العالم

خلّف انفجاران الخميس أمام مطار كابول بين "13 و20 قتيلا" وعشرات الجرحى، وفق ما أفاد ناطق باسم حركة طالبان التي نددت بالاعتداء، فيما أعلن النتاغون عن مقتل "عدد" لم يحدده من الجنود الأميركيين.
\nوجاء في بيان للناطق باسم الحركة ذبيح الله مجاهد عبر تويتر "معلوماتنا الأولية تشير إلى سقوط 13 إلى 20 قتيلا و52 جريحا في الانفجارين قرب مطار كابول"، وأضاف "تدين الإمارة الإسلامية بقوة التفجير الذي استهدف مدنيين في مطار كابول" مضيفا "الانفجار وقع في منطقة خاضعة امنيا لمسؤولية القوات الأميركية".
\nمن جهته، قال المتحدث باسم البنتاغون جون كيربي ان عددا من الجنود الأميركيين سقطوا بين قتيل وجريح في الهجوم الذي وقع الخميس قرب مطار كابول.
\nوأعلن كيربي في بيان "نؤكد مقتل عدد من الجنود في الهجوم المعقد قرب مطار كابول. كما أصيب عدد آخر بجروح".
\nوقد أفادت وزارة الدفاع الأميركية قبيل ذلك بوقوع انفجارين على الأقل في منطقة المطار ضمن "اعتداء معقد".
\nوكان المستشفى الذي تديره المنظمة غير الحكومية الإيطالية "إمرجنسي" في كابول قد أعلن في وقت سابق عن مقتل ستة أشخاص على الأقل، وقد استقبلت المؤسسة عددا من الضحايا.
\nمن جانبه، دان الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ "الاعتداء الارهابي"، وقال إن الأولوية "تبقى إجلاء أكبر عدد ممكن من الناس".
\nفي الأثناء، أعلنت فرنسا إعادة سفيرها في أفغانستان ديفيد مارتينون إلى باريس لأسباب أمنية. وكان السفير في مطار كابول حيث تشرف القوات الغربية على إجلاء آلاف الأجانب والأفغان منذ تولي طالبان السلطة في 15 آب.
\nوشدد الرئيس إيمانويل ماكرون على أن الوضع لا يزال "محفوفا بالمخاطر" في المطار، وأعلن أن فرنسا ستستمر في إجلاء "مئات من الأفغان".
\nفي واشنطن، يتم إطلاع الرئيس الأميركي جو بايدن على التطورات بعد التفجيرين، وفق البيت الأبيض.
\nفي لندن، دعا رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون إلى اجتماع أزمة وزاري بعد الظهر. ويشارك الجيش البريطاني في عمليات الإجلاء الجارية في كابول بإشراف القوات الأميركية.
\nوحذرت الولايات المتحدة ودول غربية أخرى منذ الأربعاء من تهديد "هجوم إرهابي" خطر في منطقة المطار، مع اقتراب الموعد النهائي لانسحاب القوات الأميركية من أفغانستان في 31 آب المزامن لرحيل القوات الغربية وإنهاء عمليات الإجلاء الجارية.
\nكان الرئيس بايدن قد أشار بالفعل الثلاثاء إلى احتمال وقوع هجوم لتنظيم الدولة الإسلامية، منافس حركة طالبان في أفغانستان في السنوات الأخيرة.
\nوحسب مصادر عسكرية، فإن أحد الانفجارين وقع بالقرب من بوابة آبي، وهي واحدة من ثلاث نقاط وصول إلى المطار مزدحمة بآلاف الأفغان الذين يأملون في إجلائهم هربا من نظام طالبان.
\nوقال شاهد عيان لوكالة فرانس برس "كان انفجارا هائلا وسط حشد ينتظر أمام أحد أبواب المطار" حيث يدخل أشخاص يتم اجلاؤهم من الغربيين.
\nوقال شاهد آخر لوكالة فرانس برس "عندما سمع الناس الانفجار، ساد الذعر. ثم أطلقت طالبان النار في الهواء لتفريق الناس الذين كانوا ينتظرون أمام الباب، وشاهد "رجلا يركض حاملا طفلا مصابا".
\nقبل ذلك بدقائق، نفى البنتاغون التقارير التي تفيد بأن عمليات الإجلاء من أفغانستان قد تنتهي، بسبب هذه التهديدات، قبل 31 آب.
