العالم

شهدت العاصمة العراقية بغداد، الأربعاء، إجراءات أمنية غير مسبوقة فرضتها الأجهزة الأمنية بالتزامن مع دعوة البرلمان أعضاءه لجلسة خاصة لبحث استقالة رئيس البرلمان وانتخاب نائب أول له.
وأغلقت السلطات العراقية أغلب الجسور الحيوية بشكل تام، وشددت عمليات البحث والتدقيق في محيط المنطقة الخضراء استباقا لتظاهرات دعا إليها ناشطون في ساحة التحرير لمنع عقد جلسة نيابية.
أصل الأزمة
يشهد العراق انسدادا سياسيا منذ الانتخابات التشريعية في تشرين الاول 2021، مع عجز التيارات السياسية الكبرى عن الاتفاق على اسم رئيس الوزراء المقبل وطريقة تعيينه.
انعقد البرلمان آخر مرة في 23 تموز، وبعد أيام قليلة من ذلك، اقتحم أنصار الصدر مجلس النواب قبل أن يعتصموا لمدة شهر في حدائقه.
بلغ التوتر ذروته أواخر اب عندما وقعت اشتباكات بين مناصري الصدر وعناصر من الجيش والحشد الشعبي (تحالف فصائل موالية لإيران باتت منضوية في أجهزة الدولة وتعارض التيار الصدري سياسيا).
قتل في هذه المعارك أكثر من ثلاثين من مناصري التيار الصدري.
أعلن مجلس النواب في بيان مقتضب الاثنين عن عقد جلسة للتصويت على استقالة محتملة لرئيسه محمد الحلبوسي وانتخاب نائب أول له.
مبادرة جديدة من 3 نقاط
تترقب الأوساط العراقية، استئناف الحراك السياسي، بشأن تشكيل الحكومة الجديدة، على وقع الخلاف بين قوى الإطار التنسيقي، وزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، فيما يستعد وفد رفيع المستوى للتوجه إلى النجف للقاء الأخير، حاملا معه مبادرة جديدة لحل أزمة العراق السياسية.
وشهدت الفترة الماضية، هدوءً سياسيا في العراق بسبب انشغال تلك الأطراف بذكرى "أربعينية الحسين"، لكن قوى الإطار التنسيقي، أعلنت عزمها عقد جلسة لمجلس النواب، في مسعى لجس نبض مقتدى الصدر، زعيم التيار الصدري، الرافض لأي جلسة.
وذكر مصدر مطلع بشأن طبيعة الحراك السياسي، لموقع "سكاي نيوز عربية" أن وفدا من مختلف القوى السياسية، برئاسة هادي العامري، يستعد لزيارة الصدر.



