العالم
أحبطت القوات الحكومية اليمنية هجوماً واسعا للمسلحين الحوثيين غرب مدينة مأرب وعززت مواقعها للدفاع عن آخر معقل لها في الشمال، حسبما أعلن الثلاثاء قائدان عسكريان ومسؤول لوكالة فرانس برس.

لكن الحوثيين المدعومين من إيران حققوا تقدما في أربع مواقع من جبهة المشجح، وهي ساحة معركة رئيسية أخرى شمال غرب مدينة مأرب، حيث يشنون هجوما للاستيلاء على مركز المحافظة الغنية بالنفط.
\nوقالت المصادر الثلاثة إن القتال العنيف على جبهات متعددة حول المدينة الاستراتيجية خلف 67 قتيلا على الأقل خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، من بينهم 27 من القوات الموالية للسلطة المعترف بها دوليا.
\nوبحسب أحد القادة العسكريين المشاركين في الدفاع عن مأرب، فإن القوات الحكومية "نجحت في صد هجوم واسع" على الطلعة الحمراء، على بعد 18 كيلومترا من غرب المدينة الشمالية.
\nوأضاف المصدر ان فقدانها "سيمكن (الحوثيين) من التقدم نحو تلال ومواقع قريبة من مأرب وتصبح الطريق سالكة لهم نحو المدخل الغربي للمدينة".
\nوأكد القائد العسكري الثاني هذه التفاصيل. تقع الطلعة الحمراء بالقرب من الطريق السريع الرئيسي الذي يربط مدينة مأرب بالعاصمة صنعاء التي يسيطر عليها المسلحون.
\nوكان مسؤولون في القوات الموالية للحكومة أعلنوا الأحد إن المسلحين استكملوا السيطرة على الكسارة شمال غرب المدينة وانتقلت المعارك الى أطراف منطقة الميل على بعد أقل من ستة كلم عن وسط مدينة مأرب.
لكنّ وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني نفى في تغريدة على تويتر مساء الأحد ما أورده المسؤولون الميدانيون، وقال "نؤكد أنّ أبطال الجيش الوطني والمقاومة الشعبية وابناء قبائل مأرب الشرفاء صامدون في مواقعهم بمختلف جبهات محافظة مأرب".
\nوبحسب مصادر حكومية، فإن الأسبوعين المقبلين سيحسمان مصير الهجوم الذي اندلع في شباط، مشيرين إلى إن نحو 2000 من مقاتلي الحكومة لقوا مصرعهم حتى الآن، إلى جانب آلاف المقاتلين من الحوثيين الذين يندر أن يكشفوا عن خسائرهم.
\nوتواصل القوات الحكومية بناء دفاعات في أطراف مدينة مأرب من خلال حفر خنادق ووضع سواتر ترابية وذلك تحسبا لأي تقدم حوثي، بحسب المصادر الثلاثة.
\nويسعى الحوثيون لوضع يدهم على كامل الشمال اليمني. وبهدف تحقيق ذلك يشنون هجمات متواصلة لدخول مدينة مأب الواقعة في محافظة غنية بالنفط تحمل الاسم ذاته، تحت تهديد غارات تحالف عسكري بقيادة السعودية يدعم القوات الحكومية.
\nوأكد المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث خلال زيارة إلى مصر الثلاثاء "على ضرورة وقف الهجوم على مأرب"، محذرا من "التبعات الإنسانية المأساوية للهجوم والخطر الذي يشكّله على فرص استئناف العملية السياسية"، بحسب بيان.
\nخلّف النزاع عشرات آلاف القتلى ودفع نحو 80 في المئة من السكّان للاعتماد على الإغاثة الإنسانية وسط أسوأ أزمة إنسانية في العالم، وفقاً للأمم المتحدة. وتسبّب كذلك بنزوح نحو 3,3 ملايين شخص وتركَ بلداً بأسره على شفا المجاعة.