وقد بدأت وتيرة الإجلاء التي تسارعت باطراد في الأيام الأخيرة، في التباطؤ منذ الأربعاء.
\nوفق تقرير صادر عن البيت الأبيض صباح الخميس، تم إجلاء 13400 شخص خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية (5100 على متن 17 طائرة عسكرية أميركية و8300 على 74 طائرة تابعة للتحالف). منذ بدء الجسر الجوي في 14 آب/أغسطس، ورغم الفوضى في المطار بسبب تدفق المرشحين للمغادرة، فقد ساهمت الولايات المتحدة في إجلاء ما يقرب من 95700 شخص.
\nأعلنت العديد من الدول الحليفة للولايات المتحدة قرب انتهاء عملياتها.
\nوأعلنت كندا وقف عمليات الإجلاء، كما أعلنت وزيرة الدفاع الالمانية أنغريت كرامب-كارينباور الخميس أن بلادها أنهت سحب جميع جنودها من أفغانستان مع مغادرة آخر طائرة إجلاء تابعة لها مطار كابول.
\nوأكد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن الأربعاء أن طالبان التزمت بالسماح للأمبركيين والأفغان المعرضين للخطر بمغادرة البلاد بعد 31 آب/أغسطس. وقالت ألمانيا إنها تلقت تأكيدات بأن بإمكانها القيام برحلات تجارية.
\nودعت عدة دول دون جدوى لتمديد الموعد النهائي لما بعد 31 آب، معتقدة أنه لن يكون من الممكن إجلاء الجميع بحلول ذلك الوقت.
\nتثير النهاية الوشيكة لعمليات الإجلاء مخاوف من أن العديد من الأفغان الذين عملوا في السنوات الأخيرة مع الأجانب أو الحكومة المخلوعة الموالية للغرب، ويشعرون بالتهديد من طالبان، لن يتمكنوا جميعا من مغادرة البلاد في الوقت المناسب.
\nوقالت وزيرة الخارجية الهولندية سيغريد كاغ والدفاع أنك بيليفيلد إن "هذه لحظة مؤلمة لأنها تعني أنه رغم الجهود الكبيرة التي بذلت في الآونة الأخيرة، سيتم التخلي عن أشخاص مؤهلين للإجلاء إلى هولندا".
\nتحت اسم "الدولة الإسلامية-ولاية خراسان"، أعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عن بعض أكثر الهجمات دموية في أفغانستان في السنوات الأخيرة أسفرت عن مقتل المئات.
\nاستهدف في الغالب الشيعة، وقد أودى الهجوم الذي تبناه على حفل زفاف شيعي في كابول في آب 2019، على سبيل المثال، بحياة 91 شخصا.
\nلكن رغم أنهما مجموعتان سنيتان متطرفتان، إلا أن تنظيم الدولة الإسلامية وطالبان في تنافس وتحركهما كراهية متبادلة.
\nوأشار محللون أمنيون في وقت سابق الخميس إلى أن نشاط تنظيم الدولة الإسلامية-ولاية خراسان قد توقف بشكل مفاجئ لمدة 12 يوما، في إشارة محتملة إلى أنه كان يستعد لعملية واسعة النطاق، عبر قذائف الهاون أو الهجمات الانتحارية بسيارات أو أفراد.
\nلكن، لم تثن تلك التحذيرات قبل الانفجارين الكثير من الأفغان عن الاستمرار في التوافد على المطار على أمل الصعود على متن طائرة متوجهة إلى الغرب.
\nوقال رجل قدم نفسه على أن اسمه حامد وعمل في وزارة قبل وصول طالبان إلى السلطة لوكالة فرانس برس "سأنتظر حتى يغلق المطار".
\nوأضاف متسائلا "سوف يعطون وظائفنا لأقاربهم. كيف سأعتني بأسرتي؟"، وعبر عن عدم تصديقه وعود طالبان بأنه ليس لدى السكان ما يخشونه منها.
\nيخشى العديد من الأفغان خصوصا من سكان والمتعلمين، من أن الإسلاميين سيؤسسون النظام الأصولي نفسه عندما كانوا في السلطة بين عامي 1996 و2001.
\nوتشعر النساء والأقليات الإتنية خصوصا بالقلق حول مصيرهم.
\nوتحاول طالبان الظهور بشكل أكثر اعتدالًا، غالبا دون إقناع، على الأقل في كابول.



