العالم
يلتقي المبعوث الأميركي الخاص لإيران الجمعة دبلوماسيين من فرنسا وبريطانيا وألمانيا، الدول الأوروبية الثلاث التي لا تزال منخرطة في الاتفاق حول الملف النووي الإيراني، في وقت لا تزال محادثات فيينا الرامية إلى إنقاذ الاتفاق المبرم عام 2015 متوقفة.

وتوصلت إيران وست قوى كبرى (الولايات المتحدة، فرنسا، بريطانيا، روسيا، الصين، وألمانيا) الى اتفاق العام 2015 بشأن برنامج طهران النووي، أتاح رفع الكثير من العقوبات المفروضة على الجمهورية الإسلامية، في مقابل تقييد أنشطتها النووية وضمان سلمية برنامجها.
\nالا أن مفاعيل الاتفاق باتت في حكم اللاغية مذ قررت الولايات المتحدة الانسحاب أحاديا منه العام 2018 في عهد رئيسها السابق دونالد ترامب الذي أعاد فرض عقوبات قاسية على طهران.
وبعد نحو عام من الانسحاب الأميركي من الاتفاق، تراجعت إيران تدريجا عن تنفيذ غالبية التزاماتها الأساسية بموجبه.
\nوبدأت القوى التي لا تزال منضوية في الاتفاق، وبمشاركة أميركية غير مباشرة، مباحثات في فيينا هذا العام في محاولة لإحياء الاتفاق، بعد إبداء الرئيس الأميركي الجديد جو بايدن استعداده لإعادة بلاده إليه.
\nوأجرى الأطراف المعنيون ست جولات من المباحثات بين نيسان وحزيران، من دون أن يحدد بعد موعد جديد لاستئنافها.
\nويقوم مالي بزيارته لباريس بعدما أجرى جولة خليجية قادته إلى كلّ من المملكة العربية السعودية وقطر والإمارات العربية المتّحدة.
وقال متحدّث باسم الخارجية الأميركية إنّه "بعد المشاورات التي أجراها مع شركاء في المنطقة، سيلتقي المبعوث الخاص لإيران روب مالي في باريس الجمعة بنظرائه في مجموعة إيه3"، بدون إعطاء مزيد من التفاصيل.
\nمن جانبها، أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان أن المحادثات ستجري في "مرحلة حرجة" في وقت لا تزال فرنسا وغيرها من الدول على استعداد لاستئناف محادثات فيينا.
\nوتابع البيان "في هذه الأثناء، من الملح والأساسي أن توقف إيران انتهاكاتها الخطيرة إلى حد غير مسبوق" للاتفاق النووي، داعيا إيران لمعاودة التعاون الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية "بدون إبطاء".
\nوأعرب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي الثلاثاء عن قلقه لعدم تمكّنه من لقاء مسؤولين إيرانيين كبار، خلافاً لما نصّ عليه اتّفاق أبرم في 12 أيلول بين الوكالة الدولية والجمهورية الإسلامية.
\nويومها توصّلت الوكالة إلى اتفاق مع طهران على حلّ وسط جديد بشأن مراقبة البرنامج النووي الإيراني، ما أحيا الأمل بإمكانية استئناف محادثات فيينا المتوقفة منذ انتخاب المحافظ المتشدد ابراهيم رئيسي رئيساً لإيران في حزيران.



