العالم

أفادت صحيفة "ميامي هيرالد" الأميركية، أنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب طلب من نظيره الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في مكالمة هاتفية، "الاستقالة فورًا ومغادرة البلاد"، غير أنّ وسائل الإعلام الأميركية المطلعة، أكدت في العديد من التقارير، أنّ المكالمة بين الرئيسين توقفت بشكل سريع، بسبب مجموعة من الخلافات.
وفي وقت لاحق، نشرت رويترز تفاصيل تلك المكالمة، مشيرة أنها جرت في 21 نوفمبر الماضي، وأنّ الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو تجاهل المهلة التي حددها له الرئيس ترامب من أجل الخروج الآمن.
ترامب يمنح الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الفرصة الأخيرة للمغادرة
وفي وقت سابق، كرر مادورو دعواته للسلام، متعهدًا بالولاء المطلق لشعبه، في تجمع حاشد حضره الآلاف في كاراكاس، مع تصاعد التوترات بشأن العمل العسكري المحتمل من قبل إدارة ترامب.
وجاء التجمع يوم الاثنين الماضي في الوقت الذي التقى فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفريق الأمن القومي التابع له في البيت الأبيض، لمناقشة "الخطوات التالية" بشأن فنزويلا، وفقًا لتقارير وسائل الإعلام.
وقال الرئيس الفنزويلي مخاطبًا حشدًا يلوح بالأعلام الفنزويلية خارج قصر ميرافلوريس، إنّ "بلاده تريد السلام ولكن فقط السلام، مع السيادة والمساواة والحرية".
ضغوط مكثفة من ترامب على مادورو
وتعمل إدارة ترامب على تكثيف الضغوط على فنزويلا من خلال تعزيز وجود الجيش في منطقة البحر الكاريبي، في ما وصفته بحملة لمكافحة الاتجار بالمخدرات. وتقول كاراكاس إنّ هذه الإجراءات تهدف إلى الإطاحة بحكومة مادورو.
وحشدت الولايات المتحدة 15 ألف جندي في المنطقة، ونشرت أكبر حاملة طائرات في العالم هناك، بينما صنفت أيضًا كارتل دي لوس سولز، الذي تصفه بأنه كارتل لتهريب المخدرات بقيادة مادورو، كمنظمة "إرهابية".
كما نفذت ما لا يقل عن 21 غارة على قوارب مخدرات مزعومة في منطقة البحر الكاريبي والمحيط الهادئ منذ سبتمبر، ما أسفر عن مقتل 83 شخصًا على الأقل.
ويقول الخبراء إنّ القوة النارية الأميركية المجمعة تفوق بكثير ما هو ضروري لعملية تهريب المخدرات، في حين تقول كاراكاس إنّ الولايات المتحدة تسعى إلى تغيير النظام للسيطرة على الموارد الطبيعية الهائلة في فنزويلا، بما في ذلك النفط.