العالم
أعلن القضاء في تشيلي الأحد أنّه فتح تحقيقًا بعد أعمال عنف ارتُكِبت قبل يوم واستهدفت مهاجرين فنزويليّين غير شرعيّين في شمال البلاد.

ويُمثّل الفنزويليّون أكبر جالية أجنبيّة في تشيلي. وسجّلت البلاد وجود نحو 400 ألف فنزويلي، وهو رقم يمكن أن يكون أعلى، بالنظر إلى الزيادة في عمليّات الدخول غير القانوني عبر الحدود منذ العام 2020.
\nوتظاهر نحو ثلاثة آلاف شخص السبت في مدينة ساحليّة بشمال تشيلي، احتجاجًا على الهجرة الفنزويليّة غير الشرعيّة.
\nوحمل المتظاهرون في مدينة إكيكي، البالغ عدد سكّانها 190 ألف نسمة والواقعة على بُعد ألفي كلم من العاصمة سانتياغو، أعلام تشيلي ولافتات كتبوا عليها "لا للهجرة غير الشرعيّة! تشيلي جمهوريّة تحترم نفسها".
\nوقد دارت اشتباكات عندما أقدم متظاهرون على مهاجمة مهاجرين فنزويليّين يعيشون في الشوارع، فاضطرّت الشرطة إلى التدخّل.
\nكما دخل متظاهرون آخرون مخيّمًا صغيرًا للمهاجرين هجره سكّانه، فأحرقوا الخيام والفرش، حسب ما عاينت وكالة فرانس برس.
وخرجت التظاهرة السبت، غداة إخلاء الشرطة مخيّمًا للمهاجرين أقيم منذ عام في إحدى ساحات إكيكي. ومعظم هؤلاء المهاجرين فقراء ولا يمتلكون أوراقًا ثبوتيّة، وقد تقطّعت بهم السبل في إكيكي ولا يملكون الوسائل للانتقال إلى العاصمة.
\nوطالبت المدّعية العامّة في إيكيكي، جوسلين باتشيكو، في رسالة عبر تويتر، الشرطة بالتحقيق في الأحداث "التي انتهت بإحراق ممتلكات تخصّ عائلات مهاجرين".
\nكما أمرت بـ"اتّخاذ تدابير لحماية" الضحايا، وهم 16 مهاجرًا، بينهم أطفال وكبار في السنّ اضطرّوا إلى البحث عن ملاذ في الشوارع أو على الشواطئ بعد فرارهم من أعمال العنف التي ندّدت بها وكالات تابعة للأمم المتّحدة.
\nوقال فيليز ريفو، وهو مزارع يبلغ من العمر 48 عامًا، خلال تظاهرة السبت، إنّ "الحكومة التشيليّة سمحت بذلك، والأشخاص الذين يصلون ليسوا لاجئين سياسيّين، ولا مهاجرين يأتون بخبراتهم. من يصلون إلى هنا هم جانحون!".
\nووفقًا لسلطات الهجرة، دخل 23673 شخصًا إلى تشيلي بشكل غير قانوني بين كانون الثاني وتموز ، بزيادة قدرها سبعة آلاف شخص مقارنة بعام 2020.
\nفي عام 2018، اعتمدت تشيلي سياسة هجرة متساهلة تجاه الفنزويليّين الذين أُجبروا على مغادرة بلادهم بسبب الأزمة السياسيّة والاقتصاديّة العميقة التي تشهدها. لكنّ الحكومة التشيليّة شدّدت لاحقاً سياستها، ونفّذت في الآونة الأخيرة عمليّات طرد عدّة.



