العالم
NULL

وسط المخاطر التي يواجهها العالم إزاء تغيرات المناخ، حذرت دراسة جديدة من أن عدد الأيام التي يغطي فيها الثلج جبال الألب قد ينخفض إلى النصف، في حال عدم اتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من ذلك.
\nوقال الباحثون إن دول جبال الألب الجنوبية، بما في ذلك أجزاء من فرنسا وإيطاليا وسلوفينيا، ستتأثر بشكل خاص في حال عدم السعي لخفض الانبعاثات الغازية المسببة للتغيرات المناخية التي تهدد العالم.
\nوعلى سبيل المثال، إذا ارتفعت درجة حرارة الكوكب بمقدار يتراوح بين 4 و5 درجات مئوية، فقد تفقد سلوفينيا 54 يوما من الثلج سنويا على ارتفاع 1500 متر، بينما ستخسر فرنسا 116 يوما من الثلج عند ارتفاع 3500 متر.
\nوأضاف الخبراء أن فقدان الثلوج سيهدد الطبيعة حيث سيتسبب في مزيد من الاحترار، ويؤثر على ممارسة التزلج ويقلص الموسم السياحي للمنطقة.
\nوقال المؤلف الرئيسي للدراسة مايكل ماتيو من معهد "يوراك ريسيرشس" الإيطالي: "توقعت حدوث انخفاضات في الغطاء الثلجي، لكن التغييرات الحاصلة في ظل سيناريو الاحترار القوي فاقت التوقعات من حيث درجة الخطورة".
\nوفي حال عدم اتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من الانبعاثات الغازية التي تؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة الأرض، فإن بلدان جبال الألب الشمالية لن تستثنى من الخطر.
\nوتكافح منتجعات التزلج منخفضة الارتفاع في جبال الألب بالفعل للبقاء مفتوحة لموسم تزلج مدته 100 يوم، بسبب آثار الاحتباس الحراري الحالية، حيث يلجأ الكثيرون إلى صنع الثلج الاصطناعي للاستمرار.
\nوأجبر حوالي 200 منتجع على الإغلاق في جبال الألب الإيطالية وحدها، بسبب ارتفاع درجة الحرارة.
ويقول العلماء إن درجة حرارة الكوكب ارتفعت بمقدار 1.2 درجة مئوية حتى الآن، بينما ستتخذ إجراءات سريعة ومنسقة لتحقيق هدف اتفاقية باريس المتمثل في البقاء أقل بكثير درجتين.
\nوأوضحت عالمة الجليد مارتينا باراندون التي لم تشارك في الدراسة: "بدأت منتجعات التزلج تلجأ إلى صنع الثلج الاصطناعي لضمان الاستمرار، وهذه الحلول قصيرة الأجل إلى حد ما ومكلفة للغاية ولن تؤتي ثمارها في النهاية".
\nوأضافت: "من المحتمل أن تختفي منتجعات التزلج على المرتفعات المنخفضة وعلى هوامش جبال الألب، ورغم التقدم التقني سيكون من الصعب للغاية الحفاظ على ظروف التزلج خلال المئة عام المقبلة".
\nويستخدم الثلج الاصطناعي كميات كبيرة من الطاقة والمياه لإنتاجه، ويمكن أن تسبب المبيدات الحشرية والملح والأسمدة المستخدمة في تكوين الثلج أضرارا بيئية.
\nوحذرت المتزلجة الأولمبية لورا دونالدسون من أن درجات الحرارة المرتفعة والثلوج الاصطناعية يمكن أن ترفع نسبة الخطورة لدى لرياضيين الشتويين.
\nووجد العلماء أن عدد أيام تساقط الثلوج قد يختلف باختلاف الارتفاع، فالجبال التي يبلغ ارتفاعها 2500 متر، على سبيل المثال، ستفقد ما يقارب 3 أشهر من الثلج سنويا إذا بقيت الانبعاثات عالية.
\nلكن إذا ضبطت الانبعاثات بما يتماشى مع اتفاقية باريس، فسوف يفقد أقل من شهر واحد من الثلج.
\nوعلى ارتفاع 500 متر، ستفقد 14 يوما من الثلج إذا كانت الانبعاثات عالية، مما يترك 4 أيام فقط من الثلج كل عام، لكن الباحثين قالوا إن خفض الانبعاثات يمكن أن يوفر 10 أيام ثلجية.
\nولمواجهة تغير المناخ وآثاره السلبية، تبنت 197 دولة اتفاق باريس عام 2015، الذي دخل حيز التنفيذ بعد أقل من عام، ويهدف إلى الحد بشكل كبير من الانبعاثات الغازية، والحد ارتفاع درجة حرارة الكوكب.