العالم
حذر جو بايدن السبت من هجوم "محتمل جدا" على مطار كابول "في الساعات ال24 الى ال36" المقبلة، مؤكدا أن الضربة الأميركية التي اسفرت عن مقتل عنصرين في تنظيم الدولة الاسلامية لن تكون "الأخيرة".

أعلنت وزارة الدفاع الأميركية السبت مقتل "هدفين مهمين" في تنظيم الدولة الإسلامية في ضربة نفذتها الولايات المتحدة بواسطة طائرة بدون طيار في أفغانستان، في وقت دخلت عمليات الإجلاء من مطار كابول مرحلتها الأخيرة.
\nمن جهته، حذر الرئيس الاميركي جو بايدن السبت من هجوم "محتمل جدا" على مطار كابول في الساعات المقبلة.
\nوالعملية الجوية الأخيرة شديدة الحساسية لأنها تمت وسط تهديد الهجمات الإرهابية الجديدة وفي حين توشك طالبان تسلم مطار كابول.
\nوالضربة التي تمت في ولاية ننغرهار وأدت إلى إصابة هدف ثالث، لم توقع "أي ضحية مدنية" وفق الجنرال هانك تايلور.
\nوقال المتحدث باسم البنتاغون جو كيربي إن المستهدفين "كانوا مخططين وعملاء في تنظيم الدولة الإسلامية في ولاية خراسان".
\nوهذه أول ضربة ينفذها الجيش الأميركي منذ الهجوم الذي وقع الخميس في مطار كابول وتبناه تنظيم الدولة الإسلامية-ولاية خراسان، وأدى إلى مقتل عشرات المدنيين و13 جنديا أميركيا.
\nوالسبت أعلن اثنان من مسؤولي الصحة في الإدارة الأفغانية السابقة لوكالة فراس برس أن حصيلة القتلى تجاوزت المئة بينهم الجنود الأميركيون.
\nوتحدثت بعض وسائل الإعلام عن 170 قتيلا.
\nقبل أيام من الموعد النهائي في 31 آب لإنهاء سحب الجنود الأميركيين من أفغانستان بعد 20 عامًا من الحرب، تشارف عمليات إجلاء الراغبين في الفرار من نظام طالبان الجديد على الانتهاء في مطار حامد كرزاي الدولي.
\nولجأ نحو 5400 شخص إلى مجمع المطار صباح السبت في انتظار ركوب طائرة، بحسب الأميركيين الذين يعتزمون مواصلة عمليات الإجلاء "حتى اللحظة الأخيرة".
\nوأشار صحافي في وكالة فرانس برس إلى اختفاء آلاف الأشخاص بعد أن احتشدوا لأيام خارج المطار على أمل الوصول إلى مدرجه.
\nأُجبر الهجوم طالبان والأميركيين على التعاون بشكل أوثق. وأغلقت الحركة منافذ الوصول إلى المطار، وصار يُسمح فقط بمرور الحافلات التي لديها تصريح دخول.
\n- إجلاء 112 ألف شخص -
قال مسؤول في طالبان لوكالة فرانس برس "لدينا قوائم قدمها الأميركيون (...) اذا كان اسمك على القائمة، يمكنك المرور".
وتم في الإجمال إجلاء حوالى 112 ألف شخص منذ 14 آب، أي قبل يوم واحد من استيلاء طالبان على السلطة في كابول، وفق أحدث الأرقام الصادرة عن الحكومة الأميركية. وأجلي حوالى 6800 شخص بين الجمعة والسبت، وهو رقم في تراجع مطرد منذ الأربعاء.
وكان الرئيس جو بايدن قد توعد بالرد على هجوم الخميس. وقال لمنفذي الهجوم الأكثر دموية الذي يستهدف الجيش الأميركي في أفغانستان منذ 2011 "سنلاحقكم ونجعلكم تدفعون الثمن".
\nوتقول واشنطن إن خطر وقوع اعتداءات جديدة قائم. وقال المتحدّث باسم وزارة الدفاع الأميركيّة (البنتاغون) جون كيربي الجمعة "نقدر أنه ما زالت هناك (...) تهديدات محدّدة وذات صدقية".
\nوقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي إن هجوما آخر "مرجح" استنادا إلى خبراء أمنيين. وأضافت أن الأيام القليلة المقبلة ستكون "الفترة الأكثر خطورة حتى الآن".
\nوكما حدث عشية الهجوم، طلبت سفارة الولايات المتحدة في كابول في تحذير أمني مساء الجمعة من الرعايا الأميركيين مغادرة محيط المطار "فورا". وقالت "بسبب التهديدات الأمنية في مطار كابول، ما زلنا ننصح المواطنين الأميركيين بتجنب الذهاب إلى المطار وتجنب بوابات المطار".
\nودعا حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي إلى استمرار عمليات الإجلاء على الرغم من الهجوم.
\nوانهت فرنسا مساء الجمعة جسرها الجوي الذي سمح بإجلاء "حوالى ثلاثة آلاف شخص بينهم أكثر من 2600 أفغاني"، بحسب وزيرة الجيوش فلورانس بارلي.
\nوالتقى وفد فرنسي ممثلين لطالبان في الدوحة الخميس للمرة الأولى منذ توليهم السلطة في أفغانستان في 15 آب. وتناولت المحادثات الوضع في مطار كابول وعمليات الإجلاء، بحسب الطرفين.
\n- "عدم خفض الحذر" -
وأعلنت سويسرا وإيطاليا وإسبانيا والسويد الجمعة أنها أنهت رحلات الإجلاء، على غرار ألمانيا وهولندا وكندا وأستراليا قبلها.
في الجانب البريطاني، أعلن قائد القوات المسلحة الجنرال نيك كارتر أن عملية المملكة المتحدة لإجلاء المدنيين ستنتهي السبت. وقال لإذاعة "بي بي سي 4" السبت "نقترب من نهاية عملية الإجلاء في وقت لاحق اليوم".
\nودعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون السبت إلى "عدم خفض الحذر" ضد تنظيم الدولة الإسلامية "الذي لا يزال يشكل تهديدا". وجاء ذلك إثر لقائه رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمة في بغداد التي استضافت مؤتمرا إقليميا هيمنت عليه التطورات في أفغانستان.
\nوأعلن ماكرون أن تم "الشروع في محادثات" مع طالبان بهدف "حماية وإجلاء أفغانيين وأفغانيات معرضين للخطر".
\nسعت حركة طالبان منذ عودتها إلى إظهار صورة انفتاح واعتدال. لكن العديد من الأفغان ومعظمهم في المدن ومن المتعلمين يخشون ألا تقيم سوى النوع نفسه من النظام الأصولي والقاسي الذي شهدته البلاد خلال حكمها بين 1996 و2001.
\nويخشى الذين عملوا في السنوات الأخيرة مع أجانب أو مع الحكومة المخلوعة الموالية للغرب خصوصا أن يتم إسكاتهم أو حتى ملاحقتهم. وهذا ما عزز تدفق العديد من المرشحين لمغادرة البلاد.
\nوقال مفاوض طالبان السابق في محادثات السلام بالدوحة شير محمد عباس ستانيكزاي في مسعى لطمأنة هؤلاء الأفغان إن النساء يتمتعن بالحق في العمل. وقال في مؤتمر صحافي "يمكنهن العمل والدراسة والمشاركة في السياسة والقيام بأعمال تجارية".
\nودعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي إلى اجتماع الاثنين بشأن الوضع في أفغانستان.



