العالم

قُتل متظاهران بالرصاص الخميس في أم درمان بضواحي الخرطوم مع تجدد الاحتجاجات في العاصمة السودانية وولايات أخرى ضد السلطة العسكرية، بحسب أطباء وشهود.
وقالت لجنة أطباء السودان المركزية، وهي نقابة مستقلة، في بيان "ارتقت قبل قليل روح شهيد لم يتم التعرف على بياناته بعد، إثر إصابته برصاص حي على الرأس من قبل قوات السلطة الانقلابية" في أم درمان.
وأضافت في بيان منفصل بعد مدة قصيرة "ارتقت قبل قليل روح شهيد ثانٍ.. إثر إصابته برصاص حي في الحوض من قبل قوات السلطة الانقلابية" في أم درمان أيضا.
\nبذلك، ترتفع حصيلة القتلى منذ انقلاب 25 تشرين الأول/أكتوبر إلى 59 إضافة إلى مئات الجرحى، وفق لجنة الأطباء.
\nوسار المتظاهرون في العاصمة باتجاه القصر الرئاسي ومقر الجيش القريب منه، وسط دخان قنابل الغاز المسيل للدموع التي أطلقتها الشرطة، بحسب شهود.
\nجاءت التظاهرات بدعوة من منظمات مؤيدة للديموقراطية أبرزها تجمع المهنيين السودانيين الناشط خلال الانتفاضة الشعبية التي أدت في نيسان/أبريل 2019 إلى سقوط الرئيس السابق عمر البشير بعد ثلاثة عقود في السلطة.
\nوقال المتظاهر مجتبى حسين البالغ 23 عاما "سنواصل التظاهر حتى نستعيد ثورتنا وحكومتنا المدنية".
\nوقالت المتظاهرة سمر الطيب البالغة 22 عاما "لن نتوقف حتى نستعيد بلدنا".
\nوأنشد المتظاهرون الأغاني الوطنية ورفعوا لافتات تحمل صورا لمتظاهرين قُتلوا جراء قمع الشرطة منذ الانقلاب.
\nوعطّل قائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان في 25 تشرين الأول/أكتوبر استكمال انتقال السلطة إلى مدنيين من خلال اعتقال رئيس الوزراء عبدالله حمدوك وغالبية القادة المدنيين وتعليق عمل مجلس السيادة.
\nكما أفادت الأمم المتحدة بتعرض ما لا يقل عن 13 امرأة للاغتصاب أثناء الاضطرابات، وتعرض عشرات الصحفايين للضرب والاعتقال بينما عطّلت السلطات خدمة الإنترنت والهواتف.
\n- تظاهرات في الولايات -
خارج العاصمة، تظاهر سودانيون أيضا في بورسودان (شرقا) وعطبرة (شمالا) وود مدني (جنوبا)، وكذلك في ولايتي وسط دارفور وجنوب دارفور، وفق شهود عيان.
وفي عطبرة طالب المتظاهرون البرهان بمغادرة السلطة.
\nأما في ود مدني، فهتف المتظاهرون "لا سلطة إلا سلطة الشعب" مطالبين الجيش "بالعودة إلى ثكناته".
\nوهتف المتظاهرون في شمال كردفان بشعارات ضد "حكم العسكر".
\nبعد اعتقاله ثم إعادة تنصيبه بعد شهر من الانقلاب، أعلن رئيس الوزراء والوجه المدني للمرحلة الانتقالية عبدالله حمدوك استقالته في 2 كانون الثاني/يناير في نهاية يوم من الاحتجاجات الدامية شهد مقتل ثلاثة متظاهرين.
\nوقال حمدوك في خطاب استقالته المتلفز "حاولت بقدر استطاعتي أن أجنب بلادنا خطر الانزلاق نحو الكارثة، والآن تمر بلادنا بمنعطف خطير قد يهدد بقاءها".
\n- دعوة للحوار -
وكان رئيس الوزراء قد تعرض إلى انتقادات بعد إعادته إلى منصبه ووصفه متظاهرون بأنه "خائن" سهّل اتفاقه مع الجيش "عودة النظام القديم".
من جهته، قال المستشار الإعلامي لقائد الجيش العميد الطاهر أبو هاجة الخميس إن "حالة اللادولة التي ورثناها من الفترة الماضية وتعيشها البلاد حالياً ليس من المصلحة استمرارها"، وفق ما نقلت عنه وكالة السودان للأبناء (سونا).
\nوأضاف أبو هاجة "لابد من ملء الفراغ في أقل وقت ممكن"، في إشارة إلى أن السلطة تعتزم تسمية رئيس زوراء جديد. ولا يزال عبد الفتاح البرهان الذي مدد ولايته لعامين، يعد بإجراء انتخابات في تموز/يوليو 2023.
\nرغم ذلك، حثّت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة والنروج الجيش السوداني الثلاثاء على عدم تعيين رئيس جديد للحكومة "دون مشاركة مجموعة واسعة من أصحاب الشأن المدنيين"، كما جاء في بيان مشترك.
\nوجاء في البيان أن أي "تحرك أحادي الجانب لتعيين رئيس وزراء جديد وحكومة من شأنه أن يقوض مصداقية تلك المؤسسات ويهدد بإغراق البلاد في نزاع".
\nودعا وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن الأربعاء عبر تويتر الشرطة السودانية إلى "وقف استخدام القوة القاتلة ضد المتظاهرين". وأضاف أنه يأمل في تنظيم "حوار يقوده السودانيون ويدعمه (المجتمع) الدولي".
\nأ.ف.ب.



