العالم
حقّق الحوثيون في اليمن تقدما مهما نحو مدينة مأرب الاستراتيجية، آخر معاقل السلطة في الشمال، بعد معارك ضارية مع القوات الحكومية قتل فيها 65 من الطرفين، حسبما أفاد مسؤولون عسكريون الأحد.

وقال المسؤولون في القوات الموالية للحكومة إن المتمردين استكملوا السيطرة على الكسارة شمال غرب المدينة وانتقلت المعارك الى أطراف منطقة الميل على بعد أقل من ستة كلم عن وسط مدينة مأرب.
\nوأصبحت الجبال المحيط بمنطقة الميل خط الدفاع الأهم عن المدينة من جهتها الغربية.
\nويسعى الحوثيون لوضع يدهم على كامل الشمال اليمني. وبهدف تحقيق ذلك يشنون هجمات متواصلة لدخول مدينة مأب الواقعة في محافظة غنية بالنفط تحمل الاسم ذاته، تحت تهديد غارات تحالف عسكري بقيادة السعودية يدعم القوات الحكومية.
\nمنذ عام ونيّف يحاول الحوثيون المدعومون من إيران السيطرة على مدينة مأرب.
\nوبعد فترة تهدئة، استأنف الحوثيون في الثامن من شباط هجومهم على القوات الحكومية المدعومة من التحالف العسكري منذ بدء عملياته في اليمن في آذار 2015.
\nوقُتل مئات من الطرفين في المعارك التي تدور بالقرب من المدينة التي تبعد نحو 120 كلم شرق العاصمة صنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين منذ 2014.
\nوفي الساعات الـ48 الماضية، لقي 26 من القوات الموالية للحكومة بينهم أربعة ضباط و39 في صفوف المتمردين مصرعهم، وفقا للمسؤولين العسكريين. ولا يعلن الحوثيون عادة عن خسائرهم.
\nويسعى الحوثيون للسيطرة على مأرب قبل الدخول في أي محادثات جديدة ف بها خصوصا في ظل ضغوط إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن للدفع باتجاه الحل السياسي.
ودفع الحوثيين بمئات المقاتلين خلال اليوممن الماضيين الماضية لحسم المعركة. ورغم ضربات الطيران، إلا أن مقاتليهم "لا يتوقفون عن التدفق والقتال لتحقيق مزيدا من التقدم"، بحسب أحد المصادر العسكرية.
\nاضطر الحوثيون وفقا للمصدر ذاته "لاستخدام الدراجات النارية في هجماتهم بعدما بات الطيران يستهدف معظم مركباتهم العسكرية".
\nويتواصل هجوم المسلحين على مأرب رغم الدعوات من أجل هدنة في البلد الذي تمزّقه الحرب منذ 2014.
\nوخلّف النزاع عشرات آلاف القتلى ودفع نحو 80 في المئة من السكّان للاعتماد على الإغاثة الإنسانية وسط أسوأ أزمة إنسانية في العالم، وفقاً للأمم المتحدة. وتسبّب كذلك بنزوح نحو 3,3 ملايين شخص وتركَ بلداً بأسره على شفا المجاعة.
\nفي آذار، رفض الحوثيون دعوة السعودية إلى وقف إطلاق النار على مستوى البلاد، إذ إنهم يطالبون برفع كامل للحظر الجوي والبحري الذي تفرضه السعودية. وبدلاً من ذلك، صعّدوا الهجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ البالستية نحو عمق المملكة التي توفر الدعم الجوي للقوات الموالية للحكومة في معارك مأرب.
\nوبقيت مأرب في منأى من الحرب في بدايتها.ويُعتبر موقع المدينة الصغيرة مهما ليست فقط لقربها من صنعاء، بل لانّها تعتبر منطلقا نحو مناطق الجنوب والشمال على حد سواء بفضل مفترق الطرق الرئيسي الذي تتوزع منازلها على جوانبه.
\nوكان يقطن في مأرب بين 20 و 30 ألف شخص في فترة ما قبل اندلاع النزاع في 2014، لكن عدد سكانها تضاعف إلى مئات الآلاف بعدما لجأ إليها نازحون من كل مناطق اليمن وباتت تضم نحو 140 مخيما للنازحين.
\nوبحسب مجلس الأمن الدولي، فإنّ معركة مأرب "تعرّض مليون نازح داخليا لخطر كبير وتهدد جهود التوصل إلى حلّ سياسي، في وقت يتحد المجتمع الدولي بشكل متزايد لإنهاء النزاع".
\nواتّهم مسؤول في القوات الحكومية الحوثيين هذا لاشهر بالدفع بموجات من المجندين الشبان، وبينهم أطفال حتى، بهدف إضعاف القوات الموالية واستنفاد ذخيرتها.



