العالم
يصوت الناخبون في البيرو الأحد لاختيار رئيس من بين 18 مرشحا لا يتقدم أي منهم على الآخرين، في أوج موجة ثانية من انتشار فيروس كورونا الذي يتسبب في أعداد قياسية من الإصابات والوفيات.

وتشير استطلاعات الرأي الأخيرة إلى أنه لن يحصل أي مرشح على أكثر من عشرة بالمئة من الأصوات في الدورة الأولى. ويمكن أن يتأهل سبعة للدورة الثانية التي ستجرى في السادس من حزيران.
\nوقال مدير معهد إيبسوس لاستطلاعات الرأي ألفريدو توريس "هذه هي الانتخابات الأكثر تشتتا في التاريخ. لم نشهد يوما هذا العدد الكبير من المرشحين مع احتمال" أن ينتقلوا إلى الدورة الثانية.
\nوتبلغ نسبة المترددين في بلد شهد أربعة رؤساء منذ 2016 وفضائح فساد متكررة، نحو 28 بالمئة.
\nويأتي في طليعة الاستطلاعات ثلاثي يضم النائب السابق ليمين الوسط يونهي ليسكانو وعالمة الانتروبولوجيا اليسارية فيرونيكا ميندوزا والاقتصادي الليبرالي ايرناندو دي سوتو، حسب استطلاع أجراه معهد ايبسوس ونشر الاحد قبل دخول حظر نشر التقديرات حيز التنفيذ.
\nلكن لاعب كرة القدم السابق جورج فورسيث (يمين الوسط) ، ورجل الأعمال رافائيل لوبيز ألياغا (يمين متطرف) والمدرس بيدرو كاستيو (يسار) أو كيكو فوجيموري (يمين شعبوي) هم على الأرجح في مواقع تؤهلهم الوصول إلى الدورة الثانية.
\nوقال الخبير السياسي كارلوس ميلينديز لوكالة فرانس برس إنه "أسوأ سيناريو ممكن : تشتت واستقطاب".
\nبالإضافة إلى رئيسهم سيختار الناخبون البالغ عددهم 25 مليونا، 130 نائبا في البرلمان الذي تسبب في عدد من ازمات المؤسسات في السنوات الأخيرة، أحدثها في تشرين الثاني 2020 وأدت الى تعاقب ثلاثة رؤساء على البلاد في أسبوع واحد.
\nفقد اصبح رئيس البرلمان النائب مانويل ميرينو رئيسا بعدما أقال هذا المجلس التشريعي الرئيس مارتن فيزكارا الذي يتمتع بشعبية كبيرة، على خليفة اتهامات بتلقي رشاوى.
\nلكن ميرينو أُجبر على الاستقالة بعد خمسة أيام تحت ضغط الشارع وتخلت عنه الطبقة السياسية لقمعه للتظاهرات، وحل محله فرانسيسكو ساغاستي الذي لم يترشح لهذا الاقتراع.
\nوكان فيزكارا نفسه تولى الرئاسة في 2018 بدلا من بابلو كوتشينسكي الذي كان قد انتخب قبل عامين واستقال عشية تصويت في البرلمان لإقالته.
\nانتهت الحملة الخميس بتجمعات أخيرة حضرها مئات المؤيدين على الرغم من المخاطر المرتبطة بالوباء. وقد اصيب ستة من المرشحين الـ 18 بكوفيد-19 خلال هذه الحملة، آخرهم اليساري ماركو أرانا (إلى اليسار) الذي اضطر لوقف أنشطته ولن يتمكن من التصويت الأحد.
وقال يوني ليسكانو إنه "سعيد بالسفر في جميع أنحاء البيرو". من جهتها أكدت كيكو فوجيموري ابنة الرئيس السابق ألبرتو فوجيموري (1990-2000) التي تخوض المنافسة للمرة الثالثة، أن "المهم هو الذهاب إلى صناديق الاقتراع والقدرة على الاختيار".
\nوصرح كاستيلو من جهته "أناشد الشباب والعمال والاحتياط والمزارعين أن يثقوا برجل من الشعب".
\nوالتصويت إلزامي في البيرو تحت طائلة غرامة مالية.
\nويتوقع المكتب الانتخابي الوطني أن يتوجه "تسعة من كل عشرة بيروفيين" إلى مراكز الاقتراع على الرغم من الأرقام المقلقة لوباء كوفيد-19 الذي أودى بحياة أكثر من 54 ألف شخص في البيرو.
\nوشهدت الدولة التي يبلغ عدد سكانها 33 مليون نسمة للتو الأسبوع الأسوأ منذ انتشار الوباء قبل 13 شهرا إذ سجلت 384 وفاة السبت، بينما تتقدم حملة التطعيم ببطء.
\nوكان الرئيس السابق فيزكارا اقترح في كانون الثاني تأجيل الانتخابات إلى 23 أيار لكن الاقتراح لم يحظ بتأييد.
\nوقال الرئيس المؤقت فرانسيسكو ساغاستي إنه لن يتم تأجيل التصويت "تحت أي ظرف".
\nلكن السلطات زادت عدد مراكز الاقتراع ثلاث مرات لتجنب الازدحام وستفتح 12 ساعة اعتبارا من الساعة السابعة (12,00 ت غ) بزيادة أربع ساعات عن مدة التصويت عادة.
\nويفترض أن يتوجه كل ناخب إلى مركز الاقتراع في موعد محدد مسبقا وحسب الرقم الأخير من هويته.
\nوبعد سنوات من النمو الذي جاء أكبر مما هو عليه في دول أميركا اللاتينية، سجل الاقتصاد البيروفي انكماشا نسبته 11,12 بالمئة في 2020، وهو أسوأ رقم منذ ثلاثة عقود.
\nويفترض أن تُعلن النتائج الرئاسية الجزئية الأولى قرابة منتصف الليل (05,00 ت غ الإثنين). لكن صدور النتائج الرسمية للانتخابات التشريعية سيستغرق أياما.