العالم
تبدأ محاكمة حساسة الإثنين يمثل فيها شاب أبيض متهم بقتل شخصين خلال صدامات وقعت أثناء تظاهرات كبرى ضد العنصرية وعنف الشرطة شهدتها الولايات المتحدة في صيف 2020.

وكان كايل ريتنهاوس انضم إلى مسلحين يقدمون أنفسهم على أنهم عناصر "مجموعات للدفاع الذاتي" حريصون على حماية كينوشا في شمال البلاد خلال أعمال شغب هزت المدينة على هامش احتجاجات على عنف الشرطة ضد السود.
\nوقام المتهم الذي كان في السابعة عشرة من العمر عند وقوع الأحداث، بإطلاق النار من بندقية شبه رشاشة كان يحملها في ظروف لا تزال مبهمة، فقتل رجلين أبيضين وأصاب ثالثا بجروح.
وأوقفته الشرطة بعد ذلك بقليل ووجهت إليه تهمة القتل قبل إطلاق سراحه بكفالة قدرها مليونا دولار. وهو يواجه عقوبة السجن المؤبد.
\nوتبدأ محاكمته التي تعكس انقسام المجتمع الأميركي حول مسألتي الأسلحة النارية وحركة "بلاك لايفز ماتر" (حياة السود مهمّة)، باختيار أعضاء هيئة المحلفين.
\nوبعد ذلك، تعرض النيابة العامة حججها ومن المتوقع أن تتهمه بأنه متطرف يمينيّ قصد كينوشا للتصدي للمتظاهرين ضد العنصرية.
\nفي المقابل، سيدّعي محاموه أنه أطلق النار دفاعا عن النفس لحماية نفسه من مشاغبين كانوا يطاردونه.
\n- "في مأزق" -
جرت تظاهرات حاشدة في 23 آب 2020 في كينوشا احتجاجا على إصابة شاب أسود يدعى جيكوب بليك بجروح بالغة عند إطلاق شرطيين بيض النار عليه في ظهره.
وتعود وقائع القضية إلى 23 آب حين أصيب بليك (29 عاماً) برصاص الشرطة أمام أنظار أطفاله الثلاثة بينما كان يهمّ باستقلال سيارته. ونجا بليك من الموت لكنّه أصيب بشلل سفلي أفقده القدرة على استخدام ساقيه.
\nوأظهر فيديو صوّره أحد المارّة الشرطي الأبيض روستن شيسكي وهو يمطر ظهر المواطن الأسود بالرصاص بينما كان الأخير يحاول الدخول إلى سيارته وأطفاله الثلاثة بداخلها.
وأشعل الحادث ثلاث ليالٍ من الاحتجاجات العنيفة التي بلغت ذروتها ليلة 25 آب.
\nوفي تلك الليلة، قطع كايل ريتنهاوس الذي نشر على الإنترنت رسائل كثيرة دعما للشرطة، مسافة ثلاثين كلم في سيارته للقيام بدوريات في شوارع المدينة.
\nوظهرت تحركاته في عدة مقاطع فيديو.
\nوفي أحد هذه المقاطع، يظهر وكأنه يهرب قبل أن ينهار شاب آخر أرضا بعد إصابته برصاصة في رأسه. وفي مقطع آخر، يمكن رؤية مجموعة تطارده، فيسقط أرضا ويستدير حاملا مسدسا، وتسمع طلقات نارية.
\nوعلق الرئيس الجمهوري آنذاك دونالد ترامب خلال زيارة إلى كينوشا في أيلول 2020 "هل رأيتم الفيديو؟ كان يحاول الفرار منهم. أتصوّر أنه كان في مأزق وكان سيقتل على الأرجح".
\nومنذ ذلك الحين، بات الشاب بمثابة بطل في بعض الأوساط اليمينية التي تعتبر التعبئة الحاشدة احتجاجا على عنف الشرطة في صيف 2020 من تدبير ناشطين متطرفين أو عناصر حركة "أنتيفا" أو "فوضويين".
\nوالقاضي المكلف القضية بروس شرودر مصمم على عدم السماح بتدخل السياسة في سير المحاكمة، لكنه أثار الريبة حين رفض أن يشير المدعون العامون إلى القتيلين والجريح على أنهم "ضحايا" فيما سمح لمحامي الدفاع بوصفهم بـ"مرتكبي أعمال شغب" أو "أعمال نهب".



