العالم

قتل 11 شخصا على الأقل وأصيب 32 بجروح الاثنين بعدما أحدثت فيضانات في الإكوادور تعد الأشد منذ نحو عقدين انزلاقا كبيرا للتربة في العاصمة كيتو، بحسب السلطات.
\nوفي شرق البلاد، تضررت محمية طبيعية جرّاء تسرّب نفطي فيما تلوّث نهر يمد مجتمعات من السكان الأصليين بالمياه.
واجتاحت تيارات مائية حملت معها الحجارة والوحول شارعا في العاصمة الإكوادورية، لتجرف السيارات وتغرق منازل وشوارع، وفق صور نشرتها أجهزة الطوارئ.
\nوأدت الأمطار الموسمية الغزيرة إلى فيضان منشأة لتجميع المياه، لتجتاح المياه تلة قريبة وصولا إلى ساحة رياضية حيث كان عدد من الأشخاص يتدربون، وفق ما أعلنت السلطات في مؤتمر صحافي عبر الإنترنت.
\nوأفاد رئيس بلدية كيتو سانتياغو غارديراس في البداية بأن "11 شخصا قتلوا وأصيب 15 شخصا وانهارت ثماني منشآت".
\nلكن سلطات البلدية ذكرت لاحقا أن عدد المصابين بلغ 32 وأضافت أن تم نقل العائلات المتضررة إلى مراكز إيواء.
\nوبدأت الفيضانات عند منحدرات بركان بيتشينتشا، المطل على العاصمة.
\nوذكر غارديراس أن أمطار الاثنين أدت إلى تساقط 75 لترا من المياه لكل متر مربّع بعد 3,5 لترات السبت، فيما يُتوقع هطول لترين لكل متر مربّع.
\nوأضاف "إنه رقم قياسي، لم نسجّله منذ العام 2003".
\nوانقطعت الكهرباء عن المنطقة المتضررة.
\nوضربت أمطار غزيرة 22 من محافظات الإكوادور الـ24 منذ تشرين الأول، ما أسفر عن سقوط 18 قتيلا على الأقل وإصابة 24 بجروح، بحسب جهاز إدارة المخاطر الوطنية.
\nويشير علماء إلى أن التغيّر المناخي يزيد خطر هطول أمطار غزيرة حول العالم نظرا إلى أن الأجواء الأكثر دفئا تخزّن كميّات أكبر من المياه.
\n- تسرّب نفطي -
\nفي الأثناء، وصل تسرّب نفطي في شرق الإكوادور إلى محمية طبيعية ولوّث نهرا يمد مجتمعات من السكان الأصليين بالمياه، وفق ما ذكرت وزارة البيئة الاثنين.
وأفادت الوزارة بأن هكتارين تقريبا تعرّضا للتلوث في منطقة محمية في حديقة "كايامبي-كوكا" الوطنية، إضافة إلى نهر كوكا، الذي يعد بين الأكبر في منطقة الأمازون الإكوادورية.
\nوتضم الحديقة الممتدة على نحو 400 ألف هكتار مجموعة واسعة من الحيوانات المحمية وتحتوي على مخزونات مائية مهمة.
\nوأحدثت الأمطار الغزيرة انزلاقات في التربة في مقاطعة نابو (شرق) الجمعة، حيث ضربت صخرة خط أنابيب للنفط مملوكا لشركة "أو سي بي الإكوادور" OCP Ecuador وأحدثت كسرا فيه.
\nوبينما لم تحدد الحكومة ولا شركة OCP حجم التسرّب إلا أن السلطات البيئية وصفتها بأنها حادث تلوّث "كبير".
\nوذكرت الوزارة أن "موظفينا يراقبون 210 كلم من نهر كوكا وروافده وينسّقون عملية الاحتواء والإصلاح حيث تم تحديد آثار محروقات".
\nوأضافت أن لجان الطوارئ انتشرت في نابو ومقاطعة أوريانا المجاورة لـ"ضمان سلامة المياه التي يستهلكها السكان".
\nوذكرت OCP الاثنين أن "آثارا صغيرة" من النفط وصلت إلى مصادر المياه.
\nوفي المنطقة ذاتها في أيار 2020، دمّر انهيار للتربة أجزاء من خطي أنابيب ليلوّث 15 ألف برميل من النفط ثلاثة أنهار في حوض الأمازون، ما أثر بدوره على عدد من المجتمعات التي تعيش على ضفاف الأنهار.
\nوأصرّت منظمات مدافعة عن السكان الأصليين وأخرى غير حكومية معنية بالبيئة على الحصول على مزيد من المعلومات.
\nوقال "اتحاد القوميات الأصلية في منطقة الأمازون الإكوادورية" على تويتر "نطالب بمعرفة عدد البراميل التي تسرّب النفط منها وماهية العملية التي سيتم من خلالها نقل المياه والغذاء للمجتمعات" المتأثرة.
\nوأضاف "من الواضح أن لا يمكن استخدام مياه النهر".
\nبدورها، ذكرت OCP بأنها بدأت تقديم المياه النظيفة للسكان المتضررين وسيتم تقديم الغذاء والمعدات الطبية قريبا.