العالم
وصل إلى صنعاء السبت قياديون في صفوف المتمردين الحوثيين كانوا عالقين في مسقط منذ سنوات، يرافقهم مسؤولون عمانيون، في مؤشر على تقدم محتمل في الجهود الدبلوماسية لوقف إطلاق النار في البلد الغارق بالحرب.

وأعلن مسؤول في صفوف الحوثيين في صنعاء لوكالة فرانس برس عن وصول "وفد يضم مسؤولين عمانيين والمتحدث (باسم المتمردين) محمد عبد السلام وقياديين آخرين إلى صنعاء للمرة الاولى منذ 2016 حين منعوا من العودة للعاصمة".
\nومن المرجّح أن يكون الوفد العماني واليمني قد حصل على موافقة من قبل السعودية التي تقود تحالفا عسكريا دعما للحكومة المعترف بها، لدخول صنعاء بحكم سيطرة التحالف على أجواء المطار المغلق منذ 2016.
\nوكان التحالف يرفض في السابق السماح لعبد السلام وقياديين آخرين بالعودة إلى صنعاء الخاضعة لسيطرة المتمردين، منذ أن شاركوا في محادثات سلام في الكويت قبل خمس سنوات.
\nوكتب عبد السلام على تويتر "نعمل على الدفع بعملية ترتيبات الوضع الإنساني وكذلك عملية السلام"، مضيفا أنه "استكمالا للجهود التي بذلناها بسلطنة عمان، نحن اليوم في صنعاء لمناقشة كل ما له مصلحة على المستوى الوطني والمنطقة عموما".
\nوبحسب مسؤول حوثي فضّل عدم الكشف عن اسمه، فإن المسؤولين العمانيين والقياديين في صفوف الحوثيين سيجتمعون بزعيم المتمردين عبد الملك الحوثي "لحلحلة الأزمة".
\nوأضاف "يبدو أن زيارة الوفد العماني هذه هي لإقناع (قيادة) الحوثيين بوقف إطلاق النار والدخول في مفاوضات سلام".
ويشهد اليمن منذ 2014 نزاعا داميا بين المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران والحكومة المعترف بها دولياً والمدعومة من التحالف العسكري بقيادة السعودية.
\nوخلّف النزاع عشرات آلاف القتلى ودفع نحو 80 في المئة من السكّان للاعتماد على الإغاثة وسط أسوأ أزمة إنسانية في العالم، وفقاً للأمم المتحدة. وتسبّب كذلك بنزوح ملايين الأشخاص وتركَ بلداً بأسره على شفا المجاعة.
\nوبينما تدفع الامم المتحدة وإدارة الرئيس الأميركي جو بايدن إلى إنهاء الحرب، يطالب المتمردون بفتح مطار صنعاء قبل الموافقة على وقف إطلاق النار والجلوس الى طاولة المفاوضات.
\nويجري مبعوث الامم المتحدة لليمن مارتن غريفيث وموفد الولايات المتحدة تيموثي ليندركينغ جولات مكوكية في المنطقة لدفع جهود السلام إلى الأمام.
\nوالتقى غريفيث وليندركينغ مسؤولين في صفوف الحكومة اليمنية والمتمردين في مسقط التي غالبا ما تتوسّط في أزمات المنطقة. ويزور وفد حكومي يمني العاصمة العمانية بالتزامن مع زيارة الوفد العماني لصنعاء.
\nوكان غريفيث دعا أطراف النزاع اليمني خلال زيارة لصنعاء الاثنين، الى الاستفادة من الزخم الدبلوماسي الاقليمي والدولي لإنهاء الحرب، متحدّثا عن "طاقة دبلوماسية حقيقية لم تكن موجودة من قبل".