العالم
اعتبر المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي الأربعاء أن مكافحة فيروس كورونا في إيران هي أولوية "مستعجلة" في ظل الأعداد القياسية من الإصابات والوفيات، داعيا الى تسريع توفير اللقاحات المستوردة والمنتجة محليا.

وتعد الجمهورية الإسلامية أكثر دول الشرق الأوسط تأثرا بجائحة كوفيد-19، وهي سجلت رسميا حتى الأربعاء وفاة أكثر من 95,6 ألف شخص من بين نحو 4,3 ملايين إصابة، علما بأنه سبق لمسؤولين في قطاع الصحة التأكيد أن الأرقام الرسمية تبقى ما دون الفعلية.
\nوقال خامنئي في خطاب بثه التلفزيون الرسمي إن "كورونا هي اليوم قضية البلاد الأولى والمستعجلة".
\nوأضاف في الكلمة التي خصصت بالكامل لقضية كورونا، إن أعداد "الإصابات والخسائر مؤلمة حقا"، معتبرا أن "انصراف أكثر من 500 عائلة الى الحداد في يوم واحد ليس أمرا صغيرا".
\nوتواجه إيران حاليا ما يعده المسؤولون "موجة خامسة" من التفشي الوبائي تعد أقوى من سابقاتها، تعود الى متحورة دلتا الشديدة العدوى.
\nوسجلت الجمهورية الإسلامية أكثر من حصيلة قياسية على صعيد الإصابات والوفيات في الآونة الأخيرة.
\nوالأربعاء، أعلنت وزارة الصحة تسجيل 42541 إصابة في الساعات الأربع والعشرين الماضية، وهي حصيلة قياسية منذ بدء رصد الفيروس في شباط 2020.
كذلك، توفي 536 شخصا في المدة الزمنية ذاتها، في حين يبقى العدد القياسي للوفيات اليومية 588 شخصا، وأعلن عنه في التاسع من آب الحالي.
\nولا تزال حملة التلقيح الوطنية التي أطلقت في شباط تمضي بشكل أبطأ مما كان مأمولا به. ومن أصل إجمالي عدد السكان الذي يناهز 83 مليونا، تلقى أكثر من 13,8 مليونا جرعة واحدة من لقاح مضاد لكورونا، في حين تلقى 3,7 ملايين شخص فقط الجرعتين، وفق أرقام وزارة الصحة الأربعاء.
\nووفق الوزارة، تستخدم السلطات أربعة لقاحات أجنبية هي سبوتنيك-في وسينوفارم وبهارات وأسترازينيكا/أكسفورد، إضافة الى لقاح "كوو إيران بركت" المنتج محليا.
\nوسبق لمسؤولين إيرانيين أن شكوا من تأثير العقوبات الأميركية المفروضة على البلاد، من القدرة على دفع الأموال اللازمة لاستيراد اللقاحات من الخارج.
\nوسعيا لتعويض نقص اللقاحات المستوردة، عملت إيران على تطوير لقاحات محلية. وأعلنت السلطات في الفترة الماضية منح موافقة طارئة لاستخدام اثنين من هذه اللقاحات، أحدهما "كوو إيران بركت".
\nوكان خامنئي الذي تلقى جرعتين من لقاح منتج محليا، حظر في كانون الثاني استيراد اللقاحات المصنعة في الولايات المتحدة وبريطانيا، معتبرا أن "لا ثقة بها".
\nالى ذلك، رأى المرشد الأعلى أن "جزءا من المشكلة" هو تراجع الالتزام بالاجراءات الوقائية، داعيا الإيرانيين الى احترامها من أجل التخفيف من "الارهاق الشديد للطاقم الطبي والضغوط الجسدية والنفسية التي يتعرضون لها".