العالم
أعلن مسؤول تشادي الخميس أنّ بلاده عزّزت قوّاتها على الحدود مع جمهورية أفريقيا الوسطى على الرّغم من توصّل البلدين إلى حلّ دبلوماسي بعد مقتل ستّة عسكريين تشاديين في هجوم شنّه على مركزهم الحدودي جيش أفريقيا الوسطى.

وقال موسى هارون تيرغو، حاكم ولاية لوغون الشرقية الواقعة في أقصى جنوب تشاد، لوكالة فرانس برس "لقد عدت لتوّي من الميدان حيث عزّزنا مواقعنا بالعديد والعتاد. الأمور لن تكون كما كانت عليه".
\nبدوره قال جوليان تاوونيا، رئيس بلدية مدينة بيتوي حيث وقع الهجوم إنّ "الجنود عزّزوا الإجراءات الأمنية على الحدود".
\nوأضاف أنّ "جثث الجنود الذين أُعدموا لم تُسحب بعد" ولا تزال في الجانب الآخر من الحدود، وهي معلومة أكّدها حاكم الولاية.
\nوتقول جمهورية أفريقيا الوسطى، البلد الذي مزّقته حرب أهلية، أنّ جيشها كان يلاحق "على الحدود" مسلّحين من تحالف متمرّد حاول في كانون الأول الإطاحة بالنظام قبل أن تصدّه وتقضي عليه، بالكامل تقريباً، قوات شبه عسكرية روسية.
\nلكنّ نجامينا وصفت مقتل جنودها بـ"جريمة حرب" وتوعّدت مرتكبيها بأنّهم "لن يفلتوا من العقاب".
وسارعت جمهورية أفريقيا الوسطى الإثنين إلى فعل كل ما بوسعها لاسترضاء جارتها الشمالية بإصدارها بياناً استنكرت فيه سقوط "قتلى" من جيشي البلدين خلال "تبادل لإطلاق النار (...) على الحدود" وعرضت على تشاد، "البلد الشقيق"، إجراء "تحقيق مشترك".
\nومساء الثلاثاء أعلنت وزيرة خارجية جمهورية أفريقيا الوسطى خلال اجتماع مع نظيرها التشادي في نجامينا أنّ بلدها يدين "بشدّة" الهجوم الذي شنّه جيشه على نقطة حدودية داخل الأراضي التشادية الأحد وأدّى إلى مقتل ستّة عسكريين تشاديين، بينهم خمسة "خُطفوا وأُعدموا".
\nوقال الوزيران في بيان مشترك إنّهما "شدّدا على ضرورة جلاء ملابسات الهجوم" و"اتّفقا على تشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلّة ومحايدة".
\nوأوضح البيان أنّ هذه اللّجنة "ستتكوّن من الشركاء التقليديين للبلدين وهم الأمم المتحدة والاتّحاد الأفريقي والمجموعة الاقتصادية لدول وسط أفريقيا" وستكون مهمّتها "إرسال خبراء (...) لتقصّي الحقائق وإعداد تقرير يحدّد المسؤوليات".
\nوزارت وزيرة خارجية جمهورية أفريقيا الوسطى تشاد ضمن وفد ضمّ أيضاً وزيري الدفاع والداخلية وحمل إلى نجامينا رسالة من الرئيس فوستين أرشانج تواديرا.
\nويأتي تعزيز القوات التشادية على الحدود مع تشاد قبل قمة استثنائية سيعقدها في برازافيل الجمعة رؤساء دول المجموعة الاقتصادية لدول وسط أفريقيا للتباحث في الوضع السياسي في تشاد، حيث خلف محمد إدريس ديبي والده إدريس ديبي إتنو الذي حكم البلاد طوال ثلاثة عقود وقُتل في نيسان على خط الجبهة بينما كان يقود شخصياً هجوماً مضادّاً ضدّ متمرّدين وصلوا من ليبيا.