العالم

حلت حاملات الطائرات مكان البوارج الحربية باعتبارها أقوى سفينة سيطرة بحرية قبل 75 عاما، لكن فترة سطوتها تبدو قصيرة في عمر التاريخ، وهي تقترب عمليا من نهايتها وفق تقرير إعلامي.
\nبرزت حاملات الطائرات في معركة ميدواي إبان الحرب العالمية الثانية، التي اندلعت بين القوات الأميركية واليابانية في المحيط الهادئ عام 1942 وجاءت هذه المعركة بعد أشهر على هجوم اليابانيين الشهير على بيرل هاربر.
\nولعبت حاملة الطائرات دورا كبيرا في صد الهجوم الياباني في هذه المعركة، كما أدت حاملات الطائرات الأميركية دورا كبيرا في 5 معارك أخرى في الحرب العالمية كرست مكانة حاملات الطائرات في أعالي البحار.
\nومنذ العام 1945، موعد انتهاء الحرب العالمية الثانية لم تنخرط البحرية الأميركية في معارك بحرية.
\nلكن حاملات الطائرات أصبحت أداة الولايات المتحدة في مواجهة أعدائها حول العالم، إذ شكلت مدنا عائمة وقواعد انطلاق متحركة يمكن نقلها إلى شتى أرجاء الأرض، حتى أنها وصفت بـ"سلاح أميركا الأقوى".
\nوتخدم الآن في البحرية الأميركية 10 حاملات طائرات تجوب بحار العالم ومحيطاته، التي تشكل ثلثي مساحة الكرة الأرضية.
\nولعقود طويلة، ظلت هذه السفن العملاقة وسيلة الولايات المتحدة المفضلة في التعامل مع النزاعات والحروب، بسبب سهولة تحريكها إلى مقربة من بؤر الصراع.
\n"الأمر سيتغير"
\nلكن الأمر لن يبقى على ما هو عليه، بحسب تقرير لموقع "ناشونال إنترست" الأميركي المعني بالشؤون الاستراتيجية والعسكرية.
\nفمن الأسباب التي تدفع إلى الإحجام عن الاستثمار في حاملات الطائرات هو التكاليف الهائلة. وعلى سبيل المثال، بلغت تكلفة حاملة الطائرات جورج بوش التي دخلت الخدمة في 2009، نحو 6 مليارات دولار.
ويجري حاليا وضع اللمسات الأخيرة على حاملة الطائرات جيرالد فورد التي من المقرر أن تدخل الخدمة في 2022.وتفيد تقديرات بأن حاملات الطائرات هذه كلفت الخزينة الأميركية نحو 14مليار دولار.
\nوليس هذا فحسب، فحاملات الطائرات تشغل ما نسبة 46 في المئة من عناصر البحرية الأميركية، وهذا يضغط كثيرا على ميزانية الجيش الأميركي.
\nويقول مكتب الميزانية والتقييمات الاستراتيجية في "البنتاغون" إن حاملة الطائرات هي أغلى قطعة عسكرية في العالم، مما يجعلها هدفا رئيسيا لعمليات التقشف.
\nوبعيدا عن التكاليف المالية، لم تعد حاملات الطائرات في منأى عن الهجمات الصاروخية، بما يجعلها عرضة للأخطار، خاصة مع تطور
تكنولوجيا الصواريخ والطائرات المسيرة.
وتقدم هذه التكنولوجيا سيحرم حاملات الطائرات من الاقتراب من السواحل، كما كانت تفعل لعقود.
\nوقدرت ورقة بحثية صدرت قبل سنوات حول مستقبل حاملات الطائرات بأنه في وسع الصين إنتاج 1227 صاروخا بالستيا مضادا للسفن.
\nوعلى الرغم من أن صاروخا واحدا لن يكون قادرا على إغراق حاملة طائرات، لكنه على الأقل سيلحق أضرارا كبيرة فيها.
\nومن السيناريوهات المرعبة التي يتوقعها الباحثون الهجوم الصاروخي المكثف على حاملات الطائرات، بما يشل قدرتها على الدفاع والمواجهة.
\nويعتقد الخبراء العسكريون أن تكاليف الصواريخ البالستية التي تطلق في البحر ستنخفض في السنوات المقبلة، مما يعني أنها ستصبح في أيدي دول صغيرة أو حركات مسلحة.
\nسكاي نيوز عربية