العالم
تصويت تاريخي في الكونغرس الأميركي حول دفع تعويضات لضحايا العبودية
تبنت لجنة في الكونغرس الأميركي الأربعاء مشروع قانون يتعلق بتقديم تعويضات مالية لتصحيح جرائم العبودية في الولايات المتحدة، في تصويت تاريخي هو الأول في بلد ما زال يشهد تمييزا عنصريا.

وتبنت لجنة الشؤون القضائية في مجلس النواب النص بأغلبية 25 صوتا مقابل 17 صوتا. وصوت جميع الديموقراطيون لمصلحة النص الذي عارضه الجمهوريون.
\nويفترض أن يوافق مجلس النواب الذي يشكل الديموقراطيون أغلبية فيه، على النص في جلسة عامة في موعد غير محدد. لكن مصيره غير مؤكد في مجلس الشيوخ حيث سيتعين على الديموقراطيين الحصول على أصوات عشرة جمهوريين على الأقل ليتم اعتماده نهائيا.
وينص مشروع القانون على إنشاء لجنة خبراء تكلف تقديم مقترحات بشأن دفع الحكومة تعويضات لأحفاد حوالى أربعة ملايين إفريقي تم جلبهم قسرا إلى الولايات المتحدة بين عامي 1619 و1865، تاريخ إلغاء العبودية.
\nوهو يهدف إلى معالجة "الظلم والقسوة والوحشية واللاإنسانية التي شكلت أساس العبودية"، وكذلك اللامساواة التي لا تزال الأقلية الأميركية السوداء تعاني منها اليوم.
\nوقال رئيس اللجنة القضائية الديموقراطي جيري نادلر قبل الاقتراع إن الهدف من هذا التصويت "التاريخي" هو "مواصلة النقاش الوطني حول طريقة مكافحة سوء المعاملة التي عاناها الأميركيون من أصل إفريقي أثناء العبودية والفصل العنصري والعنصرية البنيوية التي لا تزال متفشية في مجتمعنا اليوم".
\nوناشدت النائبة الديموقراطية الأميركية من أصل إفريقي شيلا جاكسون لي زملاءها عدم "تجاهل الألم والتاريخ والحكمة لهذه اللجنة".
\nوقالت إن الرئيس جو بايدن وهو أيضا ديموقراطي والتقى برلمانيين من أصل إفريقي في الكونغرس الثلاثاء "تعهد" دعم هذا النص.
\nلكن أعضاء اللجنة الجمهوريين يعارضون هذا التشريع على الرغم من اعترافهم بوحشية العبودية.
\nوقال النائب الجمهوري تشيب روي إن النص "يبعدنا عن الحلم المهم المتمثل في الحكم على شخص ما بناء على شخصيته وليس لون بشرته".
\nوالتشريع الذي تمت صياغة نسخة أولى منه قبل نحو ثلاثين عاما اصبح مهما جدا بعد موت العديد من الأميركيين الأفارقة في إجراءات تدخل من قبل الشرطة ما دفع الولايات المتحدة إلى التدقيق بشكل أعمق في ماضي العبيد والأشكال المتعددة للتمييز الذي تعاني منها الأقلية السوداء التي تشكل نحو 13 في المئة من السكان.
\nوجاء التصويت بينما يُحاكم شرطي أبيض في مينيابوليس بتهمة قتل رجل أسود في الأربعين من العمر هو جورج فلويد الذي أصبح رمزا عالميا لضحايا عنف الشرطة.
- مبادرات محلية -
\nرغم التقدم في النضال من أجل حقوقهم المدنية في ستينات القرن الماضي، ما زال الأميركيون من أصل إفريقي يتمتعون بتعليم أدنى وتغطية أضعف للضمان لاجتماعي ويعيشون مدة أقصر من حياة البيض. كما أن شروط سجنهم لا تتناسب مع تلك التي يخضع لها الأميركيون الآخرون.
\nوفي 2019، بلغ متوسط الدخل السنوي لأسرة سوداء 43 ألفا و771 دولارا مقابل 71 ألفا و664 دولارا للأسرة البيضاء، وفقا للإحصاءات الرسمية.
\nلذلك سيتعين على مجموعة من 13 خبيرا تقديم مقترحات حول تعويضات "لمؤسسة الرق والتمييز العنصري والاقتصادي ضد الأميركيين من أصل إفريقي".
\nوسيكون على هؤلاء الخبراء تقديم توصيات حول طريقة احتساب هذا التعويض والشكل الذي يجب أن يتخذه ومن سيكون مؤهلا للحصول عليه.
\nوأثار العديد من المرشحين للانتخابات التمهيدية للديموقراطيين في 2020 مسألة التعويض في نقاش أوسع حول عدم المساواة العرقية والتفاوت في الدخول.
\nوقبل قرار على المستوى الفدرالي، كانت مسألة التعويضات طرحت على مستوى محلي.
\nوأصبحت إيفانستون الصغيرة الواقعة قرب شيكاغو في آذار أول بلدة تقرر دفع تعويض لسكانها السود تصل إلى عشرة ملايين دولار على مدى السنوات العشر المقبلة.
\nوسيحصل كل من السكان الذين يستوفون المعايير على 25 ألف دولار لتمويل رهونهم العقارية أو تجديد منازلهم.
\nوفي 2019، وافق الطلاب في جامعة جورج تاون المرموقة في واشنطن بشكل رمزي على إنشاء صندوق لصالح أحفاد العبيد الذين تم بيعهم في القرن التاسع عشر من قبل اليسوعيين الذين أنشأوا المؤسسة.





