العالم
أطلقت شرطة هونغ كونغ بكفالة السبت سراح محامية ساهمت في تنظيم تجمّع سنوي لاستذكار حملة بكين الأمنية الدامية التي استهدفت متظاهرين في ساحة تيان أنمين، بعدما منعت السلطات إحياء الذكرى الـ32 للمجزرة.

واعتقلت الشرطة المحامية تشاو هانغ-تونغ، وهي واحدة من مجموعة صغيرة من الناشطين المدافعين عن الديموقراطية غير الموجودين في السجن أو المنفى، صباح الجمعة لنشرها دعاية من أجل وقفة الرابع من حزيران في حديقة فكتوريا حيث يتجمّع أهالي هونغ كونغ كتقليد سنوي من أجل المناسبة.
\nوقالت تشاو، وهي نائبة رئيس مجموعة مدافعة عن الديموقراطية نظّمت التجمّع، خارج مركز للشرطة عقب إطلاق سراحها "أرفض جميع الاتهامات"، متهمة شرطة المدينة باستغلال سلطاتها.
\nوتابعت "كان توقيف الأمس بوضوح خطوة استباقية هدفها الصارخ منعي من الحضور شخصيا في حديقة فكتوريا وتخويف آخرين من القيام بذلك".
\nوأطلق سراحها بكفالة قدرها 1300 دولار فيما سيتعيّن عليها مراجعة الشرطة في الخامس من تموز.
\nوكتبت الناشطة البالغة 37 عاما في منشور على فيسبوك يعود تاريخه إلى 29 أيار أن "إضاءة شمعة ليست جريمة" مؤكدة بأنها ستضيء شمعة في مكان عام في الرابع من حزيران بمناسبة ذكرى المجزرة.
\nوأشارت تشاو إلى أن الشرطة استخدمت منشورها على فيسبوك ومقالاتها ومقابلاتها الإعلامية كأدلة ضدها.
وقالت "يريدون تهديد الإعلاميين عبر القول لهم إنه في حال أجريتم مزيدا من المقابلات في ما يتعلق بهذا الموضوع الحساس، سيتم توقيف الأشخاص الذين قابلتموهم"، مشددة مع ذلك على أنها ستواصل التحدث إلى الإعلام.
\nوذكرت أنها صامت أثناء اعتقالها في مركز الشرطة لمدة يوم من أجل إحياء ذكرى الحملة الأمنية التي أسفرت عن مقتل المئات (ألف شخص وفق بعض التقديرات).
\nفي الرابع من حزيران 1989، فتح جنود النار على متظاهرين بينهم طلبة في بكين، لإخماد موجة تظاهرات استمرت لأسابيع للدعوة إلى تغيير سياسي ووضع حد للفساد الرسمي.
\nوأغلقت الشرطة الجمعة حديقة فكتوريا في هونغ كونغ حيث تجمّع في الرابع من حزيران من كل عام وعلى مدى ثلاثة عقود عشرات آلاف الأشخاص لإضاءة الشموع تكريما لأولئك الذين قتلوا يومها في بكين.
\nلكن حُظر تجمّع العام الجاري في وقت تنفّذ سلطات هونغ كونغ حملة أمنية واسعة ضد المعارضة بعد احتجاجات ضخمة مدافعة عن الديموقراطية تخللها العنف في كثير من الأحيان شهدتها المدينة قبل عامين.
\nوتحظر السلطات الصينية إحياء المناسبة علنا في البر الرئيسي.