العالم
حذّرت منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي من تعاف "غير متساو" في الاقتصاد العالمي إذ خفضت توقعاتها للنمو في العالم والولايات المتحدة للعام 2021 فيما رفعتها بالنسبة لأوروبا.

حذّرت منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي من تعاف "غير متساو" في الاقتصاد العالمي إذ خفضت توقعاتها للنمو في العالم والولايات المتحدة للعام 2021 فيما رفعتها بالنسبة لأوروبا.
وتعافى الاقتصاد العالمي العام الجاري بفضل إجراءات التحفيز وإطلاق اللقاحات المضادة لكوفيد واستئناف العديد من الأنشطة الاقتصادية، وفق ما أكدت المنظمة.
غير أن المنظمة التي تتخذ من باريس مقرا، عبرت عن القلق إزاء نسبة التلقيح المتدنية في دول فقيرة.
\nوقالت في توقعاتها الاقتصادية الموقتة "يبقى التعافي غير متساو بدرجة كبيرة، مع نتائج متباينة بشدة في مختلف البلدان".
\nوتجاوز إجمالي الناتج العالمي مستويات ما قبل الوباء بعد الركود الناجم عن كوفيد العام الماضي.
\nويتوقع حاليا بأن يحقق الناتج العالمي نموا بنسبة 5,7 في المئة العام الجاري، بانخفاض قدره 0,1 نقطة مئوية عن التوقعات السابقة في أيار، وفق ما أكدت المنظمة.
\nلكن التوقعات لعام 2022 تحسّنت بعض الشيء إذ يُتوقع حاليا تحقيق نمو نسبته 4,5 في المئة، بارتفاع قدره 0,1 نقطة.
\nوقال التقرير "لا تزال هناك فجوات في الناتج والتوظيف في العديد من البلدان، خصوصا في اقتصادات الأسواق الناشئة وتلك النامية حيث معدلات التطعيم منخفضة".
\nخفضت المنظمة توقعاتها للنمو بالنسبة للولايات المتحدة من 6,9 إلى 6,0 في المئة للعام الجاري. وسبق أن توقع مكتب الموازنة التابع للكونغرس الأميركي بأن تحقق أكبر قوة اقتصادية في العالم نموا نسبته 6,7 في المئة.
وقالت كبيرة الخبراء الاقتصاديين في المنظمة لورانس بوون في مؤتمر صحافي إن المتحورة دلتا سددت ضربة أكبر للاقتصاد الأميركي في الفصل الثاني "لكنه يسترد عافيته بقوة".
\nوأما توقعات المنظمة بالنسبة لمنطقة اليورو، فارتفعت بنقطة واحدة إلى 5,3 في المئة رغم أن التوقعات كانت مختلفة ضمن التكتل، حيث يتوقع تحقيق أعلى نمو في فرنسا وإيطاليا وإسبانيا في حين أن أداء ألمانيا لم يكن من بين الأفضل.
\nكما تحسّنت توقعات النمو بالنسبة للأرجنتين والبرازيل والمكسيك وجنوب إفريقيا وكوريا الجنوبية وتركيا، في حين تم خفض التوقعات بالنسبة لأستراليا وبريطانيا واليابان وروسيا.
\nوبقيت التوقعات بالنسبة للصين، ثاني قوة اقتصادية في العالم، عند 8,5 في المئة.
\n- "ضبابية كبيرة" -
وأفادت المنظمة بأن تداعيات المتحورة دلتا بقيت "معتدلة نسبيا حتى الآن" في الدول حيث معدلات التطعيم مرتفعة، لكنها تسببت بضغوط على سلاسل الإمدادات العالمية والتكاليف.
وقال التقرير "لا تزال هناك ضبابية كبيرة" محذرا من أن "التقدّم البطيء في إطلاق اللقاحات وتواصل انتشار المتحورات الجديدة سيؤدي إلى تعاف أضعف وخسائر أكبر للوظائف".
\nوقالت بوون "ما يقلقنا أكثر هو أن العديد من الاسواق الناشئة باستثناء الصين، لا تزال متأخرة كثيرا عن الأسواق المتقدمة من حيث مستويات برامج التطعيم. ... بل إن الوضع أسوأ في الدول منخفضة الدخل".
\nفي وقت سابق هذا الشهر أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن خيبة أمله لأن الدول المصنعة للقاحات لم تتمكن من زيادة الإنتاج لبلوغ هدف تطعيم 70 بالمئة من سكان العالم بحلول النصف الأول من 2022.



