العالم

أنهى العراق بناء حاجز خرساني عند حدوده الغربية مع سوريا، في منطقة لا تزال تنشط فيها خلايا لتنظيم داعش الإرهابي، حسب ما أكّد مصدر عسكري عراقي رفيع، والمرصد السوري لحقوق الإنسان.
\nوقال المصدر العسكري العراقي لوكالة فرانس برس إن "قيادة العمليات المشتركة نجحت بنصب حاجز خرساني بمحافظة نينوى على الحدود مع سوريا" في منطقة جبل سنجار في غرب العراق الذي تربطه مع سوريا حدود يناهز طولها 610 كيلومترات.
وأضاف أن الهدف "قطع الطريق أمام تسلل عناصر من تنظيم داعش"، موضحا أنه "تمّ نشر قوات أمنية خلف هذا الساتر" الذي يبلغ ارتفاعه "ثلاثة أمتار ونصف" متر ويمتدّ "عشرة كيلومترات".
\nوازدادت الخشية من عبور عناصر في التنظيم الإرهابي للحدود بين سوريا والعراق، لا سيما بعدما شن تنظيم داعش هجوما على سجن في سوريا يضم عناصر منه في محافظة الحسكة السورية في كانون الثاني.
\nوتؤكد قوات سوريا الديموقراطية الكردية أن أحدا من المساجين لم يفرّ، لكن المرصد السوري لحقوق الإنسان يقول إن العديد نجحوا بالفرار، من بينهم جهاديون عبروا إلى تركيا المجاورة.
\nوبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن السلطات العراقية تواصل "عمليات تحصين حدودها الغربية مع سوريا من الجهة الغربية للعراق والمقابلة لمحافظتي الحسكة ودير الزور".
وأضاف في بيان أن "القوات العراقية بدأت ببناء جدار خرساني بدءا من قضاء سنجار العراقي، المقابل للأراضي السورية شرق مدينة الشدادي بريف الحسكة الجنوبي، على أن يمتد الجدار إلى كامل الحدود".
\nوأشار المصدر العسكري العراقي إلى أن هذا الجدار هو "مرحلة أولى" اذ تنوي السلطات الأمنية العراقية في مرحلة ثانية "غلق كافة المناطق الحدودية مع سوريا التي قد يتسلل منها عناصر داعش".
\nوأكّد أن العمل "مستمرّ" بدون أن يحدد الطول النهائي للجدار أو متى سينتهي العمل به.
\nورغم إعلان العراق هزم التنظيم الإرهابي أواخر العام 2017 بعد طرد الإرهابيين من كل المدن الرئيسية التي سيطروا عليها في 2014، فان القوات العراقية ما زالت تلاحق خلايا نائمة في مناطق جبلية وفي البادية.
\nوأشار تقرير للأمم المتحدة نشر في فبراير إلى أن "تنظيم داعش يحافظ على وجود سري كبير في العراق وسوريا، ويشن تمردا مستمرا على جانبي الحدود بين البلدين مع امتداده على الأراضي التي كان يسيطر عليها سابقا".



