العالم
أطلقت روسيا وبيلاروس مناورات عسكرية ضخمة الجمعة فيما حذّرت بولندا المنضوية في حلف شمال الأطلسي من "استفزازات" محتملة في ظل ارتفاع منسوب التوتر عند حدود الاتحاد الأوروبي الشرقية.

وأكدت موسكو أن 200 ألف عنصر شاركوا في تدريبات "زاباد-2021"، التي تعد بين الأكبر في تاريخ البلاد، وتجري في بيلاروس وغرب روسيا وبحر البلطيق.
\nونشرت وزارة الدفاع تسجيلات مصوّرة تظهر السفن الحربية الروسية تطلق النيران وطائرات عسكرية تحلّق ضمن تشكيلة الدبابات أثناء تقدّمها في تضاريس وعرة.
وأفادت روسيا أن 80 طائرة ومروحية و290 دبابة و15 سفينة وعددا من أنظمة إطلاق الصواريخ تشارك في المناورات.
\nوجرت مراسم إطلاق التدريبات رسميا الخميس لكنها انطلقت بشكل كامل الجمعة.
\nوعشية المناورات، أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أنها "ليست موجّهة ضد أحد".
\nبدروه، لفت الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشنكو، الذي التقى بوتين الخميس، إلى أن البلدين "لا يقومان بأمر لا يفعله خصومنا".
\nوأجرى الرئيسان اللذان ما زالا في السلطة منذ أكثر من عقدين، محادثات في الكرملين الخميس واتفقا على تعميق التكامل الاقتصادي والعسكري لبلديهما اللذين انضويا سابقا في الاتحاد السوفياتي.
\nويتوقع أن يصل بوتين إلى مينسك في الرابع من تشرين الثاني/نوفمبر للتوقيع على سلسلة اتفاقية تندرج في إطار هذا التكامل.
\nوأثارت التدريبات العسكرية قلق دول في خاصرة الاتحاد الأوروبي الشرقية.
\nوفرضت بولندا حالة الطوارئ على طول حدودها الشرقية، وهي المرة الأولى التي يتم فيها اللجوء إلى هذا الإجراء منذ سقوط الشيوعية.
\nوحذر رئيس الوزراء ماتيوز موراويكي من "استفزازات" محتملة، مشيرا ألى أن التدريبات كانت أحد الأسباب التي دفعت وارسو إلى إعلان حالة الطوارئ.
\nوذكر وزير الدفاع البولندي ماريوس بلاشتشاك للصحافيين المحليين الجمعة أن البلاد مستعدة "للحوادث الحدودية" المحتملة.
\nونشرت وارسو قوات لبناء سياج من الأسلاك الشائكة على طول الحدود بعد أن حاول عدد متزايد من المهاجرين - معظمهم من الشرق الأوسط - العبور من بيلاروس.
وأبلغت لاتفيا -- التي تقع على حدود بيلاروس وروسيا -- أيضا عن وجود عدد كبير بشكل غير معتاد من المهاجرين الذين يحاولون دخولها، وأجرت تدريبات عسكرية منذ أواخر الشهر الماضي.
\nويشارك في التدريبات عشرة آلاف جندي من عدد من دول حلف الأطلسي، بما في ذلك الولايات المتحدة وبولندا.
\nوتشتبه بروكسل في أن تدفق المهاجرين يتم تدبيره عمدا من قبل لوكاشنكو انتقاما لعقوبات الاتحاد الأوروبي الصارمة على نظامه.
\nوقال بوتين الخميس إن قادة الاتحاد الأوروبي طلبوا منه التدخل، لكنه لفت إلى أن موسكو "لا علاقة لها بالأمر".
\nوأوضح أن على بولندا استقبال أي مواطن أفغاني يحاول عبور حدودها.
\nوأضاف حينها "يمكنك إلقاء اللوم على بيلاروسيا في أي شيء، لكن على الأقل استقبلوا الأفغان".
\nواتهم الرئيس الروسي الاتحاد الأوروبي بأنه في وقت لا يجد مشكلة في التحدث إلى طالبان، إلا أنه يرفض القيام بالأمر ذاته مع لوكاشنكو، الموجود في السلطة "نتيجة التصويت، سواء أعجبكم ذلك أم لا".
\nوقدم بوتين يد المساعدة إلى لوكاشنكو منذ اندلاع احتجاجات غير مسبوقة ضده العام الماضي بسبب انتخابات يُنظر إليها على نطاق واسع على أنها مزورة.
\nولطالما سعى الكرملين إلى التكامل السياسي مع بيلاروس.
\nوقال الرئيس الروسي الخميس إنه ناقش "بناء مجال دفاعي واحد" مع مينسك واتفق على مجموعة من السياسات الاقتصادية التي تعزز التكامل بين البلدين.
\nوقال لوكاشنكو "لا داع" لقلق مواطنيه، وإن روسيا لن "تبتلع" بلاده.