العالم

تشهد القوات البرية الفرنسية تحولًا كبيرًا في طبيعة القتال، مع خطة طموحة لتوسيع استخدام الروبوتات والطائرات المسيّرة، مستفيدة من دروس الحرب في أوكرانيا. الهدف هو حماية الجنود وزيادة القوة القتالية في ساحات معارك أكثر خطورة وتعقيدًا.
رئيس الأركان الجنرال بيير شيل أوضح أن معدل الاستنزاف البشري في أوكرانيا غير قابل للتحمل بالنسبة لفرنسا، ما يجعل الاعتماد على الآلات أمرًا ضروريًا. الجنرال برونو باراتز أكد أن الروبوتات والطائرات المسيّرة ستتحمل قريبًا أصعب الضربات، في ظل ساحة معركة أكثر شفافية بفضل أجهزة الاستشعار والذكاء الاصطناعي.
الجيش الفرنسي بدأ بالفعل بتعزيز قدراته عبر أنظمة جديدة مثل مدفع مضاد للطائرات المسيّرة "بورتيز" المزود بالذكاء الاصطناعي، وهاون "ميباك" عيار 120 ملم المثبت على مركبات مدرعة. كما ظهرت وحدات روبوتية برية أولية مثل Pandragon المخصصة للمهام اللوجستية، ومن المتوقع أن تدخل الخدمة بحلول صيف 2026.
إلى جانب ذلك، يجري إنشاء أسراب للطائرات المسيّرة الهجومية والذخائر المسيّرة عن بُعد، لتكملة دور المدفعية التقليدية ومنح القوات القدرة على ضرب الأهداف من مسافات بعيدة.
هذا التحول يتطلب جيلًا جديدًا من الجنود ذوي المهارات التقنية في مجالات الحرب الإلكترونية وتشغيل الطائرات المسيّرة. الجنرال شيل شدد على أن الجيش الفرنسي يتطور ليصبح جيشًا من "المقاتلين التقنيين"، يجمع بين المهارة العسكرية التقليدية والقدرات التكنولوجية المتقدمة لمواجهة حروب المستقبل.