العالم

توالت ردود الفعل المرحبة بقرار الرئيس التونسي، قيس سعيّد، حل البرلمان، بعدما عقد جلسة وصفها بـ"محاولة انقلاب فاشلة"، في وقت تصاعدت التحذيرات من احتمال لجوء تنظيم الإخوان للعنف.
\nوقال سامي الطاهري، الناطق الرسمي باسم الاتحاد العام للشغل، النقابة الأكثر نفوذا في تونس، في تصريحات لوسائل إعلام محلية إن "خطوة حل البرلمان من قبل رئيس الجمهورية جاءت متأخرة لكنها ضرورية".
وأكد أن الموقف الرسمي والمفصّل سيصدر عن الاتحاد، بعد اجتماع مكتبه التنفيذي في وقت لاحق الخميس.
\nواعتبر أن الجلسة العامة الاخيرة للبرلمان المجمدة أعماله، منذ شهور، "مارقة عن القانون".
\nوينضم اتحاد الشغل إلى عدة أحزاب ومؤسسات تونسية أعلنت تأييدها لقرار الرئيس، وفي مقدمتها الحزب الدستوري الحر.
\nوكان سعيّد أعلن، الأربعاء، حل البرلمان بناءً على الفصل الثاني والسبعين من الدستور، "حفاظا على الدولة ومؤسساتها".
\nوجاءت خطوة الرئيس التونسي ردا على محاولة البرلمان، الذي تهيمن عليه حركة النهضة الإخوانية تحديه، من خلال التصويت عبر الإنترنت لصالح إلغاء مراسيم رئاسية.
\nووجه تحذيرا صارما، لأي فصيل يلجأ للعنف، مؤكدا أن أي محاولة للفوضى سيُواجَه بالقانون وفي إطار احترام القانون.
\nوقال قيس سعيّد: "إن كانوا يريدون تقسيم البلاد وزرع الفتنة فنجوم السماء أقرب إليهم من ذلك، وما يقومون به الآن هو تآمر مفضوح على أمن الدولة".
نهاية حقبة الإخوان
ويرى الخبير القانوني التونسي حازم القصوري، أن بلاده قد طوت "عشرية الإخوان السوداء"، بعد الإعلان عن حل البرلمان الذي سيطر عليه التنظيم لسنوات وحوّله إلى أداة تنفّذ أجندات خارجية، تتصل بالتنظيم الدولي للإخوان وبعض الجهات والدول المتحالفة معه.
\nووصف القصوري في تصريح لموقع "سكاي نيوز عربية" قرار سعيّد بـ"التاريخي"، ويدخل في "خانة تقرير مصير الشعب التونسي و القطيعة مع أذيال الاستعمار الجديد".
\nوشدد على أهمية تكاتف الشعب التونسي في مواجهة دعوات الفوضى من جانب الإخوان، والتمسك بقيم الدولة والوحدة الوطنية أكثر من أي وقت مضى، لإفساد تلك المخططات.
\nحل النهضة
\nويؤكد القصوري أن الاتهامات الموجهة لحركة النهضة الإخوانية، بالإرهاب تقتضي حلها من جانب السلطات القضائية، مشيرا إلى ضرورة فتح الملفات القضائية الخاصة بالاغتيالات السياسية، وخاصة قضية اعتقال السياسيين شكري بلعيد ومحمد البراهمي.
\nوأشار إلى أهمية اليقظة الأمنية والقضائية، لكشف مخططات التنظيم وضرب دسائسه مع الخارج من خلال تفويت الفرصة عليه، وأيضا التصدي لمحاولات الاستقواء بالخارج لتفتيت الوطن وتنفيذ أجندات الفوضى.
\nولفت إلى اللقاءات التي عقدها الغنوشي مع عدة جهات في الخارج، وقدم خلالها معلومات مغلوطة عن الوضع السياسي والقانوني في البلاد، بهدف حشد المجتمع الدولي ضد المؤسسات التونسية.
\nوتواجه حركة النهضة الإخوانية في تونس منذ الإعلان عن الإجراءات الاستثنائية في البلاد، صيف العام الماضي، مجموعة من الاتهامات تتعلق بإفساد المجال السياسي وتلقي تمويلات خارجية واختراق القضاء، فضلا عن الاتهامات التي تتعلق بالإرهاب والاغتيالات السياسية.