العالم
انتُخبت الأحد إليزا لونكون، وهي من السكان الأصليين من مجموعة مابوتشي، للإشراف على صياغة دستور جديد لتشيلي، في مسعى لتوزيع السلطة بشكل متساو أكثر في البلد الواقع في أميركا الجنوبية.

وسيحل الدستور الجديد مكان ذاك الموروث عن عهد الدكتاتور أوغوستو بينوشيه الذي يتم تحميله مسؤولية غياب العدالة الاجتماعية الذي أشعل احتجاجات دامية في 2019.
\nوتم انتخاب الأكاديمية لونكون على رأس الجمعية التأسيسية المكوّنة من 155 عضوا والموكلة مهمة صياغة الدستور، بهدف انتزاع السلطة من أيدي النخبة، في عملية تصويت في سانتياغو أخرّتها مواجهات بين متظاهرين والشرطة.
\nوحصلت المرشحة المستقلة البالغة 58 عاما والمنتمية إلى مجموعة مابوتشي الممثلة للأغلبية على 96 صوتا من 155.
\nوقالت لونكون وهي ترفع علم مابوتشي "سيحدث هذا الاتفاق تحوّلا في تشيلي".
\nوأشارت إلى أن الجمعية التأسيسية التي تشكّلت رسميا الأحد ستكون ممثلة للتنوع في تشيلي.
\nوقالت "إنه حلم أجدادنا وتحقق هذا الحلم. من الممكن إعادة تأسيس تشيلي لإقامة علاقة بين شعب مابوتشي.. وكافة الأمم المكوّنة لهذا البلد".
\nوأعرب رئيس تشيلي سيباستيان بينيرا عن أمله بأن تمتلك لونكون "الحكمة والقوة" للدفع باتّجاه دستور جديد.
وأشار المحامي خايمي باسا، الذي انتخب نائب رئيس الجمعية، إلى أن لدى أعضائها مهمة صعبة تتمثّل بلأم "الجراح الناجمة عن العملية الاجتماعية التي أوصلتنا إلى هنا" بعد احتجاجات 2019.
\nوقرأت مسؤولة الانتخابات كارمن غلوريا فالاداريس أسماء الشخصيات الـ155 التي انتخبت لعضوية الجمعية في أيار/مايو واحدا تلو الآخر.
\nويضم المجلس محامين ومدرسين وربات منزل وعلماء وعمالا اجتماعيين وصحافيين. ونصف أعضائه نساء.
\nوتمّ تنصيب أعضاء الجمعية الجديدة خلال مراسم في إطار عملية تاريخية، تأجّلت عندما اشتبك متظاهرون مع وحدة خاصة للشرطة في شوارع قريبة.
\nوبعد انطلاق أعمال الاجتماع بالنشيد الوطني، سمع صفير المتظاهرين وهتافاتهم "لا اضطهاد بعد الآن".
\nوعلّقت فالاداريس الجلسة موقتا عندما اقترب بعض المتظاهرين من طاولتها وقالت "نريد احتفالا بالديموقراطية لا مشكلة".
\nكما خرجت تظاهرات في محيط "بلازا ايطاليا"، مركز الاحتجاجات المطالبة بالعدالة التي هزّت تشيلي في تشرين الأول/أكتوبر 2019 وأدت في نهاية المطاف إلى قرار في أيار/مايو بتشكيل الجمعية التي ستضع الدستور الجديد.



