Daily Beirut

العالم

مباحثات فرنسية بريطانية «سرية» لإرسال قوات إلى أوكرانيا

··قراءة 3 دقائق
مباحثات فرنسية بريطانية «سرية» لإرسال قوات إلى أوكرانيا
مشاركة

يناقش حلفاء أوكرانيا الأوروبيون، «بشكل سري»، إرسال قوات غربية وشركات دفاع خاصة إلى الأراضي الأوكرانية لدعم جهود كييف الحربية، في وقت أكدت موسكو أن نقل أسلحة نووية إلى كييف يهدد بصراع من نفس النوع.

وتترقب عواصم أوروبية عودة الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب إلى البيت الأبيض.

وأفادت صحيفة «لوموند» الفرنسية عن مصادر وصفتها بـ«الموثوقة» بأن فرنسا وبريطانيا تستعدان لقيادة ائتلاف في أوكرانيا لفك الارتباط الأمريكي عن كييف مع عودة ترامب إلى البيت الأبيض، إذ تدور مناقشات حساسة، سرية بشكل أساسي، لدعم جهود كييف الحربية بقوات غربية.

وكانت فكرة إرسال «قوات» إلى أوكرانيا، والتي بدأت بضجة شديدة من جانب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، خلال اجتماع بين حلفاء كييف في باريس في فبراير الماضي، قد أثارت معارضة قوية من بعض الدول الأوروبية، وكانت ألمانيا في مقدمة المعارضين.

وكان ماكرون أقر، في فبراير الماضي، بعدم وجود «إجماع لإرسال قوات على الأرض»، لكنه أضاف: «ينبغي عدم استبعاد أي شيء. سنفعل كل ما ينبغي حتى لا تتمكن روسيا من الانتصار في هذه الحرب».

وكشفت «لوموند» أن هذا السيناريو لا يزال مطروحاً للنقاش، بل إنه استعاد قوته في الأسابيع الأخيرة، بعد زيارة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى فرنسا خلال احتفالات الذكرى 106 لنهاية الحرب العالمية الأولى.

وقال مصدر عسكري بريطاني للصحيفة الفرنسية: «المناقشات جارية بين بريطانيا وفرنسا فيما يتعلق بالتعاون الدفاعي، خاصة إنشاء مجموعة أساسية من الحلفاء في أوروبا، تركز على أوكرانيا والأمن الأوروبي الأوسع».

«خطوط حمراء»

وتتوافق هذه التصريحات مع تلك التي أدلى بها وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، أثناء زيارته للندن في 22 نوفمبر الجاري.

وفي مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية BBC، الأحد الماضي، دعا الحلفاء الغربيين إلى «عدم وضع الخطوط الحمراء والتعبير عنها» فيما يتعلق بدعمهم لأوكرانيا. كما سئل عن إمكانية إرسال قوات فرنسية إلى جبهات القتال، فأجاب: «نحن لا نستبعد أي خيار».

وقالت صحيفة «لوموند»، إن الإليزيه والقوات المسلحة الفرنسية، لم تعط بعد ضوءاً أخضر رسمي في الوقت الحالي لإرسال قوات تقليدية أو مقدمي خدمات خاصة، مثل شركة Défense Conseil International (DCI، المشغل الرئيسي لوزارة القوات المسلحة لمراقبة عقود تصدير الأسلحة الفرنسية ونقل المعرفة العسكرية ذات الصلة. إذ تساهم الدولة فيها بنسبة 34%.

تحذير

إلى ذلك، أكد نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، ديمتري ميدفيديف، أن تسليم الأسلحة النووية إلى كييف سيقيم كهجوم فعلي على روسيا، وفقاً لأحكام العقيدة النووية الروسية المحدثّة.

ورأى في منشور عبر قناته الرسمية على «تليغرام»، أن التهديد بنقل الأسلحة النووية إلى كييف يمكن اعتباره تحضيراً لصراع نووي مع روسيا. كما لفت إلى أن روسيا يمكن أن تقارن تسليم هذه الأسلحة فعلياً بالهجوم الفعلي عليها استناداً إلى البند الـ19 من أساسيات سياسة الدولة في مجال الردع النووي.

أتى هذا الرد بعد أيام قليلة من إعلان بعض المسؤولين في الولايات المتحدة والدول الأوروبية أنهم اقترحوا إعادة الأسلحة النووية إلى أوكرانيا، التي تخلت عنها بعد انهيار الاتحاد السوفييتي.

إلى ذلك، شدد القائد الأعلى لقيادة التحول في حلف شمال الأطلسي «الناتو»، الأدميرال بيير فاندييه، على حاجة أوروبا لتحمل المزيد من المخاطر، وزيادة الإنفاق، وتقليص البيروقراطية لتحقيق الانتصار في سباق التسلح العالمي الجديد، داعياً أوروبا للتعلم من نهج الولايات المتحدة في التعامل مع التكنولوجيا والابتكار.

وقال فاندييه لمجلة «بوليتيكو» الأمريكية، في أول مقابلة صحافية له منذ توليه المنصب في أواخر سبتمبر الماضي: «أوروبا لا يمكنها الانتصار بمعركة التسلح المستقبلية في ظل القواعد التي تفرضها على نفسها اليوم».

ويرى فاندييه، أن التحديات التي تواجهها مصانع الأسلحة ووكالات التوريد في أوروبا، يمكن تلخيصها فيما يعرف بـ«الإفراط بالامتثال».

وأعرب الأدميرال الفرنسي عن أمله، بأن تبعث قمة الناتو المقبلة المقرر عقدها في لاهاي الهولندية، رسالة إلى الاتحاد الأوروبي مفادها: «إذا كنتم ترغبون بالبقاء في سباق التسلح، فعليكم بتغيير قواعدكم».

مشاركة

مقالات ذات صلة