العالم

تتسارع الإجراءات العسكرية التي يقوم بها الجيش السوري، في محاولة لوقف تقدم الفصائل المسلحة وعرقلة وصولها إلى مدينة حمص الاستراتيجية وسط البلاد، وذلك بعد الهزائم المتتالية التي منيت بها قواته، وآخرها انسحابها من حماة، الخميس، ودخول المسلحين إليها.
وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان، اليوم الجمعة، أن "طائرات حربية استهدفت بغارات جوية، جسر الرستن الذي يربط مدينة حمص بحماة، كما شن الطيران الحربي غارات في محيط الجسر لقطع الطريق بين حماة وحمص وتأمين مدينة حمص".
وأضاف أن الجيش السوري رفع سواتر ترابية على أوتوستراد حمص-حماة المؤدي إلى مدينة تلبيسة بريف حمص الشمالي، وعزل مدينتي الرستن وتلبيسة عن المدينة.
ولفت المرصد إلى أن قوات النظام "كانت قد انسحبت من تلبيسة شمال مدينة حمص، على أوتستراد حمص-حماة، وأخلت مقراتها".
وشنت طائرات حربية غارات استهدفت أطراف مدينة الرستن الشمالية في ريف حمص، بعد دخول مجموعات من المسلحين المحليين من أبناء الرستن وتلبيسة إلى "كتيبة الهندسة" الواقعة عند أطراف الرستن، وحصلوا على آليات عسكرية وذخائر.
وانسحبت قوات النظام من "كتيبة الهندسة" ومقارها في مستشفى الرستن على الأوتوستراد حمص -حماة، بالإضافة إلى النقاط في مدينة تلبيسة.
كما قصفت بعد الانسحاب مباشرة، أحياء مدينة تلبيسة بالمدفعية والصواريخ للمرة الأولى منذ سنوات، وفق المرصد.
ونقل الجيش السوري أكثر من 200 آلية عسكرية محملة بأسلحة وعتاد إلى مدينة حمص، لتعزيز مواقعها في منطقة الوعر، وقرب الكليات العسكرية.
نزوح من حمص
نزح عشرات الآلاف من سكان الأحياء العلوية في مدينة حمص في وسط سوريا، وفق ما ذكر المرصد، بعيد إعلان الجيش السوري انسحابه من مدينة حماة مع سيطرة الفصائل المعارضة عليها.
وأفاد مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس عن "نزوح جماعي لأبناء الطائفة العلوية من أحياء مدينة حمص، مع توجه عشرات الآلاف منهم الى مناطق الساحل السوري، خشية تقدم الفصائل إليها".
وفي ظل الهزائم المتتالية للجيش السوري، تشهد العاصمة العراقية بغداد، اليوم الجمعة، اجتماعا بين وزير خارجية البلاد فؤاد حسين، ونظيريه السوري والإيراني، لمناقشة الوضع في سوريا.
وقالت وكالة الأنباء العراقية، إن وزير الخارجية السوري بسام صباغ وصل إلى بغداد في وقت متأخر الخميس، وإن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يصل الجمعة.
وفي العراق أيضا، دعا الزعيم الشيعي مقتدى الصدر الحكومة والفصائل العراقية المسلّحة إلى "عدم التدخل" في ما يحصل بسوريا.
وشدّد الصدر في منشور على منصة "إكس" على "ضرورة عدم تدخل العراق حكومة وشعبا وكل الجهات والميليشيات والقوات الأمنية في الشأن السوري كما كان ديدن بعضهم في ما سبق".
ودعا "الحكومة إلى منعهم من ذلك ومعاقبة كل من يخرق الأمن السلمي والعقائدي".