العالم

أبلغت واشنطن الثلاثاء حلفاءها الغربيين بفحوى المفاوضات التي أجرتها مع موسكو عشية محادثات جديدة بين حلف شمال الأطلسي وروسيا لنزع فتيل الأزمة عند الحدود الأوكرانية بعد مطالبة كييف بعقد قمة دولية.
\nوكان أعضاء الوفدين الأميركي والروسي قد أجروا الإثنين في جنيف محادثات لم تحقق نتائج ملموسة بعدما حشدت موسكو قوات عند الحدود مع أوكرانيا وطالبت الغربيين بضمانات واسعة النطاق.
\nوالأربعاء يعقد التحالف الغربي لقاء جديدا مع مسؤولين روس خلال محادثات في بروكسل بين كبار دبلوماسيي موسكو والدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي.
\nوالخميس يتوجّه الفرقاء إلى فيينا للمشاركة في المجلس الدائم لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا.
\nوتأمل الولايات المتحدة بأن تنجح الجهود الدبلوماسية في تجنيب المنطقة ما تعتبره واشنطن تهديدا روسيا باجتياح أوكرانيا، من دون تلبية غالبية مطالب روسيا.
\nلكن الحلفاء الأوروبيين لواشنطن حريصون على عدم تهميشهم في وقت يسعى فيه الكرملين إلى استعادة ما يعتبره قضم الغرب لمناطق نفوذه.
\nوالثلاثاء كرر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلنسكي مطالبته بمشاركة فرنسا وألمانيا في قمة دولية جديدة بين موسكو وكييف لوضع حد للنزاع.
\nوفي حين دفع الرئيس الأوكراني باتّجاه استعادة باريس وبرلين دورهما في جهود حل النزاع، قدّمت نائبة وزير الخارجية الأميركي ويندي شيرمان إحاطة لحلفاء بلادها الأوروبيين في مقر حلف شمال الأطلسي.
\nوهي أبلغت الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ بآخر مستجدات المحادثات التي تجريها في فيينا مع نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف والتقت لاحقا سفراء الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي.
\nوجاء في تغريدة لها أن "الولايات المتحدة ملتزمة العمل بشكل وثيق مع حلفائنا وشركائنا للحض على احتواء التصعيد والاستجابة للأزمة الأمنية التي سببتها روسيا".
\nوخلال لقائها ستولتنبرغ شدّدت شيرمان على "مقاربة موحدة مع حلف شمال الأطلسي تجاه روسيا، وعلى الموازنة بين الردع والحوار"، مؤكدة "دعمنا الراسخ لأوكرانيا".
\nوفي تغريدة توجّهت فيها إلى نائبة وزير الخارجية الأوكرانية أمينة جابروفا، طمأنت شيرمان كييف إلى أن حلفاءها "لن يتّخذوا أي قرار بشأن أوكرانيا من دون أوكرانيا".
\nوبعد مفاوضات استمرت أكثر من سبع ساعات في فيينا الإثنين، أعلن مسؤولو الوفدين أن المحادثات ستتواصل على الرغم من عدم وجود مؤشرات تفيد بتحقيق أي اختراق.
وسيعقد اللقاء الجديد الأربعاء حين سيلتقي سفراء الدول الثلاثين الأعضاء في حلف شمال الأطلسي موفدي روسيا في مقر الحلف في بروكسل.
\nومع عودة ريابكوف إلى موسكو سيرأس نائب وزير الخارجية ألكسندر غروشكو الذي وصف الاجتماع بأنه "لحظة الحقيقة" في العلاقات بين روسيا وحلف شمال الأطلسي، الوفد الروسي.
\nوكانت روسيا قد طالبت واشنطن وحلفاءها بتطمينات واسعة النطاق بما في ذلك ضمانات ملموسة بعدم انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي.
\nولطالما شدد الحلفاء على أن البت بالعضوية في الحلف منوط بهم متعهّدين مواصلة سياسة الانفتاح.
\nوهدد الحلفاء بفرض عقوبات اقتصادية ومالية مشددة على موسكو في حال عمدت قواتها المحتشدة عند حدود أوكرانيا وفي شبه جزيرة القرم التي سبق أن ضمّتها روسيا، إلى اجتياح الأراضي الأوكرانية.
\nلكن غروشكو أعلن الإثنين عقب المحادثات وقبيل توجّهه إلى بروكسل أن "توقعاتنا واقعية بالكامل ونأمل أن تكون المحادثات جدية ومعمّقة".
\nوأشار إلى أن روسيا ستطالب التحالف برد شامل على مطالبها، قائلا "سندفع باتّجاه الحصول على رد ملموس وموضوعي ومادة بمادة على المسودة الروسية للاتفاق حول الضمانات".
\nوصرّح المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحافيين بأن محادثات الإثنين كانت إيجابية لكن "المهم هو النتيجة" مشيرا إلى عدم وجود مؤشرات حول النتيجة.
\nوقالت شيرمان إن روسيا لم تقدّم أي دليل على أنها لن تغزو أوكرانيا كما لم توضح سبب حشدها أكثر من مئة ألف جندي عند الحدود الأوكرانية.
\nوعرضت شيرمان اتخاذ خطوات لاحتواء التصعيد بما في ذلك توصل واشنطن وموسكو إلى اتفاق بشأن الحد بشكل متبادل من بطاريات الصواريخ والمناورات العسكرية.
\nلكن شيرمان شددت على أن بعضا من مطالب روسيا "ولدت ميتة" بما في ذلك حظر مواصلة حلف شمال الأطلسي توسعه شرقا.
\nوتمارس روسيا ضغوطا كبيرة على أوكرانيا منذ العام 2014 حين شهدت الجمهورية السوفياتية السابقة ثورة أطاحت الحكومة التي كانت قد تقرّبت من الكرملين على حساب توثيق الروابط مع أوروبا.
\nوضمّت روسيا شبه جزيرة القرم الأوكرانية وهي تدعم تمردا في الشرق الأوكراني أوقع إلى الآن أكثر من 13 ألف قتيل.