العالم

كشف موقع "بيزنس إنسايدر" أن صناعة الدفاع الألمانية تواجه مشكلات جوهرية. إذ إن الجيش الألماني لديه ذخيرة تكفي ليوم أو يومين فقط في حال نشوب حرب. في حين أن برلين لا توفي بالتزاماتها تجاه حلف شمال الأطلسي (الناتو) فيما فيما يتعلق بالاحتفاظ بمخزونات الأسلحة لمدة 30 يوماً على الأقل.
ونقلت "TRT" عن الموقع قوله إن المشكلة "معروفة منذ سنوات" ويظهر نقص المخزونات جليّاً أثناء التدريبات العسكرية. مشيراً إلى أنه بعد إعلان هجوم روسيا على أوكرانيا في شباط الماضي. استُنفدت المخزونات أكثر، إذ بدأت ألمانيا إلى جانب العديد من الدول الغربية الأخرى إرسال الأسلحة والذخيرة إلى أوكرانيا.
وتشمل الأسلحة المرسلة 53 ألف مدفع آلي مضاد للطائرات، و21.8 مليون طلقة نارية و50 صاروخاً مضاداً للتحصينات، وفقاً للحكومة الألمانية.
وقال الرئيس التنفيذي لاتحاد صناعة الأمن والدفاع الألمانية (BDSV) هانز كريستوف أتزبوديان لموقع "بيزنس إنسايدر": "إذا جرت تدريبات عسكرية تستعمل فيها الذخيرة. من مخزونات القوات المسلحة الألمانية ولم تلبِّ الصناعات الدفاعية الطلب الحاصل، فلن يعوّض النقص".
وقالت إيفا هويجل مفوضة الدفاع في البرلمان الألماني إنه توجد حاجة إلى 20 مليار يورو إضافية لتجديد المخزونات.
وفي منتصف شهر أيلول الماضي أعلن المستشار الألماني أولاف شولتز أن بلاده يجب أن تصبح "القوة المسلّحة الأفضل تجهيزاً" في أوروبا. مضيفاً أمام ضباط في الجيش الألماني في برلين: "علينا نحن الأوروبيين تحمّل مسؤوليات أكبر بكثير في حلف شمال الأطلسي (الناتو)". حسب ما نقلت شبكة يورونيوز الأوروبية.
وتابع أنه يجب على ألمانيا أن تصبح "القوة المسلّحة الأفضل تجهيزاً" في أوروبا. بعد سنوات من التحليلات "الخاطئة" بأن بلاده ستكون "محاطة بالأصدقاء".
وكثّفت برلين خلال الفترة الأخيرة دعواتها للاستعداد الطويل لمواجهة أي مخاطر روسية.
وكانت ألمانيا من بين البلدان الأوروبية التي زادت إنفاقها على التسليح والقطاع العسكري. على خلفية مخاوف من توسّع العملية العسكرية التي شنتها روسيا على أوكرانيا، في 24 فبراير/شباط الماضي.
يُشار إلى أنه ومنذ سقوط جدار برلين وإعادة توحيد شطري ألمانيا اشترطت اتفاقية "42" الموقّعة بين الألمانيتين والولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي وبريطانيا وفرنسا، على أن لا يتجاوز قوام جيش ألمانيا الموحدة 285 ألف فرد، وهو الأمر الذي لا يزال محل التزام.