصاد الرقمي الحديث، مما يجعل الكابلات البحرية شرايين المستقبل التي تربط العالم رقمياً.



