العالم
رفعت عائلة غيلاين ماكسويل الموقوفة في الولايات المتحدة في إطار قضية الملياردير الأميركي جيفري إبستين شكوى الاثنين إلى فريق خبراء تابع للأمم المتحدة الاثنين، اعتبرت فيها أن استمرار وجودها في السجن غير مبرر، مبديةً تخوفها من ألا تحظى بمحاكمة عادلة، على ما علمت وكالة فرانس برس من المحاميين اللذين توليا تقديم المراجعة.

وأوضح بيان أصدره المحاميان فرنسوا زيمراي وجيسيكا فينيل المتخصصان في قضايا حقوق الإنسان أن أشقاء ماكسويل وشقيقاتها شجبوا في شكواهم "الانتهاكات الجسيمة لحقوق الدفاع ولقرينة البراءة، والمعاملة غير اللائقة والمهينة التي عانت منها ولا تزال" شقيقتهم في السجن، مذكّرين بأنها "لا تزال موضوعة في الحبس الانفرادي منذ 500 يوم من دون مبرر".
\nورفعت العائلة مراجعتها في جنيف (سويسرا) إلى الفريق العامل المعني بمسألة الاحتجاز التعسفي، وهو مجموعة تابعة للأمم المتحدة، لكنه لا يُصدر مواقفه باسم المنظمة ولا يتمتع بسلطة تنفيذية، مع أن لِما يصدر عنه أهمية وازنة نظراً لما عُرف عن تحقيقاته من استقلالية وجدية.
وأوضح المحاميان أن تقديمهما هذه المراجعة منفصل عن عمل فريق الدفاع في الولايات المتحدة الذي يركّز على الأساس، مشيرين إلى أن طلبهما يستند فقط على ما اعتبراه "انتهاكات عدة للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية" الذي صادقت عليه الولايات المتحدة، ولقواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء المعروفة بـ"قواعد نيلسون مانديلا".
\nومن المقرر أن تنطلق في 29 تشرين الثاني 2021 محاكمة غيلاين ماكسويل في مدينة نيويورك الأميركية وتتناول دورها في قضية الجرائم الجنسية التي اتهم الملياردير الأميركي جيفري إبستين بارتكابها في حق فتيات قاصرات. وتأتي المحاكمة بعد عامين على انتحار إبستين في السجن.
\nوتحمل ابنة قطب وسائل الإعلام البريطانية الراحل روبرت ماكسويل المولودة قرب باريس في 25 كانون الأول 1961 ثلاث جنسيات هي الأميركية والبريطانية والفرنسية.
\nوتُحاكَم ماكسويل بتهمة العمل من سنة 1994 إلى سنة 2004 على تشكيل شبكة من الفتيات القاصرات لتقديم خدمات جنسية للخبير المالي والمقربين منه، وتواجه احتمال السجن مدى الحياة في حال إدانتها في ختام محاكمة تستغرق ستة أسابيع.
ونبهت الشكوى المقدمة الاثنين إلى أن ماكسويل لم يعد تستطيع الحصول على فرصة محاكمة عادلة.
\nوإذ رأى المحاميان أن "ثمة خطاً رفيعاً بين العدالة والانتقام"، شددا على أن أنهما لا يواجهان "المدعيات بل التعسف". ولاحظا أن ماكسويل "افتُرضت مذنبة ودينَت وشُيطِنت أمام محكمة الرأي العام قبل صدور أي حكم".
\nواتهما السلطات الأميركية بسجنها في ظروف قاسية جداً. وأضافا "يبدو وكأن غيلاين ماكسويل تتحمل عواقب عدم قدرة الإدارة الأميركية على الحفاظ على حياة جيفري إبستين وعلى ضمان محاكمته".
\nكذلك استنكرت المراجعة تطبيق "نظام استثنائي" على حبس ماكسويل، يقوم على "العزل والتفتيش الجسدي اليومي المتكرر والمراقبة على مدار الساعة وسوى ذلك".
\nوأشار وكلاء الدفاع عن ماكسويل في الولايات المتحدة إلى أنها ستدفع ببراءتها من التهم الست الموجهة إليها، والتي تصل عقوبتها في حال دينت بها إلى السجن 80 عاماً.