العالم
وزيرا الخارجية الأميركي والروسي يجتمعان فيما تتصاعد التوترات مع أوكرانيا
يلتقي وزيرا الخارجية الأميركي والروسي الخميس في السويد في وقت بلغت التوترات بشأن أوكرانيا ذروتها،

وفيما أعلنت واشنطن أن لديها "أدلة" على استعدادات روسيا لغزو كييف وهددتها بفرض عقوبات قاسية.
\nومن المقرر أن يلتقي وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن ونظيره الروسي سيرغي لافروف على هامش اجتماع منظمة الأمن والتعاون في أوروبا الذي يعقد في ضواحي ستوكهولم بمشاركة خمسين وزيرا.
\nوتعد منظمة الامن والتعاون في أوروبا من منتديات الحوار الدولية القليلة التي تضم الولايات المتحدة وروسيا. ومنذ ضم روسيا شبه جزيرة القرم عام 2014، كلفت هذه الهيئة مراقبة احترام اتفاقات السلام التي تهدف إلى حل الصراع مع الانفصاليين في شرق أوكرانيا.
\nوتحذّر كييف وحلفاؤها الغربيون منذ تشرين الثاني من زيادة تعزيزات القوات الروسية على حدود أوكرانيا واحتمال حدوث غزو.
\nمن جانيها، تنفي موسكو التي تتهم بدعم الانفصاليين الذين يقاتلون كييف، التخطيط لهجوم وفي المقابل تحمل حلف شمال الأطلسي مسؤولية تأجيج التوترات.
\nوفي اجتماع للناتو الأربعاء في ريغا، قال بلينكن إنه "قلق للغاية" من "الأدلة" التي تشير إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين "وضع خططا لتحركات عدوانية ضد أوكرانيا".
\nوقال "لا نعرف ما إذا كان الرئيس بوتين قد اتخذ قرارا بالغزو. نحن نعلم أنه يبني قدرة للقيام بذلك بسرعة، إذا قرر ذلك".
\nوشدد بلينكن على أن الدبلوماسية هي "الطريقة المسؤولة الوحيدة لحل هذه الأزمة المحتملة" وهدد برد "بسلسلة من العواقب الاقتصادية الطويلة الأمد" التي امتنعت واشنطن" عن استخدامها في الماضي.
\n- تجميد الناتو في الشرق -
وردت موسكو الأربعاء على هذه المزاعم مجددا باتهامها أوكرانيا بحشد عشرات الآلاف من الجنود في شرق البلاد.
ودعا بوتين الأربعاء إلى "اتفاقات ملموسة" تمنع توسع حلف شمال الأطلسي نحو الشرق ونشر منظومات أسلحته قرب الحدود الروسية مقترحا إطلاق "مفاوضات جوهرية" حول هذا الموضوع.
\nوبعد انضمام جزء كبير من أوروبا الشرقية إلى حلف شمال الأطلسي عقب انهيار الاتحاد السوفياتي، فإن موسكو ترفض فكرة أن تحذو أوكرانيا حذوها يوما ما رغم أن محادثات عضوية كييف متوقفة حاليا.
\nمن جانبه، دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الأربعاء أيضا، إلى إجراء محادثات مباشرة مع موسكو بشأن الصراع الجاري مع الانفصاليين المدعومين من روسيا في شرق بلاده، وهي حرب أودت حتى الآن بحياة 13 ألف شخص.
\nوقبل لقاء لافروف، من المقرر أن يجتمع بلينكن مع نظيره الأوكراني دميترو كوليبا الموجود أيضا في ستوكهولم.
\nوأشار السفير الأميركي لدى منظمة الأمن والتعاون في أوروبا مايكل كاربنتر إلى أن اجتماع المنظمة المخطط له منذ فترة طويلة "يأتي في وقت حاسم" مع زيادة التوترات على أبواب أوروبا.
\nفبالإضافة إلى أوكرانيا، شهدت الأسابيع الأخيرة أزمة مهاجرين على حدود بيلاروس والاتحاد الأوروبي وعودة الاشتباكات بين أرمينيا وأذربيجان، وجميعها أعضاء في منظمة الأمن والتعاون في أوروبا.
\nوتوصل الاتحاد الأوروبي الأربعاء إلى اتفاق لفرض مزيد من العقوبات على بيلاروس ومن المتوقع أن تحذو الولايات المتحدة حذوها "قريبا جدا"، وفقا لوزارة الخارجية الأميركية.
\nوليس من المتوقع أن تؤدي الجلسة العامة لوزراء المنظمة إلى اعتماد اتفاقات رئيسية إذ تستلزم وجود إجماع.
\nوغالبا ما توقف موسكو مشاريع القرارات المتعلقة بأوكرانيا إذ ان القرارات تشير إلى أن شبه جزيرة القرم أوكرانية وأن روسيا طرف مباشر في الصراع في شرق البلاد، بينما ترى موسكو الصراع حربا أوكرانية داخلية.
\nواجتماع بلينكن-لافروف هو الأول على مستوى رفيع بين القوتين العظميين المتنافستين منذ القمة بين جو بايدن وفلاديمير بوتين في جنيف في حزيران.





