العالم
تسعى مجموعات تضم آلاف الأشخاص عبر شبكات التواصل الاجتماعي إلى مساعدة الأشخاص الذين قذف الإعصار في ولاية كنتاكي محتويات منازلهم

فقد ذوو أبيغايل ميلر كل شيء تقريبا بعد الأعاصير التي خلفت دمارا هائلا في جنوب شرق الولايات المتحدة نهاية الأسبوع الفائت.
\nلكنّ هذين الزوجين المتحدرين من كنتاكي نجحا بمساعدة غرباء بالعثور على صور لحفل تخرج ابنتهما، بفضل مجموعة على فيسبوك تساعد آلاف المستخدمين في العثور على ممتلكات عصفت بها الأعاصير.
وكانت عائلة ميلر التي نجحت في الاحتماء بمكان آمن قبل وصول الإعصار، محظوظة أكثر من ممتلكاتها الموضبة بعناية تمهيدا للانتقال إلى مركز تخزين في دوسن سبرينغز، إحدى المدن التي مسحها الإعصار بالكامل تقريبا.
\nوتقول أبيغايل ميلر البالغة 19 عاما والتي لم تعد مقيمة في ولاية كنتاكي "كنا فقدنا الأمل بالعثور على أي شيء".
\nلكن مفاجأتها كانت كبيرة عندما نشر زميل آخر في الصف صورة لها على مجموعة عبر فيسبوك مخصصة للمقتنيات التي يُعثر عليها بعد الأعاصير العاتية التي ضربت المنطقة قبل أسبوع.
\nبعدها ظهرت صورة ثانية على هذه المجموعة من حفل التخرج.
\nوكتبت أبيغايل ميلر تعليقا على الصورة "لا أستطيع التعبير عن مدى شكري لكم".
\nوكانت الأعاصير جرفت الصورتين حتى مدينة فيلبوت الواقعة أيضا في كنتاكي على بعد مئة كيلومتر من المنزل.
\nوعثر آخرون على صور جديدة عائدة إلى عائلة ميلر، أيضا في فيلبوب، وقد عرض كل منهم بأن يرسلوها إلى أصحابها بالبريد.
\nوتقول الشابة "البعض حتى سألنا عما إذا كانت العائلة تحتاج أي شيء لفترة عيد الميلاد".
\n- "هذه جدتي!" -
وباتت مجموعة فيسبوك المذكورة تضم حوالى 70 ألف عضو، وهو عدد آخذ في الازدياد.
ويستعين الأعضاء بهذه المجموعات لمعرفة هوية أصحاب حيوانات منزلية ضائعة أو وثائق إدارية أو مئات الصور العائلية.
وتظهر إحدى الصور رجلاً في المستشفى يحمل بين ذراعيه مولودا جديدا، فيما تبيّن أخرى شبابا بالزي الرسمي خلال الحرب العالمية الثانية.
وغالبا ما يتم التعرف إلى أصحاب الصور في غضون دقائق، إذ يضع أقرباء أو معارف للأشخاص المعنيين إشارة باسم أصحاب الصورة في خانة التعليقات.
\nوتركت مستخدمة تعليقا على صورة ممزقة تظهر جدتها حاملة هدية ميلادية جاء فيها "هذه جدتي! سأرسل لكِ رسالة".
\nلكنّ صورا أخرى تخفي وراءها مآس. فعلى إحداها يمكن قراءة "هذا عمّي الذي قضى عليه الإعصار".
\n- "قوة الجماعة" -
حتى أن البعض استطاعوا إيجاد حيواناتهم المنزلية.
فقد وقع زوج لورا برات المدرّسة في غرب كنتاكي، على كلب حينما كان يساعد في إزالة ركام خلفته العاصفة.
\nوتقول "هو أشبه بفرد من العائلة. إذا ما فُقد أثر كلبي، كنت لأرغب في أن يُفعل الأمر عينه".
\nوبعد ثلاثة أيام من نشر صورة الكلب الأنثى من نوع داشهند والفاقدة للبصر مع علامة بنية على الرأس، تلقت أخيرا رسالة.
\nوكتبت مستخدمة للإنترنت مقيمة في مدينة بنتون التي تضررت أيضا من الأعاصير في كنتاكي "هذا كلبي. منزلي وكل الباقي تدمّر. أين يمكنني العثور عليه؟"
\nوتروي لورا برات "منذ أن ضمت المرأة الحيوان بين ذراعيها، شعرت بالارتياح. من الواضح أنه يعود لها".
\nوتبدي هذه المدرّسة فخرها إذ تقول "هذا الأمر يظهر قوة الجماعة لدينا".



