العالم
ناخبو هونغ كونغ يختارون أعضاء مجلسهم التشريعي المخصص "للوطنيين"
بدأ ناخبو هونغ كونغ الأحد اختيار ممثليهم في المجلس التشريعي للمدينة حيث يتم انتخاب أقلية منهم بالاقتراع العام

وذلك بموجب قواعد جديدة فرضتها بكين ولا يمكن أن يترشح لها سوى "الوطنيين".
\nوحسب نتائج رسمية نشرت الأحد، بلغت نسبة المشاركة التي تشكل النقطة الوحيدة المجهولة في هذا الاقتراع 19 في المئة في منتصف عملية التصويت. وافادت الأرقام المنشورة على الإنترنت أن 938 ألفا و563 شخصا أدلوا بأصواتهم من أصل 4,5 ملايين ناخب بحلول الساعة 15,30 (07,30 ت غ).
وهذه أدنى نسبة تسجل في هذا الوقت في اقتراع منذ إعادة المدينة إلى الصين في 1997.
\nويجري التصويت من الساعة 08,30 (01,30 ت غ) إلى الساعة 22,30 (14,30 ت غ) في هذه الانتخابات التي كان على المرشحين الـ153 فيها أن يقدموا تعهدات بالولاء السياسي للصين و"الوطنية" للسماح لهم بالتنافس على مقعد في المجلس.
\nنتيجة لذلك، لم يتمكن الناشطون المؤيدون للديموقراطية من الترشح أو تخلوا عن الفكرة، وهؤلاء هم الذين ليسوا في السجن أو فارين في الخارج. لذلك يبدو التشابه كبيرا بين معظم المرشحين.
\nومن اصل تسعين مقعدا في المجلس التشريعي، هناك عشرون فقط يجري التنافس عليها في الاقتراع العام وتشكل نصف العدد السابق. أما المقاعد الأخرى فيعين أعضاؤها من قبل لجان ومجموعات مصالح موالية للنظام الصيني.
\nوتشكل نسبة المشاركة في الاقتراع المقياس الحقيقي لمدى قبول سكان المنطقة للنظام الانتخابي الجديد.
وفرضت بكين القواعد الجديدة في إطار إحكام سيطرتها على هونغ كونغ بعد الاحتجاجات الكبيرة المؤيدة للديموقراطية في 2019.
والتصويت متاح لجميع سكان هونغ كونغ الذين هم في سن الاقتراع، أي نحو 4,5 ملايين شخص من إجمالي عدد السكان البالغ 7,5 ملايين نسمة.
- وسائل نقل مجانية -
كان دانيال سو (65 عاما) من أوائل الذين اصطفوا خارج مركز اقتراع في منطقة ميد-ليفلز الثرية. وقال بأسف إن "الشباب ليسوا مهتمين بهذه الانتخابات لأن السياسيين ووسائل الإعلام الأجنبية يضللونهم".
\nوعندما وصلت الرئيسة التنفيذية كاري لام للتصويت، هتف ثلاثة متظاهرين من "رابطة الاجتماعيين الديموقراطيين" المؤيدين للديموقراطية "أريد اقتراعا عاما حقيقيا".
\nوصرح الناشط تشان بو يينغ لوكالة فرانس برس أن كاري لام "قالت ان هذا تحسين في النظام الانتخابي لكنه في الواقع يحرم سكان هونغ كونغ من حقهم في التصويت".
\nوكثفت كاري لام ووزراؤها الدعوات للتوجه إلى صناديق الاقتراع. ونشرت الحكومة صفحات إعلانية في الصحف ووزعت منشورات في صناديق بريد وأرسلت رسائل نصية ضخمة لتذكير سكان هونغ كونغ بالتصويت. ووسائل النقل العامة مجانية طوال يوم الانتخابات.
ورغم هذه الجهود، توقعت استطلاعات الرأي الأخيرة مشاركة 48 في المئة من الناخبين وهي نسبة منخفضة تاريخيا. لكن لام أكدت قبل الاقتراع أن مشاركة منخفضة "لن تعني شيئا".
\nوصرحت لام لواحدة من وسائل الإعلام الصينية الأسبوع الماضي أنه "عندما تحقق الحكومة أمورا جيدة وتكون مصداقيتها قوية، تصبح مشكلة الناخبين أقل لأن الناس لا يشعرون فعليا بالحاجة إلى اختيار ممثلين جدد".
\nوتشير استطلاعات الرأي المستقلة الأخيرة إلى أن شعبية لام تبلغ نحو 36 في المئة.
\nوقالت محاسبة شابة في العشرينات من العمر تطلق على نفسها اسم لوي ولا تنوي التصويت إن "صوتي لن يفيد في شيء لأن الموالين لبكين سيفوزون في نهاية المطاف".
\nوالمجلس التشريعية (ليغكو) هو الهيئة المسؤولة عن التصويت على القوانين في المستعمرة البريطانية السابقة التي ما زال نظامها القانوني مختلفا عن نظام الصين القارية.
\nوكانت الشخصيات الموالية للصين مُنحت دائما غالبية المقاعد في المجلس، لكن كان يسمح لأقلية من المعارضين بشغل عدد من المقاعد فيه، ما جعله ساحة لمناقشات حيوية جدا في أغلب الأحيان. ووضعت القواعد الجديدة التي فرضتها بكين حدا لهذا التقليد.
- عناصر "معادون للصين" -
يقبع أكثر من عشرة من أعضاء المجلس الذين انتخبوا في اقتراع 2016 في السجن حاليا بموجب قانون "الأمن القومي" الصارم الذي فرضته بكين العام الماضي بينما فر ثلاثة آخرون إلى الخارج.
\nوتقول بكين إن هذا النظام الانتخابي "المحسن" سيسمح بالقضاء على العناصر "المعادين للصين" ويسمح بالتأكد من أن "المجلس التشريعي" الذي كان يشهد مناقشات طويلة وساخنة من قبل، سيبتنى القوانين الجديدة بسرعة أكبر.
\nوعدم التصويت أو وضع ورقة بيضاء أو لاغية أمر قانوني في هونغ كونغ. لكن في المقابل، التشجيع على ذلك بات مخالفة جزائية اعتبارا من العام الحالي.
\nواعتقل عشرة أشخاص بموجب القانون الجديد خصوصا بسبب دعوات إلى مقاطعة الانتخابات أطلقت على شبكات التواصل الاجتماعي. وصدرت مذكرات توقيف ضد ناشطين مؤيدين للديموقراطية لجأوا إلى الخارج ودعوا هم أيضا إلى عدم التصويت.
\nونشرت الشرطة أكثر من عشرة آلاف شرطي في شوارع هونغ كونغ الأحد لمنع وقوع أي حوادث.





